عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
احتضنت عمالة إقليم الخميسات لقاءً تنسيقياً هاماً خصص لتدارس مختلف التدابير والترتيبات المرتبطة بالدخول المدرسي 2026-2027، وذلك تحت شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع»، في إطار مواكبة الاستعدادات الرامية إلى ضمان انطلاقة مدرسية ناجحة، وتوفير الظروف الملائمة للمتعلمات والمتعلمين والأطر الإدارية والتربوية بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم.
وترأس هذا اللقاء عامل إقليم الخميسات السيد عبد اللطيف النحلي، بحضور الكاتب العام للعمالة، ورئيس قسم الشؤون الداخلية ومدير الديوان، إلى جانب عدد من رؤساء المصالح الخارجية والمتدخلين المعنيين بالشأن التربوي، في لقاء عكس أهمية التنسيق المؤسساتي وتوحيد الجهود من أجل إنجاح الموسم الدراسي الجديد.
وفي كلمته التوجيهية بالمناسبة، أكد عامل إقليم الخميسات على الأهمية التي يكتسيها الدخول المدرسي باعتباره محطة أساسية في تنزيل مختلف الأوراش الرامية إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية، مشدداً على ضرورة مواصلة التعبئة والتنسيق بين مختلف القطاعات والمتدخلين، بما يضمن توفير شروط استقبال التلاميذ في أحسن الظروف.
وشدد عامل إقليم الخميسات، السيد عبد اللطيف النحلي، خلال كلمته التوجيهية، على ضرورة التعبئة الجماعية والانخراط المسؤول لمختلف المتدخلين من أجل إنجاح الدخول المدرسي 2026-2027، مؤكداً أن تحقيق دخول مدرسي ناجح لا يمكن أن يتحقق بجهود قطاع واحد، وإنما يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين والمتدخلين، كل من موقعه واختصاصه.
ودعا السيد العامل إلى مواصلة التنسيق والتعاون بين السلطات الإقليمية، والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، والأطر الإدارية والتربوية، ورؤساء المصالح الخارجية، وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، ومختلف الشركاء، بما يضمن توفير الظروف المناسبة لاستقبال المتعلمات والمتعلمين، ومعالجة الإكراهات المطروحة، والرفع من جودة الخدمات التربوية.
وأكد عامل الإقليم أن هذه التعبئة ينبغي أن تترجم إلى عمل ميداني استباقي ومنسق، يضع مصلحة التلميذ وجودة التعلمات في صلب الأولويات، ويساهم في ضمان انطلاقة ناجحة ومستقرة للموسم الدراسي، انسجاماً مع شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع».
كما نوه السيد عبد اللطيف النحلي بالمجهودات المبذولة من طرف المدير الإقليمي، خالد زروال، ومختلف الأطر الإدارية والتربوية، إلى جانب جمعيات الآباء، مشيداً بروح المسؤولية والانخراط التي أبانت عنها مختلف مكونات المنظومة التعليمية بالإقليم، داعياً إلى مواصلة هذا النهج من التعاون والتعبئة خدمة للمدرسة والتلميذات والتلاميذ
كما شكلت كلمة عامل الإقليم مناسبة للتأكيد على أهمية مواصلة العمل بروح المسؤولية والانخراط الجماعي، خصوصاً في ظل الرهان المتزايد على مدرسة عمومية قادرة على الاستجابة لانتظارات الأسر والتلاميذ، وتعزيز شروط الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص.
من جانبه، قدم المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالخميسات، السيد خالد زروال، عرضاً مفصلاً حول مختلف الإجراءات والتدابير المتخذة استعداداً لانطلاق الموسم الدراسي 2026-2027.
وتضمن العرض مجموعة من المعطيات والإحصائيات التي ترسم صورة شاملة عن وضعية القطاع بالإقليم، من خلال استعراض مؤشرات مرتبطة بالبنيات والمؤسسات التعليمية، والموارد البشرية، وأعداد المتعلمات والمتعلمين، فضلاً عن مختلف العمليات المرتبطة بالتدبير التربوي والإداري والاستعدادات اللوجستيكية.
كما توقف المدير الإقليمي عند مختلف الأوراش والإجراءات التي تم الاشتغال عليها خلال الفترة السابقة، بهدف ضمان دخول مدرسي سلس، والرفع من جاهزية المؤسسات التعليمية، وتوفير الشروط الضرورية لاستقبال التلاميذ والأطر التعليمية والإدارية.
وأكد خالد زروال، خلال تقديمه للعرض، أن المديرية الإقليمية تعمل على تعبئة مختلف مواردها وإمكاناتها، بتنسيق مع السلطات الإقليمية وباقي الشركاء، من أجل معالجة الإكراهات المطروحة والاستجابة للحاجيات المسجلة على مستوى المؤسسات التعليمية بمختلف الجماعات الترابية التابعة للإقليم.
وفي السياق ذاته، عبر المدير الإقليمي عن شكره وتقديره لعامل إقليم الخميسات عبد اللطيف النحلي على الدعم والمواكبة اللذين يحظى بهما قطاع التربية الوطنية على مستوى الإقليم، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل عاملاً أساسياً في إنجاح مختلف المبادرات والأوراش المرتبطة بتجويد العرض المدرسي وتحسين ظروف التمدرس.
وشكل اللقاء كذلك فرصة لتبادل المعطيات ووجهات النظر بين مختلف المسؤولين الحاضرين، واستعراض الأولويات المرتبطة بالدخول المدرسي، بما ينسجم مع شعار الموسم الجديد «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع»، والذي يضع جودة التعلمات وظروف الاستقبال والإنصاف وتكافؤ الفرص في صلب الاهتمام.
ويبرز تنظيم هذا اللقاء بعمالة الخميسات حجم الرهان الموضوع على الدخول المدرسي الجديد، باعتباره مسؤولية جماعية تتطلب انخراط مختلف القطاعات والمؤسسات والهيئات والشركاء.
فإنجاح الموسم الدراسي لا يرتبط فقط بعمل قطاع التربية الوطنية، بل يستند أيضاً إلى تنسيق متواصل بين السلطات الإقليمية، والمصالح الخارجية، والجماعات الترابية، والأطر الإدارية والتربوية، وجمعيات الآباء، ومختلف الفاعلين والشركاء.
وبذلك، يرسخ لقاء عمالة الخميسات مقاربة تقوم على التنسيق والتعبئة والاستباق، بهدف تجاوز الإكراهات الممكنة، وتحسين شروط التمدرس، وجعل المؤسسات التعليمية فضاءات أكثر ملاءمة للتعلم، بما يخدم مصلحة التلميذات والتلاميذ ويعزز مسار الارتقاء بجودة المدرسة بالإقليم.
وفي أفق انطلاق الموسم الدراسي 2026-2027، تتجه مختلف المتدخلين إلى مواصلة العمل الميداني والتنسيق المشترك، حتى تكون بداية السنة الدراسية في مستوى انتظارات الأسر، وتترجم فعلياً شعار «من أجل مدرسة ذات جودة للجميع» إلى إجراءات وممارسات ملموسة داخل المؤسسات التعليمية بإقليم الخميسات







