عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تتواصل بمدينة تيفلت الاستعدادات لتنظيم الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، حيث شهد الفضاء المخصص لفن التبوريدة، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، توافد عدد من السربات المشاركة، التي بدأت في الوصول إلى المكان المخصص لها، استعداداً للمشاركة في العروض المرتقبة ضمن فعاليات هذا الموعد الثقافي والتراثي.
وعاينت الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس، خلال زيارة ميدانية إلى فضاء التبوريدة، وصول عدد من السربات التي شرعت في نصب خيامها، فيما كانت سربات أخرى تستعد للالتحاق بالمكان وتجهيز فضاءاتها الخاصة، في أجواء تعكس حجم الاستعدادات الجارية لاستقبال المشاركين في هذه التظاهرة التي تحظى باهتمام عشاق الفروسية التقليدية.
وقد جرى تجهيز الفضاء المخصص لإقامة السربات بمختلف التجهيزات الأساسية والضرورية، وفي مقدمتها الماء الصالح للشرب والكهرباء، بما يضمن توفير ظروف ملائمة للمقدمين والفرسان ومرافقيهم، ويساهم في تسهيل عملية الاستقرار والاستعداد للاستحقاقات الفنية المرتقبة.
وفي تصريح للجريدة، عبّر المقدم خالد بريمة، عن سربة آيت يدين، عن ارتياحه لمستوى الاستعدادات التي تم القيام بها، مشيداً بالمكان المخصص لنصب الخيام وما يتوفر عليه من تجهيزات أساسية، خاصة الماء والكهرباء، اللذين يشكلان عنصرين مهمين لضمان راحة المشاركين وظروف إقامتهم طيلة فترة المهرجان.
كما نوّه المقدم خالد بريمة بجودة فضاء التبوريدة والمحرك المخصص لتقديم العروض، معتبراً أنه من بين أفضل المحارك على الصعيد الوطني، خصوصاً بعد تجهيزه بالمدرجات المخصصة لاستقبال الجماهير، بما يوفر ظروفاً مناسبة لمتابعة عروض السربات والاستمتاع بلوحات فنية تجسد أصالة الفروسية التقليدية المغربية.
وفي السياق ذاته، وجّه المقدم خالد بريمة دعوة إلى عشاق فن التبوريدة والساكنة المحلية وزوار المدينة من مختلف المناطق، من أجل الحضور بكثافة ومتابعة هذه العروض التراثية، والمساهمة في إنجاح الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، التي تراهن على استقطاب جمهور واسع وتعزيز مكانة المدينة ضمن خريطة المهرجانات الوطنية المهتمة بالتراث المغربي الأصيل.
من جهته، أكد سعيد الكبراوي، عضو اللجنة المنظمة، أن اللجنة عملت على توفير مختلف الظروف والإمكانيات الضرورية لإنجاح هذه المحطة من المهرجان، سواء لفائدة السربات المشاركة أو بالنسبة للجماهير المنتظر حضورها لمتابعة عروض التبوريدة.
وأوضح الكبراوي أن عدد السربات المشاركة في هذه الدورة حُدّد في 44 سربة، جرى تقسيمها إلى مجموعتين، ستقدم كل مجموعة عروضها بالمحرك المخصص لها، في إطار تنظيم يهدف إلى ضمان سير العروض في ظروف ملائمة، وتوفير المساحة اللازمة للفرسان وخيولهم، مع الحرص على حسن استقبال المشاركين وتنظيم فقرات التبوريدة.
وأضاف المتحدث أن الاستعدادات شملت كذلك تجهيز المدرجات المخصصة للجمهور، التي من المرتقب أن تستوعب حوالي 2000 متفرج، بما يتيح لعدد مهم من عشاق هذا الفن الأصيل متابعة مختلف اللوحات التي ستقدمها السربات المشاركة، والاستمتاع بأجواء الحماس والتنافس التي تميز عروض الفروسية التقليدية.
ووجّه سعيد الكبراوي، بدوره، دعوة إلى ساكنة تيفلت وزوارها وعشاق التبوريدة من مختلف المناطق، للحضور المكثف إلى فضاء المهرجان، ومواكبة هذه التظاهرة التي تسعى إلى تثمين التراث المغربي اللامادي، وتشجيع الممارسين والمهتمين بفن التبوريدة، فضلاً عن تعزيز الإشعاع الثقافي والسياحي والاقتصادي للمدينة.
وتكتسي التبوريدة أهمية خاصة ضمن فعاليات مهرجان تيفلت، باعتبارها أحد أبرز مكونات التراث المغربي الأصيل، لما تختزنه من رمزية تاريخية وثقافية، وما تجسده من مهارات الفروسية الجماعية والانضباط والتناسق بين الفرسان وخيولهم، في عروض تستقطب اهتمام مختلف الفئات العمرية.
وتشكل المشاركة المرتقبة لـ44 سربة في هذه الدورة مناسبة لإبراز غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور لاكتشاف تقاليد الفروسية التقليدية التي ظلت على امتداد أجيال جزءاً من الهوية الثقافية للمجتمع المغربي.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الأشغال والترتيبات التنظيمية داخل فضاء التبوريدة، تجري هذه الاستعدادات تحت إشراف رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، عبد الصمد عرشان، في إطار الجهود الرامية إلى توفير الظروف المناسبة لإنجاح مختلف فقرات المهرجان وضمان استقبال المشاركين والجماهير في أفضل الظروف الممكنة.
ومن المرتقب أن تنطلق رسمياً عروض التبوريدة بعد زوال يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، وفق البرنامج المعلن، وسط تطلعات إلى أن تعرف هذه الدورة إقبالاً جماهيرياً واسعاً، وأن تشكل محطة جديدة لتعزيز إشعاع مهرجان تيفلت وترسيخ مكانته كموعد وطني للاحتفاء بالفروسية التقليدية والتراث المغربي الأصيل.
وبين وصول السرب ونصب الخيام واستكمال التجهيزات، تبدو ملامح هذه التظاهرة التراثية في طور الاكتمال، في انتظار انطلاق العروض التي ستمنح فضاء التبوريدة بتيفلت أجواء استثنائية من الحماس والفرجة، وتجمع الفرسان وعشاق هذا الفن في احتفاء جماعي بواحد من أبرز رموز الهوية الثقافية المغربية














