الرئيسية أخبار وطنية المؤبد لقاتل والده بمكناس

المؤبد لقاتل والده بمكناس

كتبه كتب في 11 أكتوبر 2017 - 10:47 م
مشاركة
AisPanel

دفاعه طالب بإخضاعه لخبرة عقلية مضادة والمحكمة ترفض الاستجابة للملتمس

أصدرت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمكناس، بعد المداولة في آخر جلسة الخميس الماضي، التي امتدت حتى الثامنة والنصف ليلا، قرارها في الملف رقم 17/575، وأيدت القرار المطعون فيه بالاستئناف، القاضي بإدانة المتهم(م.ب) بالسجن المؤبد، بعد مؤاخذته في الملف الجنائي الابتدائي رقم16/389، من أجل جناية القتل العمد في حق أحد الأصول.
وخلال جلسة المحاكمة أنكر المتهم المنسوب إليه جملة وتفصيلا، ما جعل رئيس الغرفة يواجهه بتصريحاته التمهيدية، إلا أنه لم يسلم بها. وبعدما التمس ممثل النيابة العامة تأييد القرار المستأنف، تناول الكلمة دفاع المتهم، المنتدب في إطار المساعدة القضائية، الذي التمس من المحكمة إخضاع مؤازره لخبرة عقلية مضادة للتأكد من مدى سلامة قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية ساعة ارتكابه الجريمة البشعة في حق والده الطاعن في السن، وهو الملتمس الذي لم تستجب له المحكمة، مستندة إلى تقرير الخبرة العقلية التي خضعها لها الجاني خلال مرحلة محاكمته ابتدائيا، والتي جاءت نتيجتها سلبية.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر»الصباح» أن القضية تفجرت مساء 17 دجنبر 2015، عندما أشعرت المصالح الأمنية بمكناس بوقوع جريمة قتل بأحد المنازل الكائنة بشارع الحرية بحي برج مولاي عمر الهامشي، راح ضحيتها المسمى قيد حياته(أ.ب)، على يد ابنه.
واستنفر هذا الحادث المأساوي جميع الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية بالعاصمة الإسماعيلية، إذ حل بمسرح الجريمة سعيد العلوة، الوالي السابق للأمن بمكناس، وعمر أوراغ، الرئيس السابق للمصلحة الولائية للشرطة القضائية، بالإضافة إلى عدد من ممثلي السلطة المحلية والاستعلامات العامة وعناصر «الديستي» والشرطة العلمية والتقنية لاستجماع كافة المعطيات اللازمة، قبل نقل جثة الضحية إلى مستودع حفظ الأموات بالمركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس لإخضاعها للتشريح الطبي، فيما وضع المتهم تحت تدبير الحراسة النظرية، على خلفية البحث الذي باشرته المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وأفادت المصادر عينها أن جثة الضحية، الذي كان يعمل بفرنسا قبل تقاعده وعودته إلى أرض الوطن، وجدت مفصولة عن الرأس، حاملة طعنات أخرى في الصدر والظهر بواسطة آلة حادة، عبارة عن سكين من الحجم الكبير، تم حجزها وإحالتها على مختبر الشرطة التقنية والعلمية، إذ تبين أن آثار الدماء التي كانت عليها مطابقة لفصيلة دم القتيل.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن الجاني، مطلق وأب لطفلين ويعيش ببيت والده رفقة ابنيه وزوجة أبيه، باغت والده بطعنة غادرة في ظهره، مستغلا انهماكه في أداء صلاة المغرب، وعند استدارته من حر الطعنة عالجه بضربة قاتلة في العنق، أدت إلى قطع الرأس، وانفصالها الكلي عن الجثة، وظل بجانبه، منتشيا بتدخين سيجارته، ليتوجه بعدها إلى مقر الشرطة لتسليم نفسه.
وأضافت المصادر نفسها أن الجاني، من مواليد 1973، كان يعاني اضطرابات نفسية ومشاكل عائلية مع الأب وزوجته، تفاقمت بعد وفاة أمه وتطليق زوجته، ثم اضطراره للعيش مع زوجة أبيه، التي نجت هي الأخرى من المذبحة نتيجة غيابها عن المنزل ساعة وقوع الحادث.
وتابعت المصادر عينها أن الجاني، الذي كان نزيلا بمستشفى مولاي إسماعيل للأمراض العقلية والنفسية في عدة مناسبات، معروف بخلافاته مع أفراد أسرته، خصوصا مع والده الضحية، قبل أن يقرر مساء يوم الحادث، وبدم بارد، وضع حد لحياته بواسطة سلاح أبيض.

“الصباح”

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile