محمد بن عيسى يرد على الجامعي
الذي اقتنى إقامة السفير المغربي بواشنطن هو الدولة المغربية
المساء : 20 – 06 – 2012
صرح السيد بوبكر الجامعي «بدأت الكتابة عن موضوع إقامة السفير المغربي بواشنطن دون أن أتهم أي واحد بالفساد أو إهدار المال العام،
بل قلت فقط إنه يبدو أن هناك خللا ما».
الحقيقة خلاف ما ادعاه السيد الجامعي. إذ منذ العدد 94 لأسبوعية «لوجورنال» الصادر في 23 أكتوبر إلى 5 نونبر 1999 بدأت هذه الأسبوعية تكيل الاتهامات للسيد محمد بن عيسى بشأن اقتناء الدولة المغربية لمقر إقامة السفير بواشنطن. وبلغت هذه الحملة ذروتها في الأعداد 117-118-119، التي كانت موضوع شكاية السيد بن عيسى، وهي المسطرة التي آلت إلى إدانة السيدين الجامعي وعلي عمار من أجل السب والقذف.
وبهذا، ومنذ البداية كال السيد الجامعي للسيد محمد بن عيسى صفة «دناءة أو خسة بن عيسى»les turpitudes de Benaissa وتحت غطاء انتفاء الديبلوماسية المغربية بشأن قضية الصحراء حشر اسم السيد بن عيسى في قضية اقتناء الدولة المغربية مقر إقامة السفير بواشنطن (العدد 94) ليصل الأمر بالسيد الجامعي إلى كتابة ما يلي:
– بن عيسى الحقيقة حول سمسرته القذرة Magouilles
– التحويلات المورطة لبن عيسى
– محمد بن عيسى يوجد بالتأكيد وراء الشركة الصورية التي فوتت الإقامة الجديدة بضعف ثمنها.
– «هذه القضية تفوح منها رائحة الاحتيال» حسب المدعو ميخائيل سرافان.
لا يمكن أن يتعلق الأمر إلا باختلاس أموال على مستوى عال منظم بواسطة شبكة مافيوية. (العدد 117 بتاريخ 8 إلى 14 ابريل 2000)
– «لوجورنال» يضع بقوة موضع شك نزاهة وزير الشؤون الخارجية محمد بن عيسى .
– رجل مساره الديبلوماسي اقتصر على نهب أموال البلاد
– نشرت «لوجورنال» حججا يصعب دحضها حول اختلاسات وزير الشؤون الخارجية .
إن لم يكن هنا ما يدعو إلى الارتياح للسقوط العمومي لرجل، فإن هناك ارتياحا أقل من الإخلال بالأمانة وسرقة أموال عمومية. (العدد 118 بتاريخ 22 إلى 28 ابريل 2000)
– قدموا الحجج حول الدناءة والاختلاسات المالية لمحمد بن عيسى.
فهل مع كل هذه الكتابات والاتهامات الباطلة يبقى لادعاء السيد الجامعي بأنه لم يتهم أي أحد بالفساد أو إهدار المال العام مصداقية؟
لقد صرح السيد الجامعي بأنه «بعد إنجاز تقييم من طرف لجنة متخصصة وتحديد المبلغ الذي تستحقه (الإقامة) عاد بن عيسى وطلب منه (وزير المالية) إضافة مبلغ 600 ألف دولار فأضافه له».
وأضاف السيد الجامعي «سافرت خصيصا لمقابلة المسؤول عن مصلحة الضرائب في منطقة منغمري كانتي…حول قيمة ذلك العقار الذي اقتناه بن عيسى فأجابني بأن ثمنه هو 1,9 مليون دولار، بينما المغرب اقتناه ب3 ملايين دولار ..انظر إلى هذا الفرق الكبير».
المغالطات التي أتى بها السيد الجامعي في «كرسي اعترافه» تتجلى في ادعائه بأن «العقار اقتناه بن عيسى»، في حين أن الدولة المغربية هي التي اشترت الإقامة وسجلتها باسم الدولة المغربية بناء على مسطرة إدارية وقانونية لا دخل للسيد محمد بن عيسى فيها، ولم يسبق للسيد بن عيسى أن طلب أو توصل بأي مبلغ من وزارة المالية خلافا لما زعمه السيد الجامعي.
إن قرار شراء الدولة المغربية إقامة جديدة اتخذ بناء على زيارة لجنة يرأسها مدير الأملاك المخزنية، الذي حرر تقريرا بتاريخ 26 اكتوبر 1998، أي سنة قبل الشراء الفعلي لها.
وفي هذا التقرير يؤكد السيد مدير الأملاك المخزنية على إجرائه بحثا حول عمليات بيع الأملاك المجاورة للسفارة، وأسس المقارنة التي اعتمدها وأعطى عرضا بقيمة مجموعة من الأملاك، وأكد بالنسبة للإقامة القديمة على ضرورة التعجيل بأخذ قرار بيعها نظرا لحالتها المزرية وتقادمها وتفاديا لتسجيلها ضمن «البنايات الأثرية المحفوظة» واقترح ثمن بيعها.
وقد اقترح السيد مدير الأملاك المخزنية شراء الإقامة الجديدة بمبلغ 4.200.000,00 درهم، علما بأن مالكها عرضها للبيع بمبلغ 4.400.000,00 درهم.
وأكثر من هذا وذاك، فعند شراء إقامة السفارة في شهر أكتوبر 1999 لم يعد السيد محمد بن عيسى سفيرا للمغرب بواشنطن، إذ غادر منصبه هذا في شهر أبريل 1999، مما يؤكد ابتعاده عن عملية الشراء هاته.
ربط السيد الجامعي بين منع جريدة «لوجورنال» ورفع السيد بن عيسى دعواه وجعل الفارق يوما واحدا (الأحد) لا أساس له من الصحة، لأن منع الجريدة كان في شهر دجنبر 1999، والدعوى ضد «لوجورنال» رفعت في ماي 2000. ولم ترفع الدعوى بعد سنة، كما زعم السيد الجامعي، بل بعد بضعة أيام من نشر العدد 117-118-119 في أبريل 2000 والدعوى رفعت في ماي 2000.
الأداء والتنفيذ لم يتما بسبب الحجز على شركة «ميديا تروست» ولا بسبب الحجز على راتب السيد الجامعي اللذين امتنعا عنوة عن التنفيذ،
وإنما حصل الأداء بعد حجز حصص السيد الجامعي في شركة «ميديا تروست». ولم يرضخ السيد الجامعي ويؤدي ما بذمته إلا عند محاولته بيع حصصه في الشركة وعرقلة الحجز لهذا البيع.
لذا، فإن التنفيذ تم باتفاق بين دفاع الطرفين وحبيا مقابل رفع الحجز وليس بسبب حجز السيد بن عيسى على المكاتب والحواسيب والأقلام أو بيعها بالمزاد العلني، الذي لم يحصل أبدا خلافا لما زعمه السيد الجامعي.
ليست محاولة السيد بن عيسى تنفيذ الحكم الصادر لصالحه هي التي منعت شركة «ميديا تروست» من أداء ضرائبها، بل امتناعها، على امتداد عدة سنوات، عن أداء الديون التي عليها، هو الذي أدى بها إلى التصفية القضائية.
محمد بن عيسى وزير الخارجية الأسبق