الرئيسية أخبار محلية تيفلت تستعد لاحتضان الدورة السادسة لمهرجانها الثقافي احتفاءً بعيد الوحدة.. برنامج متنوع يجمع التبوريدة والفن والتراث المغربي

تيفلت تستعد لاحتضان الدورة السادسة لمهرجانها الثقافي احتفاءً بعيد الوحدة.. برنامج متنوع يجمع التبوريدة والفن والتراث المغربي

كتبه كتب في 21 أكتوبر 2026 - 8:50 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

تستعد مدينة تيفلت لاحتضان فعاليات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت الثقافي، خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، وذلك احتفاءً بعيد الوحدة، في موعد ثقافي وفني وتراثي يروم إبراز غنى الموروث الثقافي المغربي وتعزيز قيم الانتماء الوطني والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.

وتنظم هذه التظاهرة جمعية أطلس زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع، بشراكة مع المجلس الجماعي لتيفلت ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتنسيق مع عمالة إقليم الخميسات والسلطات المحلية، في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمدينة، وإتاحة فضاءات للتعبير والإبداع والاحتفاء بالمقومات الحضارية والتراثية للمملكة.

وتنعقد الدورة السادسة تحت شعار: «دور الثقافة في ترسيخ الهوية المغربية لخدمة الوحدة الوطنية»، وهو شعار يعكس الرهان على الثقافة باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجماعية وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والتعايش، فضلاً عن إبراز دور الموروث الثقافي المغربي في توحيد مختلف مكونات المجتمع حول الثوابت الوطنية المشتركة.

ووفق البرنامج المعلن، تتوزع فقرات المهرجان على عدة أيام، من خلال تنظيم أنشطة ثقافية وفكرية وعروض للفروسية التقليدية «التبوريدة»، إلى جانب سهرات فنية كبرى بمشاركة فنانين ومجموعات موسيقية مغربية، فضلاً عن فقرات رسمية وثقافية وفنية ورياضية، بما يمنح هذه الدورة طابعاً متنوعاً يستجيب لاهتمامات مختلف فئات الجمهور.

تنطلق فعاليات المهرجان يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، من خلال الافتتاح الرسمي للأنشطة على الساعة الخامسة مساءً بمقر القصر البلدي، إيذاناً بانطلاق هذه التظاهرة الثقافية التي تسعى إلى تعزيز الإشعاع الثقافي والفني لمدينة تيفلت.

وسيكون جمهور المهرجان على موعد، ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، مع عرض مسرحي بدار المواطن، في خطوة تروم دعم التعبير المسرحي وتقريب الفنون من الجمهور المحلي، وإتاحة الفرصة أمام الطاقات الإبداعية للمساهمة في تنشيط المشهد الثقافي بالمدينة

يحمل برنامج يوم الخميس 29 أكتوبر طابعاً ثقافياً وفكرياً وفنياً، إذ يحتضن ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً ندوة فكرية حول القرار الأممي 2797، الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، في إطار النقاش المرتبط بالقضايا الوطنية وتعزيز الوعي بأهمية الوحدة الترابية للمملكة.

وعلى الساعة الخامسة مساءً، تنطلق عروض الفروسية التقليدية «التبوريدة»، بمشاركة 44 ، التي تشكل إحدى أبرز مكونات التراث المغربي الأصيل، بما تحمله من رمزية تاريخية وثقافية، وما تجسده من قيم الفروسية والشجاعة والانضباط والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال.

أما الفترة المسائية، فستكون على موعد مع سهرة فنية بساحة مولاي الحسن، ابتداءً من الساعة الثامنة ليلاً، بمشاركة مجموعة فلكلورية محلية وفنان محلي، إلى جانب الفنانين DUKE وإدريس بوعزاوي والفنانة إيمان الحاجب.

وستتولى تقديم وتنشيط هذه السهرة الفنانة سمير بحاجين، وفق ما ورد في البرنامج المعلن، في أمسية ينتظر أن تجمع بين الإيقاعات الشعبية والألوان الموسيقية المتنوعة، وتمنح الجمهور فرصة للاستمتاع بليلة فنية مفتوحة على مختلف التعبيرات الموسيقية.

تتواصل فعاليات المهرجان يوم الجمعة 30 أكتوبر، حيث ستنطلق عروض الفروسية التقليدية على الساعة الخامسة مساءً، في إطار البرنامج المخصص للاحتفاء بهذا الموروث العريق الذي يحظى بمكانة خاصة ضمن الذاكرة الثقافية المغربية.

وعلى الساعة الثامنة ليلاً، ستحتضن ساحة مولاي الحسن سهرة فنية جديدة، بمشاركة فنان محلي، إلى جانب الفنانين طارق الزياني وحاتم عمور ووليد الرحماني.

وستتولى حنان الخالدي تقديم وتنشيط هذه الأمسية، التي يرتقب أن تستقطب جمهوراً واسعاً من محبي الأغنية المغربية، بالنظر إلى تنوع الأسماء المشاركة واختلاف ألوانها الفنية، بما يتيح للجمهور الاستمتاع بسهرة تجمع بين الأغنية الشعبية والأنماط الموسيقية المعاصرة.

وتندرج هذه السهرة ضمن التوجه الرامي إلى جعل المهرجان فضاءً للتلاقي بين الفنانين والجمهور، وتعزيز حضور الفن المغربي في الفضاءات العمومية، مع تشجيع المشاركة المحلية في مختلف فقرات البرنامج.

يخصص يوم السبت 31 أكتوبر لبرنامج غني يجمع بين الفروسية التقليدية والأنشطة الرسمية والفقرات الثقافية والفنية والرياضية.

وتنطلق عروض التبوريدة ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، لتتواصل أجواء الاحتفاء بهذا الموروث التراثي الذي يعكس أصالة الفروسية المغربية وما يرتبط بها من مهارات في ركوب الخيل واستعراضات جماعية تجسد روح التنسيق والانسجام.

وعلى الساعة الثانية عشرة زوالاً، ينظم الحفل الرسمي للمهرجان، الذي يتضمن حفل الغذاء الرسمي، إلى جانب تنظيم أنشطة ثقافية وفنية ورياضية، في إطار تعزيز الطابع المتعدد الأبعاد لهذه التظاهرة.

وفي الفترة المسائية، ابتداءً من الساعة الثامنة ليلاً، تضرب ساحة مولاي الحسن موعداً مع سهرة فنية كبرى، بمشاركة مجموعة فلكلورية محلية وفنان محلي، إلى جانب الفنان أحوزار والفنانة نجاة عتابو ومجموعة H-Kayne والفنان مصطفى بوركون.

وسيتولى عماد التيفي تقديم وتنشيط هذه السهرة، التي تجمع بين الأغنية الشعبية والفلكلور والإيقاعات الشبابية، في توليفة فنية تستحضر تنوع الموسيقى المغربية وقدرتها على استقطاب أجيال مختلفة من الجمهور.

ومن المرتقب أن تشكل هذه الأمسية إحدى أبرز محطات الدورة السادسة، بالنظر إلى تنوع المشاركين وتعدد الألوان الفنية التي سيقدمونها، فضلاً عن المكانة التي تحتلها الأغنية الشعبية والمجموعات الموسيقية في المشهد الفني المغربي.

تحتل عروض الفروسية التقليدية «التبوريدة» حيزاً مهماً ضمن برنامج الدورة السادسة لمهرجان تيفلت، حيث تمتد فقراتها من يوم الخميس إلى السبت، بما يعكس الاهتمام بالموروث اللامادي المغربي والعمل على نقله إلى الأجيال الجديدة.

وتعتبر التبوريدة من أبرز التعبيرات التراثية المرتبطة بتاريخ الفروسية بالمغرب، إذ تجمع بين مهارات الفرسان وجمالية الخيول والأزياء التقليدية ودقة الأداء الجماعي، فضلاً عن ارتباطها بالمناسبات والاحتفالات الشعبية التي تشكل جزءاً من الذاكرة الجماعية للمغاربة.

ومن خلال تخصيص فقرات متعددة لهذه العروض، يسعى المهرجان إلى تثمين هذا الموروث وتعزيز حضوره في الفضاء العام، باعتباره أحد مكونات الهوية الثقافية الوطنية ورمزاً من رموز الأصالة المغربية.

لا يقتصر مهرجان تيفلت الثقافي على تقديم السهرات الفنية والعروض التراثية، بل يطرح من خلال شعاره لهذه الدورة تصوراً يجعل من الثقافة أداة لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ الهوية المغربية بمختلف روافدها.

ويعكس تنوع البرنامج، الذي يجمع بين الندوات الفكرية والمسرح والفروسية التقليدية والموسيقى والفنون الشعبية، توجهاً نحو تقديم الثقافة باعتبارها مجالاً للتواصل والحوار والتفاعل بين مختلف مكونات المجتمع، ووسيلة للتعريف بغنى التراث المغربي وتعدد تعبيراته.

كما تشكل هذه التظاهرة مناسبة لإبراز أهمية العمل الثقافي المحلي في تنشيط المدينة وخلق فضاءات للقاء بين الفنانين والمثقفين والساكنة، إلى جانب تشجيع المبادرات الجمعوية التي تسهم في إغناء الحياة الثقافية والفنية بإقليم الخميسات.

من خلال برنامجها الممتد من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، تراهن الدورة السادسة لمهرجان تيفلت الثقافي على تقديم موعد متنوع يجمع بين الاحتفاء بالتراث المغربي والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية، في أجواء تتزامن مع الاحتفال بعيد الوحدة.

وبين عروض التبوريدة والسهرات الفنية والأنشطة الثقافية والفكرية، تسعى هذه الدورة إلى تعزيز مكانة تيفلت كفضاء للاحتضان الثقافي والفني، وإبراز دور المبادرات المحلية في تثمين الهوية الوطنية وترسيخ قيم الوحدة والتلاحم.

وتبقى هذه التظاهرة مناسبة لتجديد اللقاء بين ساكنة المدينة وزوارها مع مكونات من الثقافة المغربية الأصيلة والمعاصرة، في موعد يطمح إلى الجمع بين متعة الفرجة وقيمة الرسالة الثقافية، وجعل الثقافة جسراً للتواصل وتعزيز الانتماء الوطني.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile