الرئيسية أخبار وطنية تيفلت: تأسيس المكتب المركزي للمنظمة المغربية للتربية والتعليم الأولي وانتخاب العربي العنقافي رئيساً لها

تيفلت: تأسيس المكتب المركزي للمنظمة المغربية للتربية والتعليم الأولي وانتخاب العربي العنقافي رئيساً لها

كتبه كتب في 21 أكتوبر 2026 - 11:07 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

إطار جمعوي جديد يراهن على تعزيز العمل التربوي والارتقاء بجودة التعليم الأولي وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين الأطفال

في خطوة تروم تعزيز العمل الجمعوي والتربوي، وتوسيع دائرة المبادرات الرامية إلى النهوض بقطاع الطفولة، احتضنت مدينة تيفلت، بإقليم الخميسات، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، على الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، بمقر مركز الرائد للتدريب والتطوير الذاتي والاستشارات، أشغال الجمع العام التأسيسي للمنظمة المغربية للتربية والتعليم الأولي، المكتب المركزي بتيفلت، والذي أسفر عن انتخاب العربي العنقافي رئيساً لهذا الإطار الجمعوي الجديد.

ويأتي تأسيس هذه المنظمة في سياق تزايد الاهتمام بأهمية التعليم الأولي باعتباره إحدى الركائز الأساسية لبناء منظومة تربوية متكاملة، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تضطلع به هذه المرحلة في تنمية شخصية الطفل، وصقل مهاراته الأولية، وتعزيز قدراته المعرفية والاجتماعية والتواصلية، بما يساعد على تهييئه للاندماج الإيجابي في المسار الدراسي والمجتمعي.

ويعكس إحداث المكتب المركزي للمنظمة المغربية للتربية والتعليم الأولي بمدينة تيفلت إرادة القائمين على هذا المشروع الجمعوي في الانخراط المسؤول في الدينامية التربوية والمدنية، من خلال إرساء إطار مؤسساتي يهدف إلى المساهمة في تطوير المبادرات المرتبطة بالتعليم الأولي، وتعزيز حضور الفاعلين الجمعويين والتربويين في الأوراش ذات الصلة بالطفولة والتنشئة المبكرة.

ويكتسي هذا التأسيس أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها التعليم الأولي ضمن مسار إصلاح المنظومة التعليمية، باعتباره مرحلة حاسمة في إرساء التعلمات الأساسية، وتنمية الاستعدادات الذهنية واللغوية والحركية للأطفال، فضلاً عن ترسيخ القيم الإنسانية والسلوكية التي تساعدهم على بناء شخصيات متوازنة وقادرة على التفاعل الإيجابي مع محيطها.

ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى مبادرات جمعوية جادة تسهم في مواكبة التحولات التي يعرفها المجال التربوي، وتعمل على دعم الجهود الرامية إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للأطفال، وتعزيز شروط الاستفادة من تعليم أولي منصف وذي جودة.

وقد أسفرت أشغال الجمع العام التأسيسي عن انتخاب العربي العنقافي رئيساً للمنظمة المغربية للتربية والتعليم الأولي، المكتب المركزي بتيفلت، في محطة تنظيمية تؤسس لانطلاق عمل هذا الإطار الجمعوي، وتفتح المجال أمام بلورة تصور عملي للأنشطة والمبادرات التي يمكن أن تسهم في تحقيق الأهداف التربوية والاجتماعية التي تأسس من أجلها.

ومن المنتظر أن يشكل هذا الإطار، بحسب التوجهات المعلنة في سياق تأسيسه، فضاءً للعمل المشترك وتبادل الخبرات، وفرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين والمهتمين بقضايا التربية والتعليم الأولي، بما يخدم مصلحة الطفل ويستجيب للتحديات المرتبطة بتطوير الممارسات التربوية وتحسين جودة التأطير والمواكبة.

كما تبرز أهمية المرحلة المقبلة في قدرة المنظمة على ترجمة أهدافها إلى برامج ملموسة، ومبادرات ميدانية تستجيب لحاجيات القطاع، وتفتح آفاقاً جديدة أمام العمل المدني المتخصص في قضايا الطفولة والتربية.

وتطمح المنظمة المغربية للتربية والتعليم الأولي إلى الإسهام في تعزيز المبادرات التربوية، وتطوير قدرات الفاعلين في المجال، وتشجيع تبادل التجارب والخبرات التي من شأنها الارتقاء بالممارسات المعتمدة في مجال التعليم الأولي.

كما يندرج الانفتاح على المؤسسات والهيئات والشركاء المحتملين ضمن الرهانات الأساسية لهذا المشروع، بالنظر إلى ما يتيحه العمل التشاركي من إمكانات لتوحيد الجهود، وتبادل الخبرات، وإطلاق مبادرات تستجيب لمتطلبات التربية الحديثة، وتواكب حاجيات الأطفال والأطر العاملة في هذا المجال.

ويظل الاستثمار في التكوين والتأطير والتوعية من بين المداخل الأساسية لتعزيز جودة التعليم الأولي، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير الكفايات المهنية والتربوية، ومواكبة المستجدات المرتبطة بالتعلم المبكر، واعتماد مقاربات تجعل الطفل محوراً للعملية التربوية، مع مراعاة خصوصياته النمائية والاجتماعية.

ولا يقتصر الرهان على تطوير الأنشطة والمبادرات التربوية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين أطفال الوطن، والعمل على دعم التوجهات الرامية إلى توسيع الاستفادة من تعليم أولي جيد، باعتباره مدخلاً أساسياً للحد من الفوارق في فرص التعلم، وتعزيز الإنصاف داخل المنظومة التعليمية.

فالتعليم الأولي لا يمثل مجرد مرحلة تمهيدية للالتحاق بالتعليم الابتدائي، بل يشكل فضاءً لتطوير الاستقلالية والثقة بالنفس، واكتساب المهارات الأولى في التواصل والتفاعل، وتنمية الفضول وحب الاستكشاف، وهي عناصر تسهم في بناء مسار دراسي أكثر توازناً واستقراراً.

ومن هنا، تكتسب المبادرات المدنية الهادفة إلى دعم الطفولة أهمية متزايدة، شريطة أن تستند إلى برامج واضحة، وأهداف قابلة للتنفيذ، وشراكات فعالة، بما يسمح بتحويل المبادئ المعلنة إلى نتائج ملموسة على مستوى الممارسة التربوية.

ويشكل الجمع العام التأسيسي للمنظمة المغربية للتربية والتعليم الأولي، المكتب المركزي بتيفلت، محطة أولى في مسار إطار جمعوي يعوّل عليه في الإسهام في الدينامية التربوية المحلية، وتعزيز ثقافة المبادرة والتعاون والتضامن بين مختلف الفاعلين المعنيين بقضايا التعليم الأولي.

وتبقى المرحلة المقبلة حاسمة في تحديد ملامح اشتغال المنظمة، من خلال إعداد برامج عملية، وترتيب الأولويات، وتطوير آليات التواصل والتنسيق، والانفتاح على الشركاء، بما يضمن استمرارية العمل وتحقيق الأهداف المسطرة وفق مقاربة تشاركية ومسؤولة.

وبهذا التأسيس، تضاف لبنة جديدة إلى مسار العمل الجمعوي والتربوي بمدينة تيفلت، في أفق جعل قضايا الطفولة والتعليم الأولي مجالاً لمبادرات أكثر فاعلية واستدامة، بما يعزز مكانة التربية باعتبارها استثماراً أساسياً في الإنسان، ومدخلاً لبناء مجتمع أكثر إنصافاً وتماسكاً.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile