عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار الاستعدادات الجارية لانطلاق الموسم الدراسي 2026/2027، وتعزيزاً للتعبئة الجماعية من أجل إنجاح الدخول المدرسي الجديد، أعلنت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات عن تنظيم سلسلة من اللقاءات التواصلية والتنظيمية، وذلك يوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026 بمقر المديرية.
وتأتي هذه المبادرة، التي تندرج ضمن تنزيل مقتضيات مقرر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بشأن تنظيم السنة الدراسية 2026/2027، تحت رقم 26/047 بتاريخ 03 يوليوز 2026، في سياق مواصلة تنفيذ أهداف خارطة الطريق الرامية إلى الرفع من جودة التعلمات ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز قيم التفتح، بما ينسجم مع شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع».
لقاءات تواصلية لتوحيد الرؤية والاستعداد للدخول المدرسي
وحسب المعطيات الواردة في البرنامج المعلن عنه، فقد حرصت المديرية الإقليمية بالخميسات على إعداد برنامج مكثف يجمع مختلف المتدخلين في المنظومة التربوية، بهدف ضمان انطلاقة منظمة وفعالة للموسم الدراسي الجديد.
ويستهل البرنامج باستقبال رؤساء المصالح بمقر المديرية، في خطوة ترمي إلى تعزيز التنسيق الداخلي وتوحيد الرؤية حول مختلف الإجراءات والتدابير المرتبطة بالدخول المدرسي، فضلاً عن الوقوف على جاهزية مختلف المصالح للاضطلاع بالمهام المنوطة بها.
كما يتضمن البرنامج لقاءً مع هيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، وذلك من أجل مناقشة القضايا المرتبطة بالتأطير التربوي وتتبع ومواكبة المؤسسات التعليمية، والرفع من جودة الممارسات التربوية، بما يخدم أهداف الإصلاح التربوي.
وفي الفترة الزوالية، ستنظم المديرية لقاءً مع المستشارين في التوجيه على الساعة 12:00 بعد الزوال، حيث يشكل التوجيه المدرسي والمهني أحد المداخل الأساسية لمواكبة المتعلمين ومساعدتهم على بناء مشاريعهم الدراسية والمهنية، خصوصاً في ظل أهمية الاختيارات التعليمية والتكوينية في مسار التلميذ.
ويختتم البرنامج بلقاء مع هيئة الإدارة التربوية على الساعة 14:00 بعد الزوال، باعتبار مديري المؤسسات التعليمية فاعلاً محورياً في تدبير المؤسسات وضمان حسن سيرها، وتأمين الظروف الملائمة لاستقبال التلميذات والتلاميذ والأطر التربوية والإدارية مع بداية الموسم الدراسي.
وتعكس هذه اللقاءات حرص المديرية الإقليمية بالخميسات على جعل الاستعداد للدخول المدرسي عملية جماعية تقوم على التنسيق والتواصل والتخطيط المسبق، بدل الاقتصار على التدبير الإداري التقليدي، وذلك من خلال إشراك مختلف الهيئات والمصالح المتدخلة في المنظومة التعليمية.
ومن المنتظر أن تركز النقاشات على عدد من القضايا ذات الأولوية، من بينها استعراض مستجدات الدخول المدرسي الجديد، وإعداد مختلف التدابير والإجراءات لمواكبة المؤسسات التعليمية وضمان انطلاق الموسم الدراسي بشكل سليم وطبيعي.
كما تشكل اللقاءات مناسبة لتدارس مختلف الصعوبات والإكراهات التي قد تواجه المؤسسات التعليمية مع انطلاق الموسم الدراسي، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها في إطار مقاربة استباقية تقوم على الرصد والتتبع والمواكبة.
وتحظى مسألة تعزيز آليات التتبع والتأطير التربوي والتدبير الإداري والمالي للمؤسسات التعليمية بأهمية خاصة ضمن هذه الدينامية، باعتبارها عاملاً أساسياً في تحسين الأداء المؤسساتي والارتقاء بجودة الخدمات التعليمية المقدمة للمتعلمين.
وتأتي هذه التعبئة في وقت تراهن فيه المنظومة التربوية على مواصلة تنزيل الإصلاحات الرامية إلى تحسين جودة التعلمات والحد من الهدر المدرسي، مع تعزيز انفتاح المدرسة على محيطها وترسيخ قيم التفتح والمواطنة.
وفي هذا الإطار، فإن نجاح الدخول المدرسي لا يرتبط فقط بتوفير الموارد والتجهيزات، وإنما يتطلب كذلك تضافر جهود مختلف الفاعلين التربويين والإداريين، وتوفير شروط العمل الملائمة للأطر التعليمية والإدارية، إلى جانب مواكبة المتعلمين والأسر.
كما أن اللقاءات المرتقبة تشكل فرصة لتقاسم المعطيات وتحديد الأولويات وتوضيح الأدوار والمسؤوليات، بما يسمح بتحقيق قدر أكبر من الانسجام في تدبير مختلف مراحل الدخول المدرسي.
وتندرج هذه الدينامية ضمن الجهود التي تبذلها المديرية الإقليمية بالخميسات، تحت إشراف المدير الإقليمي الأستاذ خالد زروال، من أجل ضمان جاهزية مختلف مكونات المنظومة التعليمية بالإقليم للموسم الدراسي الجديد.
وتبرز أهمية هذه المقاربة في اعتماد التواصل والتنسيق بين مختلف الهيئات باعتبارهما رافعتين أساسيتين لإنجاح التدبير التربوي والإداري، خصوصاً أن الدخول المدرسي يمثل محطة سنوية تتطلب تعبئة مبكرة واستعداداً متكاملاً على مختلف المستويات.
ومن شأن توحيد الجهود بين رؤساء المصالح وهيئة التفتيش والتأطير والمراقبة والتقييم والمستشارين في التوجيه وهيئة الإدارة التربوية، أن يساهم في تجاوز الإكراهات المحتملة، وتحسين ظروف الاستقبال، وضمان انطلاقة أكثر انتظاماً للموسم الدراسي 2026/2027.
ويحمل برنامج اللقاءات رسالة واضحة مفادها أن الرهان على إنجاح الموسم الدراسي الجديد يتجاوز الجانب التنظيمي، ليشمل العمل على تحقيق الأهداف الكبرى للإصلاح، وفي مقدمتها مدرسة عمومية ذات جودة، قادرة على تحسين تعلمات التلاميذ، والحد من الهدر والانقطاع عن الدراسة، وتوفير بيئة تربوية محفزة ومنفتحة.
وبذلك، تمثل لقاءات فاتح شتنبر بالخميسات محطة تنظيمية وتواصلية مهمة، من شأنها أن تضع مختلف المتدخلين أمام مسؤولياتهم، وتوفر أرضية مشتركة للعمل والتنسيق، استعداداً لاستقبال المتعلمين وضمان انطلاقة ناجحة للموسم الدراسي المقبل، تحت شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع»