عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تمكنت المصالح الأمنية بمدينة تيفلت، في ظرف وجيز من وقوع عملية سرقة مقرونة بالتهديد والاعتداء بالسلاح الأبيض، من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في تنفيذ عملية «كريساج» استهدفت أربعة شبان بالقرب من غابة إيناف، في واقعة تؤكد مرة أخرى سرعة ونجاعة التدخل الأمني ويقظة مختلف المصالح الأمنية بالمدينة.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المشتبه فيهما، اللذين ينحدران من إحدى الجماعات المجاورة لتيفلت، قدما إلى المنطقة بهدف تنفيذ عملية السرقة، اعتقاداً منهما أن القدوم من خارج المدينة سيمكنهما من الإفلات من قبضة الأمن والابتعاد عن مكان ارتكاب الأفعال المنسوبة إليهما.
غير أن حساباتهما سرعان ما اصطدمت باليقظة الأمنية وسرعة تدخل المصالح الأمنية بتيفلت، التي تمكنت من تحديد تحركاتهما وتوقيفهما في وقت قياسي.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى توجه أربعة شبان نحو السد القضائي، مباشرة بعد تعرضهم لعملية سرقة بالقرب من غابة إيناف، حيث أخبروا العناصر الأمنية المتواجدة بعين المكان بأنهم تعرضوا لاعتداء من طرف شخصين ملثمين، كانا يحملان أسلحة بيضاء.
وحسب المعطيات الأولية، فقد عمد المشتبه فيهما إلى اعتراض سبيل الضحايا وتهديدهم بالسلاح الأبيض، قبل الاعتداء على أحدهم والاستيلاء على ثلاثة هواتف نقالة، ثم الفرار من مكان الواقعة.
وفور إشعارها بالحادث، سارعت المصالح الأمنية إلى تفعيل مختلف الإجراءات الميدانية، حيث تم إشعار فرق الديمومة التابعة للشرطة القضائية وعناصر الدائرة الأمنية الثانية، لتباشر هذه المصالح عمليات بحث وتمشيط مكثفة بمختلف النقاط التي يحتمل أن يكون المشتبه فيهما قد اتجها إليها.
وقد أسفرت التحريات الأمنية، في ظرف وجيز، عن تحديد مكان تواجد أحد المشتبه فيهما، حيث تمكنت العناصر الأمنية من توقيفه على مستوى حي السعادة.
وخلال عملية التوقيف والتفتيش، تم العثور بحوزته على سلاح أبيض، إلى جانب الهواتف النقالة التي تم الاستيلاء عليها خلال عملية السرقة، ليتم حجزها في إطار إجراءات البحث.
كما مكنت التحريات من تحديد مكان تواجد شريكه، حيث تبين أنه يوجد بالقرب من منطقة «الببنيير»، الأمر الذي دفع العناصر الأمنية إلى وضع كمين محكم أسفر عن توقيفه هو الآخر.
وبحوزة المشتبه فيهما تم العثور على الهواتف النقالة المسروقة، والتي جرى استرجاعها وإعادتها إلى أصحابها، في خطوة خلفت ارتياحاً لدى الضحايا وأكدت نجاعة وسرعة التدخل الأمني.
وفي إطار الإجراءات القانونية المتخذة، تم عرض المشتبه فيهما على الضحايا، حيث تمكن هؤلاء من التعرف عليهما باعتبارهما الشخصين اللذين يشتبه في تورطهما في عملية «الكريساج» التي استهدفتهم بالقرب من غابة إيناف.
ويواصل المحققون أبحاثهم للكشف عن كافة ظروف وملابسات هذه القضية، والتأكد من مدى ارتباط المشتبه فيهما بأفعال إجرامية أخرى، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتستحق هذه العملية الأمنية الإشادة بالمجهودات الكبيرة التي بذلتها مختلف المصالح الأمنية بمدينة تيفلت، خاصة فرق الديمومة التابعة للشرطة القضائية وعناصر الدائرة الأمنية الثانية، لما أبانت عنه من سرعة في التفاعل ويقظة ميدانية وتنسيق فعال، مكن من توقيف المشتبه فيهما في ظرف وجيز واسترجاع المسروقات.
كما تؤكد هذه العملية أن الاعتقاد بإمكانية الإفلات من العدالة عبر تنفيذ عمليات إجرامية بمدينة تيفلت من طرف أشخاص قادمين من جماعات مجاورة، يبقى رهاناً خاسراً أمام سرعة التدخل الأمني والانتشار الميداني والقدرة على تتبع تحركات المشتبه فيهم.
ويعكس استرجاع الهواتف النقالة وإعادتها إلى أصحابها، إلى جانب حجز السلاح الأبيض، حرص المصالح الأمنية على حماية المواطنين والتعامل الجدي مع الشكايات، والتصدي لمختلف أشكال السرقة بالعنف والتهديد.
وقد تم إخضاع المشتبه فيهما لتدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، من أجل تعميق البحث معهما حول الأفعال المنسوبة إليهما، والكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وكذا تحديد ما إذا كانت لهما صلة بوقائع إجرامية أخرى.
ومن المرتقب أن يتم، بعد استكمال البحث وإجراءات المسطرة القانونية، تقديم المعنيين بالأمر أمام النيابة العامة المختصة لاتخاذ المتعين في حقهما وفقاً للقانون.
وتؤكد هذه الواقعة، في مجملها، أن يقظة أمن تيفلت وسرعة تدخل مختلف وحداته تشكلان عاملاً أساسياً في التصدي للجريمة وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين، مع التأكيد على أن الأبحاث القضائية تبقى وحدها الكفيلة بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية المناسبة