عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
انطلقت مساء يوم الجمعة 7 غشت 2026، فعاليات الموسم السنوي لجماعة سيدي علال المصدر، في أجواء احتفالية مميزة، عرفت حضورًا لافتًا لعشاق الفروسية التقليدية وفن التبوريدة، إلى جانب مشاركة عدد مهم من السربات القادمة من مختلف جماعات الإقليم، في مشهد يعكس المكانة التي يحظى بها هذا الموعد السنوي لدى ساكنة المنطقة وزوارها.
وشهد حفل افتتاح الموسم حضور رئيس جماعة سيدي علال المصدر، أمين حموت، إلى جانب أعضاء المجلس الجماعي، وعدد من الضيوف والفعاليات المحلية، حيث تابع الحاضرون مختلف فقرات هذا الحدث التراثي الذي يشكل مناسبة للاحتفاء بالموروث الثقافي والفروسية التقليدية، وما يرتبط بها من قيم الأصالة والتقاليد المغربية.
وقد تميز اليوم الأول من فعاليات الموسم بحضور جماهيري غفير، حيث حج عدد كبير من المواطنين وعشاق فن التبوريدة إلى فضاء الموسم، للاستمتاع بالعروض التي قدمتها السربات المشاركة، والتي أبان فرسانها عن مهارات عالية في ركوب الخيل وتناسق الصفوف وتنفيذ الطلقات البارودية، وسط أجواء من الحماس والتشجيع.
ويشكل الموسم السنوي لجماعة سيدي علال المصدر محطة مهمة ضمن المواعيد التي تحتفي من خلالها المنطقة بالتراث المحلي، إذ لا تقتصر فعالياته على الجانب الاحتفالي فقط، وإنما تساهم أيضًا في الحفاظ على الموروث الثقافي والفني المرتبط بالفروسية التقليدية، ونقله إلى الأجيال الجديدة في إطار يجمع بين الأصالة والانفتاح على الحاضر.
وفي إطار الاستعداد الجيد لهذا الحدث، عمل المجلس الجماعي لسيدي علال المصدر، برئاسة أمين حموت، على توفير الظروف المناسبة والوسائل المادية واللوجستية اللازمة لإنجاح فعاليات الموسم، وضمان مرور مختلف فقراته في ظروف جيدة، بما يستجيب لتطلعات المشاركين والجمهور الذي حضر بكثافة.
كما ساهمت مختلف المصالح والجهات المتدخلة في تأمين أجواء ملائمة خلال اليوم الأول، وفي مقدمتها عناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية، من أجل ضمان انسيابية الحركة وتنظيم الفضاء وتوفير شروط السلامة والأمن لفائدة الفرسان والجمهور والضيوف.
وقد عكست هذه التعبئة المشتركة أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين لإنجاح مثل هذه التظاهرات التي تعرف إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، خصوصًا أن عروض التبوريدة تتطلب توفير شروط تنظيمية وأمنية دقيقة بالنظر إلى طبيعة العروض وعدد المشاركين والحضور .
وتواصل التبوريدة، باعتبارها أحد أبرز مظاهر الفروسية التقليدية بالمغرب، استقطاب جمهور واسع من مختلف الفئات العمرية، لما تختزنه من رمزية ثقافية وتاريخية، وما تقدمه من لوحات تجمع بين مهارة الفارس وجمال الخيل ودقة الأداء الجماعي.
وقد شكلت السربات المشاركة في موسم سيدي علال المصدر، مساء الجمعة، لوحة تراثية مميزة، ساهمت في خلق أجواء احتفالية وسط الجمهور، الذي تفاعل بشكل كبير مع مختلف العروض المقدمة، في انتظار مواصلة المنافسات والعروض خلال الأيام المقبلة.
ولا تزال هذه المواسم تحتفظ بمكانتها لدى ساكنة العالم القروي والمناطق المجاورة، باعتبارها فضاءات للقاء والتواصل وتبادل التهاني، فضلًا عن كونها مناسبة لإبراز جوانب من الثقافة والتراث المحليين، واستحضار عادات وتقاليد متجذرة في المجتمع المغربي.
ومن المرتقب أن تتواصل، يوم غد السبت، فعاليات الموسم السنوي لجماعة سيدي علال المصدر، بمشاركة السربات والفرسان، وسط توقعات باستمرار الإقبال الجماهيري على فضاء الموسم، خصوصًا مع تواصل عروض التبوريدة التي تعد من أبرز فقرات هذا الموعد السنوي.
ويُنتظر أن تواصل السربات المشاركة تقديم عروضها أمام الجمهور، في أجواء احتفالية تؤكد مرة أخرى أن المواسم المحلية لا تزال تؤدي دورًا مهمًا في صون الموروث الثقافي المغربي، وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة بالتراث والتقاليد الأصيلة.
ويؤكد نجاح اليوم الأول من موسم سيدي علال المصدر أهمية الجهود المبذولة من طرف المجلس الجماعي ومختلف المتدخلين، سواء على مستوى التنظيم أو الجانب اللوجستي والأمني، بما يساهم في توفير ظروف مناسبة للمشاركين والزوار، ويعزز مكانة هذا الموسم كموعد سنوي يجمع بين الفروسية والتراث والاحتفال وروح التآخي والتواصل.
ومع استمرار فعاليات الموسم يوم السبت، تظل الأنظار متجهة إلى فضاء التبوريدة بسيدي علال المصدر، حيث يُنتظر أن تتجدد عروض الفرسان وسط أجواء شعبية وتراثية تعكس غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي











