عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تستعد مدينة تيفلت لاحتضان الدورة السادسة عشرة من المعرض الجهوي للكتاب لجهة الرباط سلا القنيطرة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 10 إلى 15 نونبر 2026، في حدث ثقافي متميز تحتضنه المدينة لأول مرة، ويشكل محطة مهمة لتعزيز الحركية الثقافية بالإقليم، وتقريب الكتاب من القراء، وتشجيع الإبداع الأدبي والفكري والفني.وتنظم هذه الفعاليات الثقافية من طرف المديرية الجهوية للثقافة لجهة الرباط سلا القنيطرة بشراكة مع عمالة إقليم الخميسات والمجلس الجماعي لتيفلت.
وفي إطار الاستعدادات الجارية لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية، احتضنت باشوية تيفلت، اليوم، اجتماعاً تنظيمياً وأمنياً ترأسته السيدة إيمان مماد، باشا مدينة تيفلت بالنيابة، بحضور المدير الجهوي لقطاع الثقافة، ورئيسة مصلحة الشؤون الثقافية بالمديرية الجهوية لقطاع الثقافة، إلى جانب ممثلي المجلس الجماعي لتيفلت.
وقد خُصص هذا الاجتماع لتدارس مختلف الترتيبات التنظيمية والأمنية واللوجستيكية المرتبطة بتنظيم المعرض، والوقوف على التدابير الكفيلة بتوفير الظروف المناسبة لاستقبال العارضين والزوار والمشاركين، وضمان مرور هذه التظاهرة في أجواء جيدة، بما يعكس المكانة الثقافية التي تطمح مدينة تيفلت إلى تعزيزها على مستوى جهة الرباط سلا القنيطرة.
ومن المرتقب أن تحتضن ساحة مولاي الحسن بحي الدالية مختلف فقرات المعرض، الذي سيجمع دور النشر والكتاب والباحثين والمبدعين والمهتمين بالشأن الثقافي، من خلال برنامج متنوع يجمع بين الندوات الفكرية والأمسيات الشعرية واللقاءات الأدبية وتوقيع الإصدارات، فضلاً عن ورشات تربوية وفنية موجهة للأطفال والتلاميذ.
برنامج ثقافي متنوع على امتداد ستة أيام
الثلاثاء 10 نونبر 2026: افتتاح المعرض وتكريم الناقد محمد رمصيص
تنطلق فعاليات المعرض ابتداءً من الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال بحفل افتتاح رسمي، يتخلله عرض موسيقي لفرقة أحيدوس، واستقبال الوفد الرسمي، وزيارة أروقة المعرض ومعرض الفنون التشكيلية.
وعلى الساعة الرابعة والنصف، يحتضن رواق الندوات فقرة تكريمية للناقد محمد رمصيص، أحد أبرز الوجوه الثقافية بمدينة تيفلت، وأحد الباحثين والنقاد الذين أسهموا في إغناء الشعر المغربي، خاصة قصيدة الزجل، وتثمين التراث الشفوي.
وسيشارك في هذه المحطة كل من عبد الحميد شوقي، وأحميدة بلبالي، وبوعزة الصنعاوي، فيما يتولى تقديمها مراد القادري.
الأربعاء 11 نونبر 2026: الدبلوماسية الثقافية والمقاهي الثقافية والأمسيات الشعرية
يخصص البرنامج الصباحي، من العاشرة إلى الثانية عشرة، لفضاء الطفل، من خلال ورشات تربوية وفنية، تشمل ورشة لفن الزليج والكتابة القديمة من تأطير عبد السلام الزيزوني، وورشة في الفن التشكيلي من تأطير الوادي المكي.
وفي الفترة المسائية، يحتضن رواق الندوات ابتداءً من الساعة الرابعة ندوة بعنوان «أدوار الدبلوماسية الثقافية للمغرب: الفاعلون والتفاعلات»، بمشاركة الدكتور عبد الفتاح البلعمشي، والدكتور محمد الزهراوي، والدكتور عماد المنياري، فيما تتولى تسييرها الأستاذة أميمة الإدريسي.
وعلى الساعة الخامسة مساءً، تنظم ندوة ثانية بعنوان «المقاهي الثقافية ودورها في الصناعة الثقافية»، بمشاركة الدكتور أبو الوفاء البقالي، والأستاذ إدريس عدار، والأستاذ حسن ضاوي، وتسيير نور الدين أقشاني.
وتختتم فقرات اليوم بأمسية شعرية ابتداءً من الساعة السادسة مساءً، تتضمن قراءات زجلية وتوقيع دواوين، بمشاركة سميرة جودي، وسعيد زهاني، ومحمد شيكي، فيما يتولى الدكتور عادل القريب تقديم الفقرة.
الخميس 12 نونبر 2026: ورشات للأطفال ولقاءات مع الشعراء والمبدعين
يواصل فضاء الطفل أنشطته من العاشرة صباحاً إلى الثانية عشرة زوالاً، من خلال ورشات لقراءة الحكايات والقصص لفائدة أطفال المدارس، يؤطرها يوسف الإدريسي ومحمد الصوصي علوي، إلى جانب ورشة تربوية خاصة بالمسرح من تأطير محمد ابن بار، بالثانوية الإعدادية دار العلم بمدينة تيفلت.
أما الفترة المسائية، فستكون غنية باللقاءات الأدبية والشعرية، حيث ينظم رواق الندوات فقرة «كاتب وكتاب»، لتقديم ديوان «قليل من النسيان يكفي» للشاعر عادل المخنتر، بتقديم نجيب بنصرو عن جمعية خميس آرت، إلى جانب تقديم الديوان الشعري «الأحاسيس الشاعرة» للشاعرة لطيفة منصوري، بتقديم الأستاذ محمد الصغير.
كما يحتضن الرواق أمسية شعرية بمشاركة نور الدين الوادي، ومصطفى السملالي، ونجاة درواش، وفاطمة العبدي، بتقديم الشاعر عادل المخنتر.
وتتواصل فقرات اليوم بجلسة حوارية مفتوحة مع الشاعر عبد الوهاب الأزرق، حول تجربته في الكتابة في شعر الملحون، يقدمها الشاعر والناقد مراد يوسفي.
الجمعة 13 نونبر 2026: الاحتفاء بالقراءة والإصدارات الأدبية
يفتتح البرنامج الصباحي بنشاط للأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، من خلال تتويج التلاميذ الفائزين في مجال القراءة، ضمن برنامجي «تحدي القراءة العربي» و«المسابقة الوطنية باللغة الفرنسية»، في مبادرة تروم تشجيع الناشئة على المطالعة وتنمية قدراتهم المعرفية والثقافية.
وفي الفترة المسائية، تتواصل اللقاءات الأدبية مع توقيع رواية «عبور على جناح الفينيق» للروائية سميحة الهاشمي، بقراءة محمد بشطيط.
كما سيتم تقديم كتاب «L’éducation artistique au Maroc (cas de théâtre)» للدكتورة فاطمة مقداد، بتقديم الدكتور عبد الإله بنهدار.
ويشهد اليوم أيضاً توقيع رواية «نحيب الزعتر» للكاتب سعيد غزالة، بقراءة الأستاذة إيمان الإدريسي، إضافة إلى تقديم وتوقيع كتاب «جميل الحياة، السالكين مدار الأرض (حوارات مع تيسليت وانزار)» للكاتب إدريس أمغار مسناوي، بتقديم عصام الأمحراك.
السبت 14 نونبر 2026: أنشطة تربوية وندوات وتوقيعات أدبية
يخصص صباح السبت لفضاء الطفل، حيث تنظم ورشة بعنوان «التشجيع على القراءة» من تنشيط نجيب بنصرو، إلى جانب ورشة حول «المسرح كمدخل للتشجيع على القراءة وفنونها»، يقدمها عبد الرحمن بندحو.
وفي الفترة المسائية، ينظم رواق الندوات لقاءً بشراكة مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، حول موضوع «دور غرف التجارة والصناعة والخدمات في تعميم الثقافة المقاولاتية»، بمشاركة الأستاذ رشيد سامي، نائب رئيس الغرفة، والدكتور السيد إسماعيل بوصحابة، الأستاذ الجامعي بجامعة محمد الخامس، فيما تتولى تسيير اللقاء الدكتورة زينبة بن حمو، رئيسة مصلحة الشؤون الثقافية بالمديرية الجهوية لقطاع الثقافة بجهة الرباط سلا القنيطرة.
كما يتضمن البرنامج توقيع ديوان «نقطة ف ريق السما» للشاعرة صباح بنداوود، مع قراءة في الديوان للباحثة والشاعرة أمال الرحماوي، إلى جانب قراءات شعرية وطنية للشاعرة نعيمة خطابي.
وتتواصل فقرات التوقيع بتقديم كتاب «تمزكونت أكششينا تلا» للدكتور المصطفى أوعزيز والأستاذ نجيب بنصرو، بقراءة محمد نجدي، فضلاً عن توقيع كتاب «Izlan n Tassawt» للكاتبة مريريدة نايت عتيق، بترجمة محمد نجدي، وكتاب «Le mal au pied du mur» للكاتب حسن أغزال.
الأحد 15 نونبر 2026: الثقافة الأمازيغية واختتام فعاليات المعرض
يسدل الستار على فعاليات المعرض يوم الأحد، من خلال برنامج يحتفي بالثقافة واللغة الأمازيغيتين، حيث تنظم على الساعة الرابعة مساءً ندوة بعنوان «الأمازيغية: الحصيلة والانتظارات»، بمشاركة عبد الله يادو ومحمد أمدجار، وتسيير المصطفى أوعزيز.
كما يشهد اليوم الختامي تنظيم أمسية شعرية أمازيغية ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً، بمشاركة الشاعرين يونس بنواحي وعبد الرحيم حرناتي.
وسيختتم المعرض بتوزيع شواهد المشاركة على العارضين والمشاركين بالأروقة، إيذاناً بنهاية هذه الدورة التي يرتقب أن تشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي المحلي والجهوي.
ويأتي تنظيم الدورة السادسة عشرة للمعرض الجهوي للكتاب بمدينة تيفلت لأول مرة، ليعزز حضور المدينة ضمن الخريطة الثقافية لجهة الرباط سلا القنيطرة، ويفتح المجال أمام ساكنتها وزوارها للاطلاع على إصدارات متنوعة، والتفاعل المباشر مع الكتاب والمبدعين والباحثين، فضلاً عن تشجيع الأطفال والشباب على القراءة والإبداع.
كما تشكل هذه التظاهرة فرصة لإبراز الطاقات الثقافية والأدبية المحلية، والتعريف بالموروث الثقافي والفني للمنطقة، وتعزيز جسور التواصل بين الفاعلين الثقافيين والمؤسسات التعليمية والجمعيات والمهتمين بمجال الكتاب والنشر.
وبين أروقة الكتاب والندوات الفكرية والأمسيات الشعرية والورشات التربوية، تراهن هذه الدورة على جعل تيفلت فضاءً للقاء الثقافي وتبادل الأفكار والاحتفاء بالإبداع، في موعد يمتد على مدى ستة أيام، ويمنح للكتاب والثقافة مكانة بارزة في الحياة المحلية
