الرئيسية أخبار محلية ابنة تيفلت حكيمة بنشريفة تعزز اللائحة الجهوية لـ«الأحرار».. تجربة رياضية وجمعوية في الواجهة السياسية

ابنة تيفلت حكيمة بنشريفة تعزز اللائحة الجهوية لـ«الأحرار».. تجربة رياضية وجمعوية في الواجهة السياسية

كتبه كتب في 22 سبتمبر 2026 - 11:28 ص
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

دخلت الإطار الرياضي والفاعلة الجمعوية، ابنة مدينة تيفلت وجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال، حكيمة بنشريفة، محطة جديدة في مسارها المهني والمدني، عقب التحاقها مؤخراً بحزب التجمع الوطني للأحرار، واختيارها ضمن اللائحة الجهوية للحزب برسم الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026.

ويأتي هذا الانتقال إلى العمل السياسي بعد مسار طويل راكمت خلاله بنشريفة تجربة في مجالات الرياضة والتدبير والعمل الجمعوي، جعل منها اسماً معروفاً على الصعيد المحلي والوطني، لاسيما في مجال ألعاب القوى. وقد سبق أن اختيرت لرئاسة نادي وداد تيفلت لألعاب القوى، وكانت أول امرأة تتولى رئاسة نادٍ لألعاب القوى بالمغرب، كما اضطلعت بمهام ومسؤوليات داخل الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى. 

ارتبط اسم حكيمة بنشريفة لسنوات بالمشهد الرياضي، سواء من خلال التسيير أو التأطير أو المساهمة في تنظيم التظاهرات الرياضية. فقد ساهمت خلال فترة رئاستها لنادي وداد تيفلت في إعطاء دفعة لألعاب القوى المحلية، مع الاهتمام بالفئات الصغرى والتنقيب عن المواهب، بما في ذلك أطفال العالم القروي.

كما واصلت بنشريفة حضورها في مختلف المحطات الرياضية الوطنية والدولية، حيث شغلت مهام مرتبطة بالتواصل والتدبير الرياضي، وسبق اختيارها لرئاسة الوفد المغربي لألعاب القوى المشارك في دورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، في إطار المسؤوليات التي اضطلعت بها داخل المنظومة الرياضية الوطنية. 

ويبرز هذا المسار حجم التجربة التي راكمتها في مجال الرياضة، والتي لم تقتصر على الجانب الإداري، بل امتدت إلى مواكبة المواهب الرياضية وتنظيم التظاهرات والمساهمة في إشعاع مدينة تيفلت واقليم الخميسات عموما.

إلى جانب مسارها الرياضي، راكمت حكيمة بنشريفة حضوراً في المجال الجمعوي، وهو الجانب الذي تقول إنه كان أحد الدوافع الأساسية وراء انتقالها إلى العمل السياسي.

فبالنسبة إليها، فإن الاشتغال الجمعوي، رغم أهميته، يظل في كثير من الأحيان محدود الأدوات عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن مشاريع تنموية كبرى أو الترافع المؤسساتي حول حاجيات المناطق والساكنة.

وتظهر بعض المحطات السابقة من مسارها اهتماماً بالقضايا الاجتماعية والرياضية المحلية، من بينها مبادرات مرتبطة بالأطفال والناشئة ودعم المواهب الرياضية، فضلاً عن مساهمتها في أنشطة ذات بعد اجتماعي وإنساني بمنطقة عين الجوهرة سيدي بوخلخال. 

كما تم تكريمها في مناسبات محلية بمدينة تيفلت تقديراً لمسارها الرياضي ومساهماتها في إشعاع المدينة، حيث سبق أن اعتبرت من الشخصيات النسائية البارزة المرتبطة بالمشهد الرياضي والجمعوي المحلي. 

وفي حديثها عن قرارها خوض تجربة العمل السياسي، أوضحت حكيمة بنشريفة أن التحاقها بحزب التجمع الوطني للأحرار لم يكن بدافع الظفر بمقعد برلماني في حد ذاته، وإنما جاء، وفق تعبيرها، انطلاقاً من قناعة مفادها أن العمل الجمعوي والرياضي، رغم أهميته، لا يوفر دائماً الإمكانيات المؤسساتية الكافية للدفاع عن الملفات التنموية الكبرى.

وتعتبر بنشريفة أن الانتقال إلى العمل السياسي يمثل بالنسبة إليها وسيلة لتوسيع دائرة الترافع حول قضايا المنطقة، وخاصة جماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال، التي تنحدر منها، والمساهمة في طرح احتياجات الساكنة والدفاع عن المشاريع التي من شأنها أن تعود بالنفع على المنطقة.

وتقول إن اختيارها حزب التجمع الوطني للأحرار جاء في هذا السياق، باعتباره بوابة للعمل السياسي والمؤسساتي، مؤكدة أن هدفها الأساسي يتمثل في المساهمة في التنمية المحلية والترافع عن قضايا المنطقة والإقليم.

وبعد إعلان التحاقها رسمياً بحزب التجمع الوطني للأحرار، أعلنت بنشريفة عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي انضمامها إلى اللائحة الجهوية للحزب برسم الانتخابات التشريعية.

كما حظيت، وفق المعطيات المتداولة حول اللائحة، بالمرتبة الثالثة خلف أسماء وازنة داخل التنظيم الحزبي، في مقدمتها وكيلة اللائحة الجهوية اعتماد الزاهيدي. وقد أُشير إلى مشاركة بنشريفة ضمن اللائحة الجهوية للحزب بجهة الرباط سلا القنيطرة، في أول تجربة انتخابية لها بعد انتقالها من المجالين الرياضي والجمعوي إلى الممارسة السياسية. 

ويعكس اختيار اسمها ضمن اللائحة، من الناحية السياسية والتنظيمية، حضورها كإحدى الكفاءات النسائية التي راكمت تجربة مهنية ومجتمعية لسنوات، في وقت أصبحت فيه المشاركة السياسية للنساء والكفاءات المهنية والجمعوية إحدى واجهات الاستحقاقات الانتخابية.

وفي السياق نفسه، أعلنت حكيمة بنشريفة مساندتها لمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بدائرة تيفلت–الرماني حسن الفيلالي، إلى جانب دعمها لوكيلة اللائحة الجهوية اعتماد الزاهيدي، مؤكدة أن انخراطها في العمل السياسي لن يكون مرتبطاً فقط بالاستحقاق الانتخابي الحالي.

وتؤكد بنشريفة أنها تعتزم مواصلة الاشتغال السياسي بعد الانتخابات، انطلاقاً من قناعة بأن العمل المؤسساتي يمكن أن يشكل امتداداً للتجربة التي راكمتها في الرياضة والعمل الجمعوي، وأن وجودها في هذا المجال سيسمح لها بطرح ملفات المنطقة والترافع بشأنها أمام المؤسسات المنتخبة والجهات المعنية.

وبذلك، تبدو تجربة حكيمة بنشريفة أمام مرحلة جديدة، تنتقل فيها من فضاء الرياضة والعمل الجمعوي إلى فضاء السياسة والمؤسسات، حاملة معها رصيداً من التجربة في التدبير الرياضي والعمل الميداني والتواصل مع مختلف الفئات.

وبالنسبة لابنة تيفلت وعين الجوهرة سيدي بوخلخال، فإن الرهان الذي تطرحه في هذه المرحلة لا يرتبط فقط بالمشاركة في الاستحقاقات التشريعية، وإنما، بحسب ما عبرت عنه، بتحويل تجربتها المهنية والجمعوية إلى أداة للترافع عن المنطقة والدفاع عن قضايا ساكنتها والمساهمة في تحقيق مشاريع تنموية محلية.

وبين مسار بدأ من ألعاب القوى، مروراً بالتدبير الرياضي والعمل الجمعوي، ووصولاً إلى الواجهة السياسية، تخوض حكيمة بنشريفة تجربة جديدة، واضعة ملف التنمية المحلية والترافع عن منطقة عين الجوهرة سيدي بوخلخال وإقليم الخميسات ضمن أبرز العناوين التي تقول إنها ستواصل الاشتغال عليها خلال المرحلة المقبلة.

وتبقى هذه المشاركة محطة جديدة في مسار شخصية رياضية وجمعوية ارتبط اسمها بمدينة تيفلت وألعاب القوى المغربية لسنوات، قبل أن تختار هذه المرة دخول المجال السياسي والمؤسساتي، في أفق توظيف تجربتها السابقة في خدمة الملفات والقضايا التي تعتبرها أولوية بالنسبة للمنطقة والساكنة. 

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile