عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
الخميسات – في إطار الاستعدادات المتواصلة لانطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، تواصل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات تنزيل مختلف التدابير والإجراءات الرامية إلى ضمان دخول مدرسي ناجح، وتعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية والأطر التربوية لمواكبة أوراش الإصلاح التربوي، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعلمات والمسار الدراسي للمتعلمين والمتعلمات.
وفي هذا السياق، نظمت المديرية الإقليمية بالخميسات، يومي الجمعة والسبت 4 و5 شتنبر 2026، دورة تكوينية تذكيرية لفائدة أستاذات وأساتذة التعليم الثانوي الإعدادي المنخرطين في نموذج «إعداديات الريادة» – الفوج الثالث، خصصت لمحور الدعم المكثف، وذلك في إطار مواكبة الاستعدادات التربوية والبيداغوجية لانطلاق الموسم الدراسي الجديد.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تنزيل التدابير المرتبطة بالدخول المدرسي، ولا سيما تلك المتعلقة بالتكوين المستمر، باعتباره إحدى الركائز الأساسية لتعزيز الكفاءة المهنية للأطر التربوية، وتمكينها من الأدوات والمقاربات الكفيلة بتنزيل مختلف أوراش الإصلاح داخل المؤسسات التعليمية.
وقد جرى تنظيم هذه الدورة عبر مجموعة من الورشات التكوينية التي أطرها المفتشون والمفتشات التربويون، حيث احتضنتها مجموعة من المراكز التكوينية المعتمدة بالإقليم، ويتعلق الأمر بـالثانوية التأهيلية موسى بن نصير، ومدرسة القاضي عياض، والثانوية التأهيلية عبد الله كنون، والمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين – فرع الخميسات.
وشملت الورشات مختلف المواد الدراسية المعنية، من بينها علوم الحياة والأرض، واللغة العربية، واللغة الفرنسية، والاجتماعيات، والرياضيات، والفيزياء والكيمياء، والتربية الإسلامية، بما يضمن مقاربة تكوينية متكاملة تستجيب لحاجيات الأطر التربوية، وتساعدها على استيعاب مختلف الجوانب المرتبطة بالدعم المكثف وآليات أجرأته داخل المؤسسات التعليمية.
وقد شكلت هذه المحطات التكوينية مناسبة لتقاسم التجارب والخبرات، وتوحيد التصورات حول الممارسات البيداغوجية المرتبطة بنموذج «إعداديات الريادة»، فضلاً عن الوقوف على مختلف الإكراهات المحتملة واقتراح الحلول العملية الكفيلة بإنجاح عملية تنزيل البرنامج.
وتندرج هذه الدورة التكوينية ضمن الجهود الرامية إلى مواصلة تنزيل البرامج الإصلاحية، ولا سيما البرنامج الثالث المتعلق بتطوير نموذج «إعداديات الريادة»، الذي يراهن على إحداث نقلة نوعية في جودة التعلمات، وتحسين أداء المؤسسات التعليمية، والارتقاء بالممارسات الصفية، وتعزيز قدرات الأطر التربوية على اعتماد المقاربات البيداغوجية الحديثة والفعالة.
ويكتسي الدعم المكثف أهمية خاصة ضمن هذا المسار، باعتباره آلية تربوية تستهدف معالجة التعثرات وتدارك الفوارق في التعلمات، وتمكين المتعلمين والمتعلمات من فرص أكثر إنصافاً لاستدراك المكتسبات وتعزيز مهاراتهم، بما ينسجم مع الأهداف الكبرى للإصلاح التربوي.
كما تعكس هذه الدينامية حرص المديرية الإقليمية بالخميسات على جعل التكوين والمواكبة المستمرة رافعتين أساسيتين لإنجاح تنزيل الإصلاحات، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل الأطر التربوية والإدارية، باعتبارها الحلقة الأساسية في أي تحول نوعي داخل المدرسة العمومية.
وفي خضم هذه الاستعدادات، تبرز الجهود المتواصلة التي يبذلها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالخميسات، السيد خالد زروال، من أجل ضمان شروط دخول مدرسي ناجح، من خلال تتبع مختلف العمليات المرتبطة بالاستعداد للموسم الدراسي، ومواكبة المؤسسات التعليمية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح والأطر والمتدخلين.
وتستند هذه الدينامية إلى مقاربة تقوم على التعبئة والتنسيق والمواكبة الميدانية، بما يتيح معالجة الإكراهات المطروحة في الوقت المناسب، وتوفير الظروف الملائمة لانطلاق الموسم الدراسي في أحسن الظروف.
كما أن نجاح الدخول المدرسي لا يرتبط بجهة واحدة، وإنما هو ثمرة عمل جماعي وتكامل الأدوار بين مختلف المتدخلين، وهو ما يبرز من خلال الانخراط الجاد لـرؤساء المصالح بالمديرية، والأطر الإدارية والتربوية، والمفتشين التربويين، وأطر التوجيه والتخطيط، والأطر العاملة بالمؤسسات التعليمية، إلى جانب مختلف الشركاء والفاعلين.
وتستحق هذه التعبئة الجماعية الإشادة والتنويه، بالنظر إلى حجم المسؤولية المرتبطة بإنجاح الدخول المدرسي، خاصة في ظل تنزيل أوراش إصلاحية تتطلب تعبئة بشرية ومؤسساتية كبيرة، وتنسيقاً مستمراً بين مختلف المتدخلين.
كما يظل الدعم الذي تقدمه السلطات الإقليمية والمحلية عاملاً مهماً في مواكبة المجهودات المبذولة من طرف قطاع التربية الوطنية، من خلال التعاون والتنسيق بشأن مختلف القضايا المرتبطة بالمؤسسات التعليمية، وتوفير الظروف المناسبة لإنجاح الموسم الدراسي، بما يخدم المصلحة الفضلى للمتعلمين والمتعلمات.
وإلى جانب ذلك، فإن الحضور الفاعل للأطر التربوية والإدارية، والتزامها بالانخراط في برامج التكوين والمواكبة، يعكس مستوى المسؤولية المهنية والوعي بأهمية المرحلة التي تمر منها المدرسة العمومية، خاصة مع الانتقال التدريجي نحو نماذج تربوية جديدة تستهدف تحسين جودة التعلمات والحد من التعثر والهدر المدرسي.
وتؤكد الدورة التكوينية التي احتضنها إقليم الخميسات أن الاستعداد للدخول المدرسي 2026-2027 لا يقتصر على الجوانب التنظيمية والإدارية، بل يشمل أيضاً الاستثمار في التأهيل المهني للأطر التربوية، باعتباره مدخلاً أساسياً لضمان جودة العملية التعليمية.
ويعكس هذا الورش التكويني كذلك حرص المديرية الإقليمية على مواصلة مواكبة أستاذات وأساتذة «إعداديات الريادة»، وتمكينهم من المعارف والمهارات الضرورية لتفعيل المقاربات المعتمدة، بما يجعل المؤسسة التعليمية أكثر قدرة على الاستجابة لحاجيات المتعلمين والمتعلمات.
فالدينامية التي تشهدها المديرية الإقليمية بالخميسات، تحت إشراف المدير الإقليمي خالد زروال، وبانخراط رؤساء المصالح والأطر الإدارية والتربوية والمفتشين وكافة العاملين بالقطاع، وبدعم ومواكبة السلطات الإقليمية والمحلية، تعكس تعبئة جماعية ومسؤولية مشتركة لإنجاح الدخول المدرسي الجديد، وترسيخ مدرسة عمومية أكثر جودة وإنصافاً وتكافؤاً للفرص.
وتبقى الرهان الأساسي خلال المرحلة المقبلة هو ترجمة هذه الاستعدادات والتكوينات إلى ممارسات تربوية فعالة داخل الفصول الدراسية، بما يضمن للمتعلمين والمتعلمات تعلمات ذات جودة، ويعزز الثقة في المدرسة العمومية، ويساهم في تحقيق الأهداف المنشودة من مختلف أوراش الإصلاح




