الرئيسية أخبار محلية تيفلت…ليلة فنية استثنائية في ثاني سهرات المهرجان الثقافي السادس وسط حضور جماهيري غفير

تيفلت…ليلة فنية استثنائية في ثاني سهرات المهرجان الثقافي السادس وسط حضور جماهيري غفير

كتبه كتب في 31 أكتوبر 2026 - 8:46 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

في مشهد احتفالي جسّد المكانة التي باتت تحتلها التظاهرات الثقافية والفنية بمدينة تيفلت، عاشت ساحة مولاي الحسن بحي الدالية، مساء الجمعة، على وقع ليلة موسيقية استثنائية، بعدما تحولت إلى فضاء مفتوح للفرجة والاحتفاء بالأغنية المغربية، وسط حضور جماهيري غفير توافد من مختلف أحياء المدينة والمناطق المجاورة، لمتابعة فقرات السهرة الفنية الثانية ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت الثقافي.

وامتدت أجواء الاحتفال على إيقاعات فنية متنوعة، جمعت بين الأغنية الشعبية المغربية والطرب الشبابي، في برنامج موسيقي حرص على استحضار تعدد الأذواق والأنماط الغنائية، ومنح الجمهور فرصة لقاء أسماء فنية تحظى بشعبية واسعة لدى مختلف الفئات العمرية.

وتندرج هذه الأمسية ضمن فعاليات المهرجان المنظم احتفاءً بذكرى عيد الوحدة، تحت شعار «دور الثقافة في ترسيخ الهوية المغربية لخدمة الوحدة الوطنية»، من طرف جمعية أطلس زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع، بشراكة مع المجلس الجماعي لتيفلت، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب قطاعات ومؤسسات أخرى.

وكانت البداية مع الفنان طارق الزياني، الذي اختار أن يستهل مشاركته بتحية العلم الوطني، في لحظة امتزجت فيها المشاعر الوطنية بالأجواء الاحتفالية، قبل أن ينتقل إلى تقديم باقة من أغانيه الشعبية التي سرعان ما أشعلت حماس الحاضرين وأطلقت موجة من التفاعل والتصفيق.

ووجد الزياني أمامه جمهوراً كبيراً تفاعل مع مختلف وصلاته الغنائية، مردداً عدداً من المقاطع المعروفة، في صورة عكست استمرار حضور الأغنية الشعبية المغربية في الوجدان الفني للجمهور، وقدرتها على خلق جسور التواصل بين الفنان والمتلقي.

وفي تصريح خص به جريدة «تيفلت بريس»، عبّر الفنان طارق الزياني عن اعتزازه الكبير بلقاء جمهور مدينة تيفلت والمنطقة، مشيراً إلى أهمية مثل هذه التظاهرات في تقريب الفنانين من محبيهم، والمساهمة في تنشيط الحركة الثقافية والفنية والاقتصادية للمدينة، قبل أن يوجه شكره إلى اللجنة المنظمة على الدعوة وحسن الاستقبال.

وعلى إيقاع الأغنية الشعبية الأصيلة، جاء الدور على الفنان مصطفى بوركون، الذي اعتلى المنصة وسط ترحيب الحاضرين، مقدماً مجموعة من أعماله الغنائية التي صنعت له مكانة خاصة لدى عشاق هذا اللون الموسيقي.

واستطاع بوركون أن يحافظ على منسوب الحماس داخل الساحة، من خلال أدائه وتواصله مع الجمهور، الذي تفاعل بشكل لافت مع أغانيه، في أجواء احتفالية أكدت أن الأغنية الشعبية ظلت إحدى أبرز نقاط القوة في برنامج هذه الدورة.

وفي تصريح لـ«تيفلت بريس»، أعرب الفنان عن سعادته بالتواجد بمدينة تيفلت واللقاء مجدداً بجمهورها، منوهاً بحفاوة الاستقبال والتجاوب الكبير الذي رافق فقرته الفنية، كما لم يفوت الفرصة لتوجيه الشكر إلى اللجنة المنظمة على الدعوة والتنظيم.

ومن الألوان الشعبية إلى الإيقاعات الموسيقية العصرية، عرفت السهرة محطة فنية بارزة مع الفنان حاتم عمور، الذي أضفى على المنصة نفساً موسيقياً مختلفاً، مستقطباً اهتمام شريحة واسعة من الجمهور، الذي تفاعل مع حضوره وأدائه منذ اللحظات الأولى.

وقدم عمور عرضاً فنياً جمع بين عدد من أغانيه المعروفة، في أجواء طبعتها الحيوية والتواصل المباشر مع الحاضرين، الذين رددوا معه مقاطع من أعماله، لتتحول الساحة إلى فضاء جماعي للغناء والاحتفال.

وشكلت مشاركته إحدى أبرز محطات الأمسية، خاصة في ظل التفاعل الكبير الذي صاحب فقرته، وما أضفاه حضوره من تنوع على العرض الفني لهذه الليلة.

وفي حديثه إلى جريدة «تيفلت بريس»، عبّر حاتم عمور عن سعادته الكبيرة بتجدد لقائه بجمهور مدينة تيفلت، واصفاً إياه بالجمهور الرائع، ومشيداً بحفاوة الاستقبال والتفاعل الذي يحظى به خلال مشاركاته في دورات المهرجان. كما أكد اعتزازه بهذه العلاقة التي تجمعه بجمهور المدينة، معرباً عن أمله في أن يظل دائماً عند حسن ظن محبيه.

أما ختام السهرة، فكان مع الفنان وليد الرحماني، الذي صعد إلى المنصة رفقة مجموعته الموسيقية، ليقدم عرضاً غنائياً غنياً بالإيقاعات والألوان الشعبية، أعاد من خلاله الجمهور إلى أجواء الطرب والفرجة الجماعية.

وقد تميزت فقرته بتفاعل واسع من طرف الحاضرين، الذين انسجموا مع الإيقاعات ورددوا عدداً من أغانيه، وسط أجواء احتفالية امتدت إلى مختلف أرجاء الساحة، ليكون بذلك مسك ختام ليلة فنية جمعت بين التنوع الموسيقي والحضور الجماهيري المكثف.

وبعيداً عن العروض الموسيقية، عكست هذه الليلة الثانية من السهرات الفنية حجم الإقبال الذي باتت تعرفه فعاليات المهرجان الثقافي لتيفلت، حيث شكل الحضور الجماهيري الغفير أبرز عنوان لهذه الأمسية، في تأكيد على ارتباط ساكنة المدينة بالمواعيد الثقافية والفنية التي تتيح لها فضاءات للترفيه والتواصل والاستمتاع بمختلف التعبيرات الإبداعية.

كما أبرز تنوع الأسماء الفنية المشاركة حرص الجهة المنظمة على تقديم برمجة تراعي اختلاف الأذواق الموسيقية، وتجمع بين الفنانين الشعبيين والأسماء المعروفة في الساحة الفنية المغربية، بما يعزز جاذبية المهرجان ويكرس حضوره ضمن المواعيد الثقافية والفنية البارزة بالإقليم.

وهكذا، لم تكن السهرة الثانية مجرد موعد غنائي عابر، بل محطة احتفالية أخرى أضافت إلى رصيد الدورة السادسة زخماً جماهيرياً وفنياً، وجددت التأكيد على أن الثقافة والفن يشكلان رافعتين أساسيتين لتعزيز الإشعاع المحلي، وترسيخ الهوية الوطنية، والاحتفاء بتعدد وغنى الموروث الثقافي المغربي

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile