عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار مواكبة تنزيل مشروع مؤسسات الريادة، وتعزيز آليات التتبع والمواكبة الميدانية مع انطلاق الموسم الدراسي 2026/2027، قامت اللجنة الإقليمية لتتبع الدخول المدرسي، يوم الثلاثاء 8 شتنبر 2026، بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات التربوية، وذلك للوقوف عن قرب على مدى جاهزيتها واستعداداتها لاستقبال المتعلمات والمتعلمين، إلى جانب تتبع مختلف العمليات المرتبطة بتنزيل مشروع مؤسسات الريادة.
وشكلت هذه الزيارات مناسبة للوقوف على ظروف انطلاق الموسم الدراسي الجديد، ومعاينة مدى توفر المؤسسات التعليمية على الشروط التنظيمية والتربوية اللازمة لضمان انطلاقة جيدة، فضلاً عن رصد مختلف الإكراهات أو الحاجيات التي قد تستدعي تدخلاً استعجالياً من طرف الجهات المعنية.
وحظي تمرير روائز الموضعة باهتمام خاص خلال هذه الزيارات، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية المعتمدة في إطار مشروع مؤسسات الريادة، لما توفره من معطيات تساعد الأطر التربوية على التعرف بشكل أدق على مستوى المتعلمين وتحديد حاجاتهم التعليمية.
وقد عملت اللجنة الإقليمية على تتبع مختلف مراحل عملية تمرير هذه الروائز داخل المؤسسات المنخرطة في المشروع، والوقوف على مدى احترام الترتيبات المعتمدة في هذا الشأن، بما يضمن إنجاز العملية في ظروف مناسبة، ويساعد على توفير معطيات دقيقة يمكن استثمارها في بناء التدخلات التربوية الملائمة.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، بالنظر إلى أن نتائج روائز الموضعة تساهم في تشخيص المكتسبات والتعثرات لدى المتعلمين، بما يسمح بتوجيه العمل التربوي نحو الأولويات الفعلية، واعتماد مقاربات أكثر دقة في معالجة الصعوبات ودعم التعلمات الأساسية.
ولم تقتصر مهمة اللجنة على تتبع الجانب المرتبط بالروائز، بل شملت كذلك الوقوف على مدى جاهزية المؤسسات التربوية لمختلف مكونات الدخول المدرسي، ورصد المعطيات الميدانية المرتبطة بالسير العادي للعملية التعليمية.
وتأتي هذه المواكبة في سياق الحرص على ضمان انطلاقة منظمة للموسم الدراسي، من خلال اعتماد التتبع الميداني كوسيلة للوقوف المباشر على واقع المؤسسات، والتفاعل مع الملاحظات المسجلة، وتحديد التدخلات الضرورية في الوقت المناسب.
كما تتيح هذه الزيارات تجميع مختلف المعطيات المتعلقة بوضعية المؤسسات التعليمية، بما يساعد على اتخاذ القرارات المناسبة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، سواء على المستوى الإقليمي أو الجهوي.
وتندرج الزيارات الميدانية التي قامت بها اللجنة الإقليمية ضمن البرنامج الإقليمي لتتبع الدخول المدرسي 2026/2027، الذي يروم ضمان مواكبة مستمرة لمختلف مراحل الدخول المدرسي، وتوفير الشروط الكفيلة بإنجاحه.
ويقوم هذا البرنامج على رصد المؤشرات الميدانية، وتجميع المعطيات المتعلقة بجاهزية المؤسسات، والوقوف على الصعوبات التي قد تعترض السير العادي للعملية التعليمية، مع اقتراح التدخلات الضرورية والتنسيق بشأنها مع مختلف المصالح والجهات المختصة.
كما يشكل التنسيق مع اللجنة الجهوية إحدى الركائز الأساسية لهذه العملية، بما يسمح بتبادل المعطيات والملاحظات الميدانية، وتوحيد الجهود، وضمان انسجام التدخلات بين المستويين الإقليمي والجهوي.
ويأتي هذا الحضور الميداني في سياق الدينامية التي يعرفها مشروع مؤسسات الريادة، باعتباره ورشاً تربوياً يراهن على الرفع من جودة التعلمات، ومعالجة التعثرات الدراسية، وتعزيز الممارسات التعليمية المبنية على تشخيص دقيق لمستوى المتعلمين وحاجاتهم.
ومن هذا المنطلق، فإن تتبع مراحل تنزيل المشروع لا يرتبط فقط بالجانب التنظيمي، وإنما يشمل أيضاً مواكبة الأطر التربوية، ورصد مدى تقدم مختلف العمليات، وتوفير الظروف الملائمة لتحقيق الأهداف المسطرة.
وتبرز أهمية هذه المقاربة في كونها تجعل من التتبع الميداني آلية للتقويم المستمر والتدخل الاستباقي، بدل الاكتفاء برصد النتائج بعد انتهاء العمليات، وهو ما يسمح بالتفاعل السريع مع مختلف الملاحظات والإكراهات التي قد تظهر خلال مراحل التنفيذ.
وتعكس هذه الزيارات الميدانية حرص مختلف المتدخلين في المنظومة التربوية على مواكبة الدخول المدرسي منذ مراحله الأولى، من خلال الحضور داخل المؤسسات، والاستماع إلى مختلف الملاحظات، وتتبع العمليات التربوية والتنظيمية، والعمل على توفير شروط ملائمة لانطلاق الدراسة.
ومن المنتظر أن تساهم المعطيات التي يتم تجميعها خلال هذه الزيارات في تعزيز آليات التتبع واتخاذ التدابير المناسبة، بما يخدم مصلحة المتعلمين والأطر التربوية والإدارية، ويدعم الجهود الرامية إلى إنجاح الموسم الدراسي الجديد.
وهكذا، تندرج مواكبة اللجنة الإقليمية لمشروع مؤسسات الريادة وتتبعها الميداني لمختلف المؤسسات التعليمية ضمن مقاربة تقوم على الرصد والتشخيص والتنسيق والتدخل، بهدف ضمان دخول مدرسي منظم، وتعزيز شروط نجاح الإصلاحات التربوية، وترجمة أهداف مشروع مؤسسات الريادة إلى ممارسات ملموسة داخل الفصول الدراسية والمؤسسات التعليمية.


