لقد أعلن جلالة الملك محمد السادس في خطابه التاريخي ليوم 18 مايو 2005 عن مشروع مجتمعي مهم جدا أطلق عليه اسم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وذلك في إطار الأوراش المفتوحة التي أعطى انطلاقتها جلالته بعد تولييه العرش سنة 1999 ، سعيا لتحقيق مغرب ديمقراطي يساير كل المستجدات الدولية ، وبناء دولة الحق والقانون .هذه المبادرة الملكية التي جاءت في وقتها المناسب والتي تحييها كل الفعاليات الوطنية بما فيها السياسية والجمعوية . وهكذا كما أكد جلالته فهي ليست مشروعا مرحليا فقط أو ظرفي قد يتخطاه المغرب ، بل هي ورش مفتوح باستمرار ، حيث جاء في خطابه : ” إن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ليست مشروعا مرحليا ، ولا برنامجا ظرفيا عابرا ، وإنما هي ورش مفتوح باستمرار .” وأضاف جلالته كذلك قائلا : ” إن المبادرة التي نطلقها اليوم ينبغي (…) أن تعتمد سياسة خلاقة ، تجمع بين الطموح والواقعية والفعالية ، مجسدة في برامج عملية مضبوطة ومندمجة.
على غرار باقي المدن يأتي قسم العمل الاجتماعي بإقليم الخميسات الدي يرأسه السيد المهدي الداكي وتحث إشراف السيد عامل الاقليم منصور قرطاح، والدي يهدف إلى تحسين مؤشر التنمية البشرية ، خاصة تقليص نسبة الفقر داخل الجماعات الترابية التابعة له . مع خلق الانسجام بين مختلف البرامج القطاعية وبرامج التنمية القروية المندمجة و تقوية الحكامة والقدرات المحلية ودعم كل الأنشطة المدرة للدخل والخدمات الاجتماعية الأساسية . كبرنامج محاربة الإقصاء الاجتماعي في المجال الحضري والقروي .
كما تم اعتماد استراتيجية و فلسفة جديدتين و هذا ما جعل الأمل يعود ليراود متتبعي الشأن العام المحلي للمشروع الملكي بهذا “الاقليم”
وقد ركز قسم العمل الاجتماعي على عمليات أكثر ارتباطا بالإنسان ، كما ركز على منح قدرات مالية من أجل دعم مجموعة مختلفة من العمليات التي تهم التنمية البشرية :
– أنشطة مدرة للدخل .
– دعم الولوج الى التجهيزات والخدمات الاجتماعية الأساسية .
– دعم عمليات التنشيط الاجتماعي والثقافي والرياضي …
– تعزيز الحكامة والقدرات المحلية.
-دعم مشاريع البنيات التحتية.
-دعم مشاريع ملاعب القرب.
ومن العوامل التي ساهمت في إنجاح المبادرة وسلكها للمسار الصحيح في السنوات الأخيرة هو التشخيص التشاركي الذي ينهجه قسم العمل الإجتماعي، وبإدماج الساكنة والمستفيدين في بلورة المشاريع بدءا من الفكرة ومرورا بالاقتراح وانتهاء بالتنفيذ، وهو الأمر الدي مكن من إرساء جو الثقة مع حاملي المشاريع والمستفيدين، والذي عزز من انخراطهم،
كما أن الشفافية التامة التي يتم بها تنزيل المشاريع ساهم بدوره في نجاح المبادرة وتعزيز مصداقيتها، خاصة و أن جميع هذه المشاريع تخضع للافتحاص سواء من طرف وزارة الداخلية والاقتصاد والمالية، أو من طرف المانحين.
إبراهيم البلبال – تيفلت بريس