تساؤلات مشروعة حول غياب مساهمة قطاع الكهرباء في مشروع التأهيل الحضري لمدينة تيفلت.
تعرف العديد من أحياء وشوارع مدينة تيفلت انتشار أسلاك الضغط العالي للكهرباء التي تمر جوار البنايات السكنية مما يشكل خطرا حقيقيا على سلامة السكان والمرور بشكل عام حيث يتضاعف الخطر عند هبوب الرياح القوية أو التساقطات المطرية الاستثنائية.
وهذا الأمر يطرح علامة استفهام كبيرة حول دور ومسؤولية المكتب الوطني للماء والكهرباء “قطاع الكهرباء” في الحفاظ على سلامة الساكنة والاسهام في توفير بيئة سليمة للعيش وفق شروط السلامة والوقاية من الأخطار إلى جانب الارتقاء بالمشهد الحضري العام لمدينة تيفلت التي عرفت تطورا عمرانيا وحضريا بالغ الأهمية في السنين الآخيرة.
وفي هذا السياق نطرح سؤالا حول اسهامات قطاع الكهرباء في التأهيل الحضري الشامل لمدينة تيفلت مند انطلاقه سنة 2010 والتي تبدو سلبية وحتى منعدمة!! وذلك بالرغم من تحصيل مبالغ مالية قياسية من جميع المنعشين العقاريين والمستثمرين في إحداث التجزئات العقارية والتجمعات السكنية كضرائب على الربط مع الشبكة الرئيسية للكهرباء وهي بملايين الدارهم ولم تستثني من ذلك حتى أحياء الصفيح التي عرفت عملية إعادة الهيكلة كدوار الجديد (حي السعادة) ودوار العياشي ودوار بوحمالة وغيرها .
من هنا وجب على هذا القطاع التابع للدولة استثمار أجزاء من الأموال المحصلة على صعيد المجال الترابي للمدينة في مشاريع محلية تعود بالنفع على الساكنة ومنها على الخصوص التدخل العاجل لمعالجة خطر أسلاك الضغط العالي والتفاعل بالجدية اللازمة مع هذا الاشكال عبر عملية واسعة تروم دفن وطمر الأسلاك تحت الأرض بشكل تام ونهائي للوقاية من الأخطار والحد من تشويه المشهد العمراني بمدينة تيفلت الواعدة وكفى من التهميش واللامبلاة تجاه مصالحمدينة ناشئة صاعدة والتي هي في حاجة ماسة لتدخلات وإسهام كل المصالح الادارية والقطاعات الحكومية.


