تيفلت بريس
في إطار تنزيل مقتضيات خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة، وسعيا إلى تعزيز التعبئة التربوية والمجتمعية للحد من ظاهرة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة، وتنفيذا للتوجيهات والمرجعيات الوطنية ذات الصلة، احتضن المركب الثقافي الأطلس بمدينة الخميسات، اليوم الإثنين، يوما دراسيا حول تحديات الهدر المدرسي ورهانات الوقاية والعلاج، تحت شعار “مدرستنا ملاذ أطفالنا”، أشرفت عليه المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، بحضور عدد من الأطر الإدارية والتربوية والشركاء المؤسساتيين والمدنيين والمهتمون بالشأن التربوي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي وتعزيز مؤشرات الاستمرارية الدراسية.
وشكل هذا اللقاء مناسبة لتسليط الضوء على واقع الهدر المدرسي بالإقليم، ودراسة سبل الحد منها من خلال تقديم معطيات وإحصائيات تهم مختلف المستويات الدراسية والجماعات الترابية التابعة لإقليم الخميسات مع الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه المنظومة التربوية في هذا المجال.
كما عرف اللقاء تبادل الخبرات والممارسات الفضلى الكفيلة بالحد من الانقطاع المدرسي، إلى جانب مناقشة أدوار مختلف المتدخلين من قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم الخميسات والمؤسسات التعليمية وجمعيات المجتمع المدني في دعم التمدرس وتحفيز المتعلمين على الاستمرار في الدراسة والحد من الهدر المدرسي.
وتضمن برنامج العرض مجموعة من المحاور الأساسية، من بينها تشخيص وضعية الهدر المدرسي بمديرية الخميسات، دراسة الظاهرة حسب الأسلاك والمستويات الدراسي بالإضافة إلى تحليل المعطيات وفق الجماعات الترابية وكذا اقتراح إجراءات عملية قابلة للتنزيل داخل المؤسسات التعليمية وبلورة توصيات مشتركة تروم الوقاية من الهدر المدرسي والرفع من نسب النجاح والاستمرارية.
وفي ختام أشغال هذا اليوم الدراسي، خرج المشاركون بجملة من التوصيات والمقترحات، من أبرزها إرساء وتفعيل أدوار خلايا اليقظة من أجل الرصد المبكر واقتراح الخطط الفردية للحلات المحتمل تعرضها للهدر المدرسي، تعزيز التواصل المستمر مع الأسر من خلال لقاءات دورية وآليات إنذار مبكر ورصد رقمي للتغيرات أو التراجع الدراسي بالإضافة إلى اعتماد مقاربات تربوية دامجة ومحفزة وتعزيز آليات المواكبة الاجتماعية والتربوية عبر تطوير خدمات الإنصات والدعم النفسي والاحتضان، بما يضمن الإدماج الإيجابي وتحسين ظروف التتبع والمرافقة، وتفعيل آليات الرصد المبكر للتعثر والانقطاع الدراسي، إلى جانب تفعيل أدوار الحياة المدرسية وتقوية الجسور بين التعليم المدرسي والتكوين المهني وتنسيق وتشبيك الجهود بين مختلف الفاعلين والشركاء وتوسيع الشراكات مع الجمعيات المحلية ومكونات المجتمع المدني لدعم الأسر المعوزة وإعداد ونشر كتيب للممارسات الفضلى للحد من الهدر المدرسي يتضمن آليات الوقاية والتتبع والمواكبة، مع تقاسم نماذج ناجحة وتجارب ميدانية قابلة للتطبيق داخل المؤسسات التعليمية من أجل تعميم الحلول المجزية في الحد من الهدر المدرسي، ضمانا للحق في التمدرس، بما ينسجم مع أهداف الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين.





