الرئيسية أخبار محلية عبد الصمد عرشان يتفقد ميدانياً استعدادات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت

عبد الصمد عرشان يتفقد ميدانياً استعدادات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت

كتبه كتب في 25 أكتوبر 2026 - 1:49 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

 تتواصل بمدينة تيفلت، بوتيرة متسارعة، الاستعدادات والتحضيرات الميدانية لتنظيم الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، المرتقب إقامتها خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، في أجواء يطبعها التعبئة المتواصلة من أجل توفير مختلف الشروط التنظيمية واللوجستيكية الكفيلة بإنجاح هذا الموعد الثقافي والفني والرياضي، الذي أضحى يشكل إحدى المحطات البارزة في الأجندة السنوية للمدينة.

وفي إطار التتبع الميداني لمختلف الأوراش المرتبطة بالتحضير لهذه التظاهرة، قام رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، صباح اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بزيارة تفقدية إلى فضاء محرك التبوريدة، للوقوف على مدى تقدم الأشغال الجارية، والاطلاع على الترتيبات المتخذة لتهيئة هذا الفضاء الذي يحتضن واحداً من أبرز الأنشطة التي تستقطب اهتمام ساكنة المدينة وزوارها، خاصة عشاق الفروسية التقليدية.

وعاينت جريدة «تيفلت بريس» سير الأشغال الميدانية بالمحرك، حيث وقف السيد عبد الصمد عرشان على مختلف مراحل تهيئة المدرجات المخصصة لاستقبال الجمهور، مقدماً مجموعة من التوجيهات الرامية إلى تسريع وتيرة الإنجاز، وتحسين ظروف المشاهدة، وتعزيز الجوانب التنظيمية المرتبطة باستقبال أعداد مهمة من المتفرجين خلال عروض التبوريدة المرتقبة.

وعرفت هذه الزيارة حضور كل من السيد مولاي إدريس الكبراوي، رئيس جمعية أطلس زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع، والسيد المصطفى بومهدي، مدير المهرجان، والسيد حمادة الطوكي، المنسق العام للمهرجان، في إطار التنسيق المتواصل بين مختلف المتدخلين، ومواكبة التحضيرات الجارية لضمان جاهزية الفضاءات المخصصة لاحتضان فقرات هذه الدورة.

وتندرج الأشغال الجارية بمحرك التبوريدة ضمن التدابير الرامية إلى تطوير البنية التنظيمية لهذا الفضاء، حيث تم الانتهاء من بناء مدرجات الجهة اليمنى من المحرك وتجهيزها بالكراسي، بطاقة استيعابية تناهز ألف متفرج، في خطوة من شأنها الإسهام في تحسين ظروف استقبال الجمهور وتمكينه من متابعة عروض الفروسية التقليدية في أجواء أكثر راحة وتنظيماً.

وتكتسي هذه الأشغال أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها عروض التبوريدة ضمن البرنامج العام لمهرجان تيفلت، باعتبارها مكوناً أصيلاً من مكونات التراث الثقافي المغربي، ورمزاً من رموز الفروسية التقليدية التي تختزل تاريخاً عريقاً من المهارات الجماعية والتقاليد المتوارثة، وتحظى باهتمام واسع لدى مختلف فئات المجتمع.

كما يعكس العمل على تهيئة المدرجات والعناية بفضاء المحرك الحرص على توفير ظروف ملائمة لاستقبال الفرسان والجمهور على حد سواء، بما ينسجم مع أهمية هذه التظاهرة وحجم الإقبال المنتظر على فعالياتها.

ومن المرتقب أن تنطلق عروض التبوريدة مساء يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، بمشاركة 44 سربة تمثل مختلف مناطق المملكة، في موعد ينتظر أن يحول فضاء المحرك إلى نقطة استقطاب لعشاق الخيول والفروسية التقليدية، الذين يتوافدون سنوياً لمتابعة لوحات فنية وتراثية تجسد براعة الفرسان ومهاراتهم في ركوب الخيل وأداء الطلقات البارودية في تناغم جماعي يعكس أصالة هذا الفن المغربي.

ومن شأن مشاركة هذا العدد من السربات أن تضفي على المنافسات والعروض أجواء احتفالية مميزة، وأن تمنح جمهور المهرجان فرصة للاطلاع على تنوع المدارس المحلية والإقليمية للتبوريدة، وما تزخر به من خصوصيات فنية وتراثية تعكس غنى الموروث الثقافي الوطني.

وتشكل هذه الفقرة إحدى أهم محطات المهرجان، بالنظر إلى ارتباطها الوثيق بالهوية الثقافية المغربية، ودورها في نقل هذا التراث إلى الأجيال الصاعدة، وتعزيز الوعي بأهمية صونه والمحافظة عليه.

ولا تقتصر الدورة السادسة من مهرجان تيفلت على عروض التبوريدة، بل تسعى إلى تقديم برنامج متنوع يجمع بين الثقافة والفنون والأنشطة الرياضية والتراثية، بما يتيح لجمهور المدينة وزوارها فرصة الاستمتاع بفقرات متعددة تلبي مختلف الأذواق والاهتمامات.

وفي هذا السياق، يتضمن البرنامج تنظيم ثلاث سهرات فنية كبرى أيام الخميس والجمعة والسبت، 29 و30 و31 أكتوبر 2026، بمشاركة أسماء فنية تمثل أنماطاً موسيقية مختلفة، تجمع بين الأغنية المغربية الأصيلة والإيقاعات العصرية، في إطار يروم تنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمدينة وإضفاء أجواء احتفالية على مختلف أيام المهرجان.

كما يندرج تنوع الفقرات المبرمجة ضمن توجه يرمي إلى جعل المهرجان فضاءً للقاء والتواصل بين مختلف التعبيرات الفنية والثقافية، وتعزيز جاذبية تيفلت باعتبارها مدينة قادرة على احتضان التظاهرات الكبرى والانفتاح على محيطها الوطني.

وتنظم هذه الدورة من طرف جمعية أطلس زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع، بشراكة مع المجلس الجماعي لتيفلت ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتنسيق مع عمالة إقليم الخميسات والسلطات المحلية، في إطار شراكة تروم توحيد الجهود وتوفير الظروف المناسبة لإنجاح مختلف فقرات المهرجان.

وتتواصل، تحت إشراف رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، وبمواكبة رئيس الجمعية المنظمة، السيد مولاي إدريس الكبراوي، ومدير المهرجان، السيد المصطفى بومهدي، والمنسق العام، السيد حمادة الطوكي، مختلف عمليات التحضير والتنسيق المرتبطة بتجهيز الفضاءات وضبط الترتيبات التنظيمية واللوجستيكية.

وتعكس هذه التعبئة أهمية الرهان على إنجاح دورة جديدة من مهرجان تيفلت، ليس فقط باعتباره مناسبة للفرجة والترفيه، بل أيضاً باعتباره موعداً يروم تثمين التراث المغربي، وتنشيط الحركة الثقافية والفنية، وتعزيز الإشعاع المحلي للمدينة، إلى جانب المساهمة في استقطاب الزوار وإبراز مؤهلاتها الثقافية والتراثية.

ومع اقتراب موعد انطلاق الفعاليات، تتجه الأنظار إلى فضاءات المهرجان، وفي مقدمتها محرك التبوريدة، الذي يرتقب أن يشهد إقبالاً مهماً خلال أيام التظاهرة، في انتظار أن تقدم الدورة السادسة برنامجاً يرقى إلى تطلعات الجمهور، ويكرس مكانة مهرجان تيفلت ضمن المواعيد الثقافية والفنية التي تحتفي بالأصالة المغربية وتفتح المجال أمام مختلف أشكال الإبداع.

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile