عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تتواصل، صباح اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بمدينة تيفلت، عملية توافد السربات المشاركة في عروض الفروسية التقليدية، وذلك استعداداً للمشاركة في فعاليات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، الذي يشكل موعداً ثقافياً وتراثياً بارزاً بالمدينة، ويحتفي بأحد أعرق مظاهر التراث المغربي الأصيل المرتبط بفنون الفروسية التقليدية والتبوريدة.
وعاينت جريدة تيفلت بريس، صباح اليوم، حركية متواصلة بفضاء التبوريدة، مع وصول عدد من السربات القادمة من مختلف ربوع المملكة، استعداداً للمشاركة في هذه التظاهرة التي ستعرف تنظيم عروض التبوريدة بمشاركة 46 سربة، في موعد ينتظر أن يستقطب أعداداً مهمة من عشاق الفروسية التقليدية والزوار والمهتمين بالموروث الثقافي المغربي.
وشهد الفضاء، منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، نصب العشرات من الخيام المخصصة لاستقبال الفرسان ومرافقيهم، إلى جانب اصطحاب الخيول وتجهيزها للمشاركة في العروض المرتقبة، حيث أصبح المكان يعج بعشرات الخيول الأصيلة، في مشهد يعكس الأجواء التراثية المميزة التي ترافق استعدادات هذا الحدث السنوي.
وتأتي هذه التحضيرات في إطار الاستعدادات المكثفة التي تشهدها مدينة تيفلت لإنجاح فعاليات الدورة السادسة من مهرجانها الثقافي، الذي يراهن على تعزيز مكانة الفروسية التقليدية باعتبارها مكوناً أساسياً من مكونات الهوية المغربية، ورافداً من روافد صون التراث اللامادي ونقله إلى الأجيال الصاعدة.
وعلى مستوى البنيات والتجهيزات، أصبح فضاء التبوريدة جاهزاً لاستقبال السربات المشاركة والجمهور، بعدما شهد مجموعة من الأشغال والترتيبات الرامية إلى توفير الظروف الملائمة لتنظيم العروض في أجواء جيدة، تضمن انسيابية المشاركة وتمكين المتابعين من الاستمتاع بمختلف فقرات هذه التظاهرة التراثية.
وفي هذا الإطار، جرى تجهيز الفضاء بمدرجات مخصصة للجمهور، بطاقة استيعابية تصل إلى حوالي 2000 شخص، بما يتيح استقبال أعداد مهمة من المتفرجين الذين ينتظر أن يتوافدوا لمتابعة عروض الفرسان والاستمتاع بلوحات التبوريدة التي تمزج بين المهارة في ركوب الخيل ودقة الأداء الجماعي وقوة الطلقات البارودية المتزامنة.
كما تمت تهيئة محركين للتبوريدة ستتناوب عليهما السربات المشاركة لتقديم عروضها، وفق تنظيم يهدف إلى توفير الظروف المناسبة لإبراز مؤهلات الفرسان وخيولهم، وضمان مرور فقرات المنافسة في أجواء احتفالية تستحضر أصالة هذا الفن التراثي المتجذر في الثقافة المغربية.
وفي سياق متصل، أشرف رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، عبد الصمد عرشان، مساء أمس الثلاثاء، على تتبع الاستعدادات الجارية بفضاء التبوريدة، حيث وقف على اللمسات الأخيرة المرتبطة بتهيئة المكان وتجهيزه لاستقبال السربات والجمهور.
كما قدم توجيهاته من أجل استكمال مختلف الترتيبات الضرورية، والعمل على إخراج الفضاء في أبهى حلة، بما يتناسب مع أهمية هذه التظاهرة الثقافية والتراثية، ويساهم في توفير الظروف الملائمة لانطلاق عروض الفروسية التقليدية في موعدها المحدد.
وتعكس هذه التحضيرات حجم الاهتمام الذي تحظى به هذه الفعالية ضمن برنامج مهرجان تيفلت في نسخته السادسة، في ظل الحرص على توفير فضاء منظم ومجهز يستجيب لمتطلبات المشاركين والمتفرجين، ويعزز من جاذبية المدينة خلال أيام المهرجان.
ومن المرتقب أن تُعطى الانطلاقة الرسمية لعروض التبوريدة، بعد زوال يوم غد الخميس 29 أكتوبر 2026، بمشاركة 46 سربة تمثل مختلف مناطق المملكة، في موعد ينتظر أن يمنح جمهور المهرجان فرصة للاستمتاع بفنون الفروسية التقليدية، وما يرافقها من استعراض للمهارات والتقاليد العريقة التي توارثتها الأجيال.
وتشكل مشاركة هذا العدد من السربات مناسبة لإبراز غنى وتنوع المدارس المحلية للفروسية التقليدية، والاحتفاء بالفرسان الذين يواصلون الحفاظ على هذا الموروث الأصيل، من خلال الالتزام بقواعده الفنية والتقنية، والحرص على نقل تقاليده إلى الأجيال الجديدة.
وبذلك، تدخل الاستعدادات لاحتضان عروض التبوريدة مراحلها الأخيرة، وسط أجواء يطبعها الحماس والترقب، على أمل أن تشكل هذه الدورة محطة ناجحة في مسار مهرجان تيفلت، وأن تسهم في تعزيز الإشعاع الثقافي والتراثي للمدينة، وترسيخ مكانتها كوجهة للاحتفاء بأصالة التراث المغربي وتنوع روافده








































