الرئيسية أخبار محلية تيفلت: اجتماع تنظيمي وإجراء القرعة للسربات المشاركة في عروض التبوريدة ضمن فعاليات النسخة السادسة من المهرجان الثقافي

تيفلت: اجتماع تنظيمي وإجراء القرعة للسربات المشاركة في عروض التبوريدة ضمن فعاليات النسخة السادسة من المهرجان الثقافي

كتبه كتب في 20 أكتوبر 2026 - 7:33 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

في إطار الاستعدادات المكثفة لتنظيم النسخة السادسة من المهرجان الثقافي لمدينة تيفلت، المرتقب تنظيمها خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى 1 نونبر 2026، تتواصل الجهود التنظيمية واللوجستية بمختلف مستوياتها، بهدف إنجاح هذا الموعد الثقافي والتراثي الذي يراهن عليه المنظمون لتعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة، وإبراز غنى الموروث المغربي الأصيل، وفي مقدمته فن التبوريدة باعتباره أحد أبرز تجليات التراث الثقافي اللامادي للمملكة.

وفي هذا السياق، احتضنت مدينة تيفلت، بعد زوال يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، اجتماعاً تنظيمياً مهماً خُصص لتدارس الترتيبات المرتبطة بعروض التبوريدة، إلى جانب إجراء القرعة الخاصة بالسربات المشاركة، لتحديد أرقامها الترتيبية ومحرك كل سربة، وذلك بحضور رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، ومدير المهرجان السيد مصطفى بومهدي، ورئيس جمعية زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع، مولاي إدريس الكبراوي، والمنسق العام للمهرجان السيد حمادة الطوكي، وعضو اللجنة التنظيمية محمد البنوري، فضلاً عن ممثلي الفيدراليات المحلية والإقليمية والجهوية، وأعضاء اللجنة المكلفة بتدبير وتنظيم عروض التبوريدة، وعدد من مقدمي السربات المشاركة.

44 سربة في موعد مع الفرجة التراثية

وشكل هذا اللقاء محطة أساسية لضبط مختلف التفاصيل التنظيمية المتعلقة بعروض التبوريدة، حيث تم تحديد عدد السربات المشاركة في 44 سربة، في اختيار يعكس حجم الإقبال على هذه التظاهرة ومكانتها لدى ممارسي فن الفروسية التقليدية.

وفي المقابل، اعتذر المنظمون لعدد من السربات الأخرى، في إطار مقاربة تنظيمية تروم التحكم في حجم المشاركة، وتفادي الاكتظاظ، وضمان انسيابية العروض، والحفاظ على جودة الفرجة وسلامة المشاركين والجمهور.

وتعكس هذه الخطوة حرص اللجنة التنظيمية على تحقيق التوازن بين توسيع المشاركة وإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد ممكن من محبي هذا الفن الأصيل، وبين توفير الشروط الملائمة لتقديم عروض متناسقة واحترافية تستجيب لتطلعات الجمهور المنتظر.

كما ينتظر أن تعرف هذه الدورة مشاركة سربات وازنة من المستوى الجهوي والوطني، الأمر الذي يعزز التوقعات بتقديم عروض قوية تجمع بين مهارات الفرسان، وجمالية الخيول، ودقة الأداء، والانسجام الجماعي الذي يميز فن التبوريدة المغربية.

وخلال الاجتماع، جرى إطلاع مقدمي السربات على مجموعة من الشروط والتدابير التنظيمية التي يتعين الالتزام بها طيلة أيام المهرجان، وفي مقدمتها تحديد عدد الخيول في 15 حصاناً لكل سربة، مع التأكيد على ضرورة توحيد الزي والسروج، بما يضمن الانسجام البصري والجمالي للعروض، ويعكس الصورة المشرفة التي يسعى المنظمون إلى تقديمها عن هذا الموروث الثقافي العريق.

كما شددت اللجنة التنظيمية على أهمية احترام الأدوار المحددة والتوقيت المخصص لكل سربة، مع التنبيه إلى أن أي تأخر عن الموعد المحدد قد يحرم السربة المعنية من المشاركة في عروض ذلك اليوم، وذلك حفاظاً على السير العادي للبرنامج واحتراماً لباقي المشاركين والجمهور.

وفي إطار تعزيز التنظيم الميداني، تقرر كذلك توزيع صدريات تحمل الرقم الترتيبي لكل سربة، إلى جانب شارات تعريفية للمشاركين، مع تحديد ثلاثة مرافقين لكل سربة، بما يسهم في ضبط حركة المشاركين وتسهيل التواصل مع أعضاء اللجنة التنظيمية.

وتؤكد هذه الإجراءات أن الرهان لا يقتصر على تنظيم عروض تقليدية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى تقديم تجربة متكاملة تحترم قواعد التنظيم والسلامة، وتبرز القيمة الفنية والثقافية للتبوريدة، وتمنح الجمهور فرجة تليق بمكانة المهرجان وبانتظارات ساكنة تيفلت وزوارها.

وقد تميز الاجتماع، الذي نشطه عضو اللجنة التنظيمية حسن مسرمان، بإلقاء مجموعة من الكلمات التوجيهية والتنظيمية، في مقدمتها كلمة رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، إلى جانب كلمات ممثلي الفيدراليات المحلية والإقليمية والجهوية.

وانصبت مختلف المداخلات على تثمين الجهود المبذولة لإنجاح هذه الدورة، والإشادة بالدعم المقدم للسربات المشاركة، وبالمجهودات التي يبذلها القائمون على المهرجان، وفي مقدمتهم رئيس المجلس الجماعي عبد الصمد عرشان، الذي يحظى بتقدير عدد من الفاعلين والمتدخلين بالنظر إلى مساهمته في مواكبة الاستعدادات وتوفير الشروط الضرورية لإنجاح هذا الموعد الثقافي والتراثي.

وتستحق هذه الدينامية التنظيمية التنويه بمجهودات جميع الأطراف المتدخلة، من إدارة المهرجان وجمعية زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع، إلى أعضاء اللجنة التنظيمية وممثلي الفيدراليات ومقدمي السربات، فضلاً عن الأطر والفرق التقنية واللوجستية التي تشتغل خلف الكواليس لتوفير الظروف المناسبة لاستقبال المشاركين والجمهور.

فنجاح التظاهرات الثقافية الكبرى لا يتحقق بجهود جهة واحدة، وإنما هو ثمرة التنسيق والتعاون وتكامل الأدوار بين مختلف الشركاء، وهو ما تسعى إليه مكونات المهرجان من خلال الاستعداد المبكر، وضبط التفاصيل التنظيمية، والحرص على توفير فضاء ملائم لاحتضان هذه التظاهرة.

وبالمناسبة، شهد اللقاء تهنئة السيد عبد الصمد عرشان بمناسبة فوزه بمقعد برلماني عن دائرة تيفلت–الرماني، في الانتخابات التشريعية، وسط أجواء طبعتها روح التقدير والتعاون بين مختلف الحاضرين.

وعقب الانتهاء من الاجتماع وإجراء القرعة الخاصة بالسربات المشاركة، جرى التقاط صورة تذكارية جمعت مقدمي السربات برئيس المجلس الجماعي لتيفلت، قبل أن ينتقل الحاضرون في زيارة ميدانية إلى محرك التبوريدة، للوقوف عن كثب على مستوى تقدم الأشغال والتجهيزات التي جرى توفيرها لاستقبال الفرسان والجمهور.

وقد مكنت هذه الزيارة من الاطلاع على حجم التحضيرات اللوجستية التي يشهدها فضاء العروض، وفي مقدمتها المدرجات التي ستتسع لحوالي 2000 متفرج، إلى جانب المنصة الرسمية، فضلاً عن الأشغال التي همت تسوية أرضية المحرك باستعمال الجرافات ورشها، استعداداً لاحتضان عروض التبوريدة في ظروف ملائمة.

وتبرز هذه التجهيزات حجم الاهتمام الموجه إلى الجانب الميداني واللوجستي، باعتباره أحد العناصر الأساسية في إنجاح العروض، وضمان راحة الجمهور والمشاركين، وتوفير فضاء يستجيب لمتطلبات هذا الفن الذي يجمع بين المهارة الفروسية والدقة في الأداء والانضباط الجماعي.

وقد عبر عدد من مقدمي السربات عن إعجابهم بمستوى الاستعدادات والتنظيم الذي وقفوا عليه خلال هذه الزيارة، معتبرين أن ما تم توفيره من تجهيزات وترتيبات يعكس اهتماماً واضحاً بإنجاح التظاهرة والارتقاء بمستوى عروض التبوريدة.

كما أبدى مقدمو السربات استعدادهم لبذل أقصى الجهود من أجل تقديم عروض احترافية تليق بمكانة المهرجان الثقافي لمدينة تيفلت، معربين عن شكرهم وتقديرهم لرئيس المجلس الجماعي السيد عبد الصمد عرشان، ولأعضاء اللجنة التنظيمية وكافة المتدخلين على ما يبذلونه من جهود لتوفير الظروف المناسبة للمشاركة.

ولا تقتصر أهمية عروض التبوريدة على بعدها الترفيهي، بل تشكل مناسبة للاحتفاء بواحد من أبرز مكونات التراث المغربي، بما يحمله من رمزية تاريخية وثقافية، وما يجسده من قيم الفروسية والشجاعة والانضباط والتلاحم الجماعي.

ومن هذا المنطلق، تكتسي النسخة السادسة من المهرجان الثقافي لتيفلت أهمية خاصة، بالنظر إلى ما يمكن أن توفره من فرص للتعريف بالموروث المحلي والوطني، واستقطاب الزوار، وتعزيز الحركية الثقافية والاقتصادية بالمدينة، فضلاً عن دعم حضور تيفلت ضمن خريطة التظاهرات الثقافية والتراثية بالمغرب.

كما أن توفير فضاء ملائم للعروض، واعتماد شروط تنظيمية واضحة، وضمان التنسيق بين مختلف الفاعلين، كلها عناصر من شأنها الإسهام في الارتقاء بجودة هذه الدورة، وترسيخ صورة إيجابية عن المدينة وقدرتها على احتضان تظاهرات تستجيب لمتطلبات التنظيم الحديث، دون التفريط في أصالة الموروث الشعبي.

واختُتم اللقاء برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، بأن يمد في عمره ويحفظه، ويقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ويحفظ الأسرة الملكية الشريفة.

ومع اقتراب موعد انطلاق المهرجان، تبدو الاستعدادات الجارية مؤشراً إيجابياً على حجم التعبئة التي ترافق هذه الدورة، سواء على مستوى تدبير المشاركة أو تجهيز فضاء العروض أو التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وبين جاهزية محرك التبوريدة، ومشاركة 44 سربة، والحرص على احترام الضوابط التنظيمية، تتطلع ساكنة تيفلت وزوارها إلى دورة تقدم عروضاً متميزة وفرجة تراثية راقية، تعكس غنى الثقافة المغربية وأصالة فنون الفروسية التقليدية.

وفي انتظار انطلاق فعاليات المهرجان الثقافي لمدينة تيفلت خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى 1 نونبر 2026، يبقى الرهان الأساسي هو تضافر جهود جميع الشركاء، ومواصلة العمل بروح المسؤولية والتعاون، بما يضمن إنجاح هذه التظاهرة وتعزيز إشعاع المدينة، مع التنويه بالمجهودات التي يبذلها رئيس المجلس الجماعي عبد الصمد عرشان، إلى جانب إدارة المهرجان واللجنة التنظيمية وجميع المساهمين في إخراج هذه الدورة إلى حيز التنفيذ في أفضل الظروف

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile