عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس –
احتضنت قاعة الأفراح لؤلؤة زعير بمركز النخيلة، التابع لجماعة البراشوة، يوم الخميس 22 أكتوبر 2026، أشغال الملتقى الجهوي الحادي عشر لعبد الله بن ياسين، المنظم من طرف المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة، بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لإقليم الخميسات والمندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، تخليداً لذكرى المولد النبوي الشريف، واستحضاراً لمضامين الرسالة الملكية السامية بمناسبة مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول الكريم ﷺ.
واختير لهذه الدورة موضوع «محبة الرسول ﷺ وترسيخ الهوية المغربية: الإمام أبو العباس العزفي السبتي نموذجاً»، في إطار تفعيل خطة «تسديد التبليغ من أجل حياة طيبة»، بهدف إبراز مكانة المحبة النبوية في بناء السلوك الفردي والجماعي، والتعريف بإسهامات العلماء المغاربة في ترسيخ الاحتفاء بالمولد النبوي وصيانة الثوابت الدينية والوطنية.
وافتتحت أشغال الملتقى بآيات من الذكر الحكيم وأداء النشيد الوطني، أعقبتها كلمات لرؤساء المجلس العلمي المحلي بالخميسات والجهوي بالرباط سلا القنيطرة والمندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، شددت على أهمية الاقتداء بالسيرة النبوية، وتعزيز الهوية المغربية القائمة على إمارة المؤمنين والعقيدة الأشعرية والمذهب المالكي والتصوف السني، قبل تقديم فقرة إنشادية في مدح الرسول ﷺ.
وشهدت الجلسة العلمية تقديم خمس مداخلات تناولت السياق التاريخي والفكر التربوي للإمام أبي العباس العزفي السبتي من خلال كتابه «الدر المنظم في مولد النبي المعظم»، ودور الاحتفاء بالمولد النبوي في ترسيخ القيم والدفاع عن الهوية الوطنية، والعلاقة بين محبة الرسول وطاعته، فضلاً عن أثر المحبة النبوية في صيانة الثوابت الدينية والروحية للمملكة، ودور المرأة المغربية في حماية الهوية الدينية وبناء الأسرة واستقرارها.
وعرف اللقاء حضور مسؤولين محليين وممثلي السلطات الإقليمية والمحلية، وأعضاء المجالس العلمية، وأئمة ومرشدين ومرشدات، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، في تجسيد لأهمية التنسيق المؤسساتي في خدمة الشأن الديني والتربوي.
واختتمت فعاليات الملتقى بتوزيع شواهد تقديرية ودروع على الأساتذة المشاركين، وتكريم المحسن الحاج بوعزة الخاتيري تقديراً لدعمه المتواصل لأنشطة المجلس العلمي ومسابقاته القرآنية. كما جرى الاحتفاء بتلميذ أتم حفظ القرآن الكريم، بحضور والده ومحفظه، تشجيعاً لحفظة كتاب الله وتحفيزاً للأجيال الناشئة على التمسك بالقيم الدينية.
واختتم اللقاء بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ولأسرته الشريفة، وللشعب المغربي والأمة الإسلامية جمعاء، في أجواء طبعتها معاني المحبة النبوية والاعتزاز بالهوية المغربية الأصيلة


















