عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
إحتضنت قاعة الإجتماعات بمقر عمالة إقليم الخميسات اليوم الثلاثاء 9 دجنبر 2025 لقاءا تواصليا موسعا في إطار الحملة التحسيسية للحد من تلوث المياه بمادة المرج. ترأس أشغاله الكاتب العام للعمالة السيد عبد الله وقاص بحضور رئيس قسم الشؤون الداخلية السيد حسن عريف ورجال السلطة، ورؤساء الجماعات، وممثلو المصالح الخارجية، وأرباب المعاصر وقد جاء هذا اللقاء لاتخاذ الإجراءات والتدابير الاستباقية اللازمة للحد من الآثار السلبية لمادة المرج على البيئة.
افتتح اللقاء بكلمة الكاتب العام لعمالة إقليم الخميسات السيد عبد وقاص، أوضح فيها أن هذا الاجتماع يهدف إلى التحسيس والتوعية بالتأثيرات السلبية لمخلفات معاصر الزيتون على المجال البيئي بالإقليم تفعيلا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وخاصة المائية ، مشددا فيها على مادة المرج، الناجمة عن عملية عصر الزيتون، والتي تشكل تهديدا حقيقيا لجودة المياه والحفاظ على التنوع البيولوجي والأنظمة البيئية.مشيرا أن تصريف مادة المرج غالبا ما تتم بطرق عشوائية، مما يؤثر سلبا على حياة الإنسان والحيوان، وتساهم في تدهور جودة التربة وغطائها النباتي، مضيفا أن هذه التصرفات تؤدي إلى تلويث الفرشة المائية ومجاري المياه.
و قدمت رئيسة مصلحة جودة المياه بوكالة الحوض المائي لسبو، السيدة:”بشرى وسواري“، عرضا تضمن إحصائيات مثيرة، حيث أشارت إلى أن عدد المعاصر بإقليم الخميسات تبلغ 47 معصرة، تنتج سنويا كميات كبيرة من مادة المرج، التي تساهم بنسبة مهمة في التلوث الصناعي لحوض سبو.، موضحة أن التلوث الناتج عن مادة المرج يؤثر اقتصاديا، ويؤدي إلى انخفاض إنتاجية الأراضي الزراعية المجاورة بنسبة تصل إلى 30%، مما ينعكس سلبا على معيشة المزارعين، وكما تزيد من تكاليف معالجة مياه الشرب في بعض القرى المجاورة بسبب التلوث المتزايد، وأضافت وسواري ان برنامج تضمن إزالة التلوث الناتج عن مادة المرج بحوض سبو، إحداث محطات لمعالجة هذه المادة بسعة تصل إلى 759,161 متر مكعب سنويا، ، وتخصيص 10 ملايين درهم في إطار مراقبة جودة المياه، وإجراء تحاليل مخبرية يومية في ستة نقاط على واد سبو، لضمان جودة المياه المتدفقة إلى سد سيدي محمد بن عبد الله، الذي يعد مصدرا رئيسيا للمياه الصالحة للشرب.
يمثل هذا اللقاء التواصلي خطوة لترسيخ الوعي البيئي بإقليم الخميسات، والتأكيد على أهمية التعاون بين السلطات المحلية والوكالات المعنيةو والجماعات المحلية والمجتمع المدني من أجل الحفاظ على الموارد المائية وضمان بيئة صحية للأجيال القادمة.









