عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
لم يكن قطب المنتجات الحيوانية بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس في دورته 18 مجرد ركن للعرض، بل تحول إلى “قلب نابض” استقطب اهتمام المهنيين والعموم على حد سواء. ففي هذه الدورة، تجسد شعار “استدامة الإنتاج الحيواني” واقعاً ملموساً من خلال عرض أحدث التقنيات في مجال الجينات الحيوانية والتغذية المتطورة.
وقد شهد هذا القطب توافداً منقطع النظير لمتابعة “استعراض السلالات”، حيث تم عرض أفضل الأصناف من الأبقار، الأغنام، والماعز التي تمثل فخر الإنتاج الوطني والدولي. ولم يقتصر التميز على الكم، بل شمل الجودة الصحية؛ إذ ركز العارضون على إبراز مكتسبات المغرب في مجالات الصحة والرفق بالحيوان، مما يعكس النضج الذي بلغه الكساب المغربي في الرفع من الأداء الاقتصادي والتقني لتربية الماشية، تأميناً للسيادة الغذائية الوطنية.
لم تخْلُ أجواء القطب الحيواني من الإثارة والندية، حيث شكلت “مباريات اختيار أحسن السلالات” الحدث الأبرز الذي حبس أنفاس المربين والزوار. وتحت إشراف لجان تحكيم دولية وخبراء مغاربة، تم تقييم مئات الرؤوس من الماشية بناءً على معايير دقيقة تشمل البنية الجسمانية، والإنتاجية، والخصائص الوراثية الأصيلة.
وفي لحظات مفعمة بالفخر، تم توزيع الجوائز التحفيزية على الكسابين والمربين المتفوقين، وهي الالتفاتة التي تهدف إلى:
- تثمين المجهودات: مكافأة المربين الذين نجحوا في الحفاظ على السلالات الوطنية النقية (مثل “السردي” و”تيمحضيت”).
- تشجيع الاستثمار: تحفيز الشباب والمهنيين على اعتماد التقنيات الحديثة في التلقيح الاصطناعي وتحسين النسل.
- دعم التنافسية: الرفع من معايير الجودة لتمكين المنتوج الحيواني المغربي من المنافسة في الأسواق العالمية.
وقد اعتبر العارضون أن هذه الجوائز ليست مجرد تكريم معنوي، بل هي “صك اعتراف” يرفع من القيمة السوقية لقطعانهم، ويؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه الكساب الصغير والمتوسط في حماية أمننا الغذائي.








