الرئيسية أخبار محلية فؤاد شقروف يدخل سباق التشريعيات من بوابة «الشورى والاستقلال».. تزكية تضع قضايا إقليم الخميسات في صلب رهان المرحلة

فؤاد شقروف يدخل سباق التشريعيات من بوابة «الشورى والاستقلال».. تزكية تضع قضايا إقليم الخميسات في صلب رهان المرحلة

كتبه كتب في 30 أغسطس 2026 - 1:26 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

في محطة سياسية تحمل أكثر من دلالة، أعلن فؤاد شقروف، عن نيله تزكية حزب الشورى والاستقلال لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، ممثلاً للحزب عن الدائرة التي تضم تيفلت والرماني والبحراوي ، في استحقاق انتخابي مرتقب يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 لاختيار أعضاء مجلس النواب.

ولا يقدم شقروف هذه الخطوة، وفق مضمون إعلانه، باعتبارها مجرد ترشيح انتخابي جديد، وإنما يضعها في إطار ما يعتبره انتقالاً من مرحلة التواصل وشرح الأدوار البرلمانية إلى مرحلة تحمل المسؤولية والترافع المباشر عن انتظارات الإقليم.

فالتزكية، كما يقول، ليست في حد ذاتها غاية أو تشريفاً، بقدر ما تمثل بالنسبة إليه تكليفاً وأمانة، في إشارة واضحة إلى طبيعة المرحلة المقبلة وما تفرضه من مسؤوليات على المرشح الذي يسعى إلى الوصول إلى المؤسسة التشريعية ممثلاً لساكنة الإقليم.

اللافت في إعلان فؤاد شقروف أنه ينطلق من تصور محدد لوظيفة النائب البرلماني، بعيداً عن اختزال المهمة في الحضور داخل المؤسسة التشريعية أو التفاعل الظرفي مع القضايا المحلية.

ويؤكد في هذا السياق أن المرحلة السابقة ركزت على تبسيط مفهوم العمل البرلماني وشرح الأدوار الدستورية للنائب، خاصة ما يرتبط بالتشريع ومراقبة العمل الحكومي والترافع من أجل توجيه الاعتمادات والاستثمارات نحو المجالات التي تحتاج إليها الأقاليم والساكنة.

أما المرحلة الجديدة، فيريد لها أن تكون، بحسب خطابه، مرحلة ترجمة هذه الأدوار إلى مرافعة سياسية وتنموية أكثر التصاقاً بالواقع المحلي.

ومن هذا المنطلق، يضع شقروف عدداً من الملفات في مقدمة الأولويات التي يعتزم الدفاع عنها، وفي مقدمتها القطاع الصحي وتأهيل مستشفيات القرب وتعزيز الاستثمارات الصحية بالإقليم، باعتبار أن تحسين الخدمات الصحية يظل أحد أبرز انتظارات المواطنين.

كما يركز على ضرورة استقطاب المستثمرين وخلق فرص شغل حقيقية لفائدة الشباب، إلى جانب دعم المبادرات القادرة على تحويل المؤهلات المحلية إلى مشاريع اقتصادية منتجة ومدرة للدخل.

في قراءة للرسالة التي حملها إعلان التزكية، يبدو أن ملف الشباب يحتل موقعاً مركزياً في تصور شقروف للمرحلة المقبلة.

فربط التنمية بخلق فرص الشغل والاستثمار يعكس توجهاً نحو معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه المجال الترابي، والمتمثل في قدرة الاقتصاد المحلي على إنتاج فرص مهنية تستجيب لتطلعات الأجيال الجديدة.

وفي هذا الإطار، يعلن المرشح عزمه الترافع من أجل جلب المستثمرين إلى المنطقة ودعم الشباب، بما يجعل التنمية الاقتصادية، بحسب طرحه، جزءاً أساسياً من العمل البرلماني وليس مجرد ملف محلي منفصل عن السياسات العمومية الوطنية.

ولا يتوقف التصور الذي قدمه شقروف عند الملفات الحضرية، إذ خصص جانباً من إعلانه لقضايا العالم القروي والفلاحة والبيئة.

ويضع ضمن أولوياته الترافع من أجل فك العزلة عن المناطق القروية، وتحسين شروط الولوج إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب دعم صغار الفلاحين والدفاع عن قضايا البيئة.

وهي ملفات تكتسي أهمية خاصة داخل إقليم تتداخل فيه المجالات الحضرية والقروية، بما يفرض، وفق هذا التصور، مقاربة تنموية متوازنة لا تقتصر على مركز الإقليم أو المدن، وإنما تمتد إلى مختلف الجماعات والمناطق التابعة للدائرة.

اختار فؤاد شقروف أن يمنح إعلانه عنواناً يحمل حمولة سياسية واضحة: «من أجل إقليمنا.. عهداً جديداً لتحمل المسؤولية بكل أمانة».

والعبارة تلخص، إلى حد بعيد، الرسالة التي أراد إيصالها من خلال الإعلان؛ فالرجل يقدم دخوله غمار التشريعيات باعتباره محطة جديدة في مسار تواصلي مع ساكنة الدائرة، ويؤكد أن رهانه لا يقوم فقط على الحصول على التزكية الحزبية، وإنما على بناء علاقة سياسية قوامها التواصل والوضوح وتحمل المسؤولية.

وفي هذا السياق، يوجه شقروف دعوة مفتوحة إلى مختلف الفاعلين والغيورين على مستقبل الإقليم من أجل الانخراط في مسار انتخابي يصفه بأنه نظيف، قائم على الكفاءة والقيم والمبادئ والصدق في الوعود.

وهي رسالة تأتي في سياق انتخابي وطني بدأ يدخل مراحله الحاسمة، بعدما حدد رسمياً يوم 23 شتنبر موعداً للاقتراع، فيما ستنطلق الحملة الانتخابية في الساعة الأولى من يوم 10 شتنبر وتستمر إلى منتصف ليلة 22 شتنبر.

وبعيداً عن الحسابات الانتخابية، فإن مضمون إعلان فؤاد شقروف يعكس محاولة لتقديم صورة مختلفة عن معنى الترشح البرلماني، عبر الانتقال من الحديث العام حول الانتخابات إلى تحديد مجموعة من الملفات التي يعتبرها ذات أولوية بالنسبة للإقليم.

غير أن التزكية، في نهاية المطاف، تظل بداية المسار وليست نهايته؛ إذ سيكون الاختبار الحقيقي أمام المرشح، كما أمام باقي المتنافسين، هو القدرة على إقناع الناخبين بجدوى التصورات والبرامج المطروحة، وترجمتها إلى التزامات قابلة للقياس والمتابعة.

ومع اقتراب موعد الحملة الانتخابية، ستتحول دائرة تيفلت والرماني والبحراوي وباقي جماعات الإقليم إلى فضاء لتنافس البرامج والمرشحين، في ظل انتظارات متزايدة من ساكنة تتطلع إلى تمثيلية برلمانية قادرة على نقل قضاياها إلى المؤسسة التشريعية والترافع عنها أمام الحكومة والقطاعات المعنية.

وفي ختام إعلانه، يختصر فؤاد شقروف رهانه في ثلاث كلمات أساسية: الصوت، والثقة، والمسؤولية، معتبراً أن ثقة الناخبين هي المدخل الحقيقي لأي مشروع يراد له أن يتحول من خطاب انتخابي إلى مسار تنموي مستدام.

وهكذا، فإن إعلان تزكيته من طرف حزب الشورى والاستقلال لا يمثل فقط الكشف عن اسم جديد في سباق تشريعيات 2026 بإقليم الخميسات، بل يفتح أيضاً صفحة جديدة من التنافس السياسي حول سؤال جوهري: أي تمثيلية برلمانية يريدها الإقليم، وما الذي يمكن أن يقدمه المرشحون فعلياً لتحويل انتظارات الساكنة إلى ملفات ومشاريع وقرارات؟

والجواب، في النهاية، لن يكون في الشعارات وحدها، وإنما ستحدده صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر 2026

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile