احتضن، يومه الثلاثاء 4 يوليوز 2017، مقر عمالة إقليم الخميسات، اجتماعاً مراطونياً، ترأسه عامل صاحب الجلالة على إقليم الخميسات السيد منصور قرطاح، و ذلك لتشخيص وضعية التعليم بالإقليم، و طرح الإكراهات التي يعاني منها هذا القطاع الحيوي الهام، و العمل على إيجاد الحلول الممكنة للرفع من جودة الخدمات المقدمة به.
و حضر أشغال الاجتماع إلى جانب عامل الإقليم كل من، الكاتب العامل للعمالة و رئيس الديوان، و رجال السلطات المحلية، و رؤساء المصالح الخارجية، و رؤساء الأقسام بالعمالة، و رؤساء المجالس الجماعية التابعة للنفوذ الترابي للإقليم، حيث امتدت أشغال اللقاء لأزيد من خمس ساعات من النقاش المتبادل.
و بعد كلمته الترحيبية لعموم الحاضرين، أوضح عامل الإقليم أن هذا الاجتماع يأتي تتويجا لمجموعة من التوصيات و الملتمسات التي تقدمت بها المجالس المنتخبة بالإقليم الرامية إلى عقد لقاءات تواصلية مرتين في الشهر لمناقشة بعض القضايا التي تهم الشأن المحلي.
و قال عامل الإقليم، أن الغاية من هذا الاجتماع الموسع ليس فقط من أجل الإصغاء و مطالبة المسؤولين الإداريين أو الإقليميين بما أنجز و ما يمكن انجازه، و لكن من أجل إيجاد حلول فعالة لتحسين جودة القطاعات الحيوية المقدمة من خلال تضافر جهود المنتخبين و البرلمانيين للمرافعة على القطاعات أثناء المداولات و اتخاذ التدابير التي تباشر على مستوى الاتفاقيات و التعاقدات التي يتم إبرامها مع المندوبيات الإقليمية و الوزارات، أو المبادراة الوطنية للتنمية البشرية.
و أضاف السيد منصور قرطاح ؛ ” أول قطاع سيتم تشخيصه و مناقشته هو قطاع التعليم، و ذلك لما له من أهمية كبرى، و في هذا الصدد و من خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير التعليم إلى إقليم الخميسات، تعاهدنا بشكل مسؤول من أجل الانخراط و المساهمة بشكل مباشر من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تأهيل و تجهيز الأقسام الداخلية و الفضاءات و المرافق الصحية، و النهوض بجميع المؤسسات التعليمية بالإقليم، للحد من نسبة الهذر المدرسي”.
بعد ذلك، قدم المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية و التكوين المهني بالخميسات حصيلة عامة حول المنجزات بقطاع التعليم، و برنامج عمل الموسم الدراسي الماضي و المقبل، حيث ذكر أن إقليم الخميسات يضم 102344 تلميذ و تلميذة و يحتوي على 198 مؤسسة تعليمية، منها 18 ثانوية تأهيلية، و 32 ثانوية إعدادية، و 148 مؤسسة ابتدائية عمومية علاوة على 278 وحدة مدرسية، أما على مستوى الموارد البشرية يضم إقليم الخميسات 3918 أستاذ و أستاذة ضمنهم 190 متعاقد خلال السنة الماضية، و أن نسبة التمدرس بالإقليم بلغت 46.71 بالمائة بعد المجهودات الجبارة التي تم القيام بها إقليميا.
كما قام محمد أودادا بتقديم شرح مفصل حول الأوراش الكبرى التي يشهدها إقليم الخميسات على مستوى بناء و توسيع و تأهيل مجموعة من المؤسسات، و أخرى ستعطى انطلاقة بنائها في عدد من الجماعات في القادم من الأيام لضامن تعليم جيد للمتعلمين و المتعلمات، و الحد من نسبة الهذر المدرسي.
و طرح رؤساء الجماعات الترابية التابعة لإقليم الخميسات القروية منها و الحضرية مجموعة من المشاكل و الإكراهات التي يعاني منها قطاع التعليم، منها الإكتضاض، و الحالات المزرية لعدد من المؤسسات، و غياب المرافق الصحية و الفضاءات، و أيضا مشكل النقل المدرسي و خاصة بالعالم القروي.
و اختتم عامل إقليم الخميسات أشغال الاجتماع بتوجيه تعليمات صارمة، من أجل النهوض بقطاع التعليم بالإقليم و إخراج الأوراش المسطرة إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، و الوقوف بشكل مسؤول على المؤسسات التي تعيش حالات متدهورة بمرافقها و حجراتها و القيام بإصلاحها لضمان دخول مدرسي يلقى إلى تطلعات ساكنة الإقليم، موضحا في نفس الوقت أنه سيتم الإستجابة لجميع الطلبات الخاصة بتوفير وسائل النقل المدرسي بالعالم القروي و ذلك بصفته رئيس اللجنة الإقليمية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ياسين الحاجي – تيفلت بريس






