عبد العالي بوعرفي – تيفلت بربس
في إطار التدابير الاحترازية الرامية إلى ضمان سلامة زوار موسم سيدي العربي البوهالي، المنظم بجماعة مقام الطلبة بإقليم الخميسات، سجلت مصالح الوقاية المدنية حضوراً ميدانياً وازناً، من خلال تعبئة موارد بشرية ولوجستيكية مهمة، بهدف التدخل السريع والفعال في حالة وقوع أي طارئ، وضمان مرور فعاليات هذا الموسم الشعبي في ظروف آمنة.
وفي هذا السياق، عملت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بالخميسات على توفير شاحنة صهريجية مجهزة لإطفاء الحرائق، ستظل مرابطة بعين المكان على مدار الساعة، ليلاً ونهاراً، تحسباً لأي حريق محتمل أو حالة تستدعي التدخل العاجل، خاصة في ظل الإقبال الجماهيري الكبير الذي يشهده الموسم، والذي يُعد من بين أكبر المواسم الشعبية على الصعيد الوطني.
كما شملت هذه التعبئة توفير سيارة إسعاف مجهزة للتدخل في الحالات الصحية والإنسانية المستعجلة، إلى جانب سيارة رباعية الدفع، بما يعزز قدرة عناصر الوقاية المدنية على التنقل والتدخل بمختلف فضاءات الموسم، والتعامل مع الحالات الطارئة بالسرعة والنجاعة المطلوبتين.
ومن جانبه، جند مركز الوقاية المدنية بمدينة تيفلت العناصر البشرية اللازمة لهذه المهمة، حيث تم تسخير فرق من رجال الوقاية المدنية للبقاء في حالة تأهب واستعداد طيلة أيام الموسم، مع ضمان الحضور الميداني المستمر واليقظة الدائمة لمواكبة مختلف الأنشطة والتظاهرات التي يعرفها هذا الموعد السنوي.
وتكتسي هذه التعبئة أهمية خاصة بالنظر إلى الحجم الكبير الذي بلغه موسم سيدي العربي البوهالي، الذي عرف توافد أزيد من 500 ألف زائر، مع نصب حوالي 30 ألف خيمة، وهو ما يفرض تعبئة استثنائية وتنسيقاً ميدانياً محكماً بين مختلف المصالح المتدخلة، تفادياً لكل ما من شأنه تهديد سلامة المواطنين وممتلكاتهم.
وقد خلف هذا الحضور الإيجابي والفعال لمصالح الوقاية المدنية ارتياحاً واستحساناً في صفوف زوار الموسم، الذين نوهوا بمجهودات عناصر هذا الجهاز الحيوي، وبروح المسؤولية والتفاني التي يتحلون بها في أداء واجبهم المهني والإنساني، مؤكدين أهمية تواجدهم المستمر في مثل هذه التجمعات الجماهيرية الكبرى.
وتعكس هذه المبادرة مستوى التعبئة واليقظة التي تباشرها مصالح الوقاية المدنية، بتنسيق مع باقي المتدخلين، من أجل توفير شروط السلامة والأمن، وجعل حماية أرواح الزوار وممتلكاتهم في صلب الأولويات، بما يساهم في إنجاح موسم سيدي العربي البوهالي والحفاظ على طابعه الشعبي والتراثي














