عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
ساهمت عناصر الوقاية المدنية التابعة للقيادة الإقليمية بالخميسات بشكل فعال في إنجاح فعاليات مهرجان جماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال في نسخته الثالثة عشرة، إلى جانب مختلف المتدخلين من سلطات محلية ودرك ملكي وقوات مساعدة، حيث شكلت منظومة متكاملة للسهر على أمن وسلامة المشاركين والجمهور الغفير الذي تابع مختلف فقرات هذه التظاهرة الثقافية والفنية.
ومنذ انطلاق فعاليات المهرجان، جندت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بالخميسات الموارد البشرية واللوجستيكية اللازمة لضمان التدخل السريع والفعال عند الضرورة، حيث وفرت سيارة إسعاف مجهزة، وشاحنة خاصة بالإطفاء، بالإضافة إلى سيارة رباعية الدفع، مع تعزيز التواجد الميداني لعناصرها بمختلف فضاءات المهرجان.
وقد سجلت عناصر الوقاية المدنية حضورا مكثفا بحلبة التبوريدة طيلة أيام المهرجان، حيث رابطت بالقرب من فضاءات العروض والفروسية التقليدية، تحسبا لأي طارئ قد يهدد سلامة الفرسان أو الجمهور. وعملت هذه العناصر بتفان وانضباط كبيرين، مستعينة بوسائلها التقنية واللوجستيكية للتدخل الفوري عند الحاجة.
وعاينت “تيفلت بريس” عن قرب عددا من التدخلات الإنسانية والمهنية التي قامت بها عناصر الوقاية المدنية، خاصة خلال منافسات التبوريدة، حيث تم تقديم الإسعافات الأولية لعدد من الفرسان الذين تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة، قبل نقل بعضهم على وجه السرعة إلى مستشفى القرب بمدينة تيفلت لتلقي العلاجات الضرورية ومتابعة حالتهم الصحية في ظروف جيدة.
ولم يقتصر دور الوقاية المدنية على تأمين أنشطة التبوريدة فقط، بل امتد ليشمل مختلف فقرات المهرجان، بما فيها السهرة الفنية الكبرى التي استقطبت آلاف المتفرجين من مختلف المناطق، حيث سجلت العناصر المذكورة حضورا دائما ومستمرا بعين المكان، مع استعداد كامل للتدخل الفوري في حال وقوع أي حادث أو حالة صحية مستعجلة.
ويجمع المتتبعون للشأن المحلي على أن المجهودات الكبيرة التي بذلتها عناصر الوقاية المدنية بالخميسات، إلى جانب باقي الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، كان لها دور أساسي في مرور فعاليات المهرجان في أجواء آمنة ومنظمة، وهو ما يعكس روح المسؤولية العالية والكفاءة المهنية التي يتميز بها رجال ونساء هذا الجهاز الحيوي.
وتستحق عناصر الوقاية المدنية إشادة خاصة بالنظر إلى ما أبانت عنه من يقظة دائمة وتضحيات متواصلة خلال أيام المهرجان، حيث ظلت مرابطة ليل نهار، واضعة سلامة المواطنين والفرسان والزوار في مقدمة أولوياتها، في صورة تعكس نبل الرسالة الإنسانية التي يضطلع بها هذا الجهاز الوطني في مختلف المناسبات والتظاهرات الكبرى









