عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في خطوة حازمة لتحصين المسار الديمقراطي، دعا رئيس النيابة العامة إلى مواجهة كافة الممارسات غير القانونية التي قد تستهدف سلامة ونزاهة عملية القيد في اللوائح الانتخابية العامة، مطالباً بالتعامل معها بأقصى درجات الصرامة والجدية.
وجاء هذا التوجيه الصارم ضمن دورية رسمية وجهها رئيس النيابة العامة إلى الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف، ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية عبر ربوع المملكة. وأكدت الدورية على المحورية الكبرى التي تكتسيها مرحلة التسجيل في اللوائح، لكونها الحجر الأساس لتحديد الهيئة الناخبة، والمدخل الرئيسي والشرعي الذي يضمن للمواطنين والمواطنات ممارسة حقوقهم الدستورية في التصويت والترشيح.
وشددت رئاسة النيابة العامة على أن تأمين هذه المرحلة من أي خروقات يعد ضمانة أساسية لصدقية باقي المراحل الانتخابية اللاحقة. كما دعت المسؤولين القضائيين إلى اتخاذ كافة التدابير القانونية الرادعة، وتحريك المتابعات القضائية في حق أي جهة أو فرد يحاول المساس بحرمة هذه العملية أو التلاعب بها.
وفي السياق ذاته، ذكرت الدورية بالترسانة القانونية الزجرية المعتمدة في هذا الإطار، ولا سيما مقتضيات القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة، كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم 55.25. وتتضمن هذه القوانين نصوصاً صارمة تُجرم مجموعة من الأفعال والممارسات التدليسية، وتفرد لها عقوبات جنائية رادعة تهدف إلى توفير الحماية القانونية القصوى للمسلسل الانتخابي وضمان تكافؤ الفرص بين الجميع.