الرئيسية أخبار وطنية الحركة الديمقراطية الاجتماعية تشد الرحال إلى الصويرة.. مؤتمر إقليمي يترجم دينامية الحزب ويضع «النخلة» أمام اختبار انتخابي جديد

الحركة الديمقراطية الاجتماعية تشد الرحال إلى الصويرة.. مؤتمر إقليمي يترجم دينامية الحزب ويضع «النخلة» أمام اختبار انتخابي جديد

كتبه كتب في 2 سبتمبر 2026 - 5:20 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

تتجه أنظار المتابعين للشأن السياسي والحزبي بإقليم الصويرة، يوم غد الخميس 3 شتنبر 2026، إلى قاعة أسواق السلام بالصويرة، حيث تعقد حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية مؤتمرها الإقليمي، في محطة تنظيمية وسياسية تندرج ضمن الحركية التي يعيشها الحزب استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

المؤتمر سينعقد ابتداءً من الساعة الثالثة بعد الزوال، بحضور عدد من الوجوه البارزة داخل الحزب، في مقدمتهم الأمين العام السيد عبد الصمد عرشان، إلى جانب السيد مصطفى لخصم مرشح الحزب في اقليم صفرو، فيما تحضر كذلك فاطمة الزهراء سليم باعتبارها مرشحة الحزب بإقليم الصويرة. وقد أكدت مصادر إعلامية محلية الإعلان عن تنظيم المؤتمر يوم 3 شتنبر وبحضور الأمين العام للحزب. 

ويأتي هذا الموعد في سياق دينامية تنظيمية واضحة يقودها الأمين العام السيد عبد الصمد عرشان، الذي كثف خلال الفترة الأخيرة من تحركاته الحزبية والتواصلية بمختلف جهات المملكة، في محاولة لتعزيز الحضور الميداني للحركة الديمقراطية الاجتماعية وتقوية هياكلها استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وتؤكد المعطيات المنشورة على الموقع الرسمي للحزب أن الفترة الأخيرة شهدت مجموعة من الأنشطة واللقاءات التنظيمية، من بينها لقاءات جهوية وتواصلية، إلى جانب استعدادات مباشرة للاستحقاقات الانتخابية، بما يعكس توجهاً نحو إعادة ترتيب البيت الداخلي وتوسيع دائرة الحضور السياسي للحزب. 

كما أن عرشان لم يكتفِ بالاشتغال على الجانب التنظيمي، بل حرص، وفق المعطيات المتاحة، على تعزيز التواصل مع المواطنين والانفتاح على كفاءات وشخصيات ذات حضور ميداني، وهو ما ظهر بشكل لافت مع التحاق مصطفى لخصم ومحمد الغراس بالحزب، وتزكية لخصم لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة إيموزار كندر. 

ولا يبدو المؤتمر الإقليمي بالصويرة مجرد نشاط حزبي عادي، بل يأتي في ظرفية انتخابية تتسم بارتفاع منسوب الحركية السياسية، ما يجعل كل محطة تنظيمية ذات أهمية خاصة في رسم ملامح المرحلة المقبلة.

ويكتسي حضور فاطمة الزهراء سليم أهمية خاصة باعتبارها المرشحة المعلنة للحزب بإقليم الصويرة، وهو ما يمنح المؤتمر بعداً انتخابياً واضحاً، إلى جانب بعده التنظيمي والتواصلي.

كما أن اختيار شعار «من أجل تنمية عادلة ومجتمع متضامن» يعكس محاولة ربط العمل السياسي للحزب بقضايا التنمية والعدالة الاجتماعية والتضامن، وهي ملفات تحظى بأهمية كبيرة لدى المواطنين، خصوصاً في المناطق التي تتقاطع فيها تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع الانتظارات المرتبطة بالخدمات العمومية وفرص الشغل وتحسين ظروف العيش.

وإذا كان المؤتمر الإقليمي بالصويرة يشكل محطة مهمة بالنسبة لتنظيم الحزب بالإقليم، فإن من الإنصاف التوقف عند المجهودات التي يبذلها الأمين العام عبد الصمد عرشان في سبيل تقوية حضور الحركة الديمقراطية الاجتماعية وإعطاء العمل التنظيمي زخماً جديداً.

فخلال الأشهر الأخيرة، برز اسم عرشان بشكل متواصل في اللقاءات التنظيمية والتواصلية للحزب، سواء من خلال تنشيط اللقاءات الجهوية، أو استقبال المناضلين والفاعلين السياسيين، أو مواكبة الاستعدادات الانتخابية، أو الانفتاح على شخصيات جديدة.

ويظهر من مجموع هذه التحركات أن الأمين العام يتبنى مقاربة تقوم على الحضور الميداني، التواصل المباشر، استقطاب الكفاءات، وتقوية التنظيمات المحلية، وهي عناصر تبدو ضرورية لأي حزب يسعى إلى تحويل حضوره التنظيمي إلى حضور انتخابي مؤثر.

كما أن الخطاب السياسي الذي يقدمه عرشان يركز، وفق تصريحات حديثة، على البعد الاجتماعي وعلى ضرورة جعل العدالة الاجتماعية وتحسين ظروف عيش المواطنين ضمن الأولويات، فضلاً عن تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية. 

وتأتي محطة الصويرة في وقت تعرف فيه الساحة السياسية المغربية حركية متصاعدة استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقبلة، الأمر الذي يجعل المؤتمرات الإقليمية واللقاءات التنظيمية أكثر من مجرد مناسبات داخلية.

فهي بالنسبة للأحزاب فرصة لتعبئة المناضلين، تقديم المرشحين، ضبط الهياكل، التواصل مع المواطنين، وتقديم خطاب سياسي قادر على تحويل الشعارات إلى التزامات وبرامج.

وفي حالة الحركة الديمقراطية الاجتماعية، يبدو أن الرهان الذي يقوده عبد الصمد عرشان يتمثل في بناء حضور سياسي أكثر انتشاراً، وتوسيع قاعدة الحزب، والاستفادة من وجوه جديدة، مع الحفاظ على البنية التنظيمية المحلية.

ومن هذه الزاوية، يمكن النظر إلى مؤتمر الصويرة باعتباره حلقة جديدة في مسلسل تنظيمي متواصل، وليس محطة معزولة عن باقي تحركات الحزب.

وبينما تستعد قاعة أسواق السلام بالصويرة لاحتضان المؤتمر، تتجه الأنظار إلى طبيعة الرسائل التي سيحملها اللقاء، سواء على المستوى التنظيمي أو الانتخابي أو التنموي.

فحضور الأمين العام عبد الصمد عرشان، إلى جانب مصطفى لخصم والمرشحة فاطمة الزهراء سليم، يمنح الموعد ثقلاً سياسياً وتنظيمياً، ويجعل منه مناسبة لتقييم مستوى استعداد الحزب بالإقليم، والتعريف بخياراته وبرنامجه، وتقوية التواصل مع المواطنين.

وفي المحصلة، فإن الحركة الديمقراطية الاجتماعية تدخل محطة الصويرة وهي تراهن على أن تتحول الدينامية التنظيمية التي يقودها عرشان إلى حضور انتخابي ملموس، في وقت أصبحت فيه المنافسة على الأصوات والمواقع أكثر حدة، وأصبح نجاح أي تنظيم سياسي مرتبطاً بقدرته على النزول إلى الميدان والاستماع إلى انتظارات المواطنين وتقديم بدائل واقعية وقابلة للتنفيذ.

وبين «النخلة» وشعار «من أجل تنمية عادلة ومجتمع متضامن»، يبدو أن مؤتمر الصويرة سيكون اختباراً جديداً لقدرة الحركة الديمقراطية الاجتماعية على ترجمة حركيتها التنظيمية إلى قوة انتخابية حقيقية، وعلى مواصلة المسار الذي اختاره أمينها العام عبد الصمد عرشان لبناء حضور أكثر اتساعاً وتأثيراً على الساحة السياسية المغربية.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile