عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في أجواء سياسية وتواصلية لافتة، نظم حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، مساء الخميس 3 شتنبر 2026، لقاءً تواصلياً بقاعة أسواق السلام بمدينة الصويرة، جمع عدداً من مناضلات ومناضلي الحزب، إلى جانب فعاليات منتخبة وجمعوية ومواطنين من ساكنة الإقليم، وذلك في سياق الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
اللقاء شكل مناسبة لإعادة فتح قنوات التواصل المباشر مع القواعد الحزبية والساكنة، والوقوف على انتظارات المواطنين وانشغالاتهم، في ظل مرحلة سياسية تستعد فيها مختلف التنظيمات لتقديم تصوراتها وبرامجها واختيار مرشحيها لخوض الاستحقاقات القادمة.
وحضر هذا الموعد عدد من الوجوه البارزة داخل حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، يتقدمهم الأمين العام عبد الصمد عرشان، إلى جانب مصطفى لخصم، ورئيس المجلس الوطني عبد الهادي الغراري، وعضوي المكتب السياسي مصطفى بومهدي وحمادة الطوكي، فضلاً عن حضور فاطمة الزهراء سليم، باعتبارها مرشحة الحزب بإقليم الصويرة، إلى جانب منتخبين وفعاليات جمعوية ومناضلات ومناضلين بالحزب.
واستهلت مرشحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بإقليم الصويرة، فاطمة الزهراء سليم، مداخلاتها بكلمة ترحيبية بالحاضرين، عبرت خلالها عن اعتزازها بالثقة التي منحها لها الحزب باختيارها لتمثيله في الاستحقاقات المقبلة.
وأكدت سليم أنها ستبذل كل ما في وسعها من أجل أن تكون في مستوى هذا الاختيار، وأن تتحمل مسؤولية الترشح بما ينسجم مع تطلعات الساكنة وانتظاراتها، في إشارة إلى رغبتها في خوض الاستحقاق الانتخابي بروح المسؤولية والالتزام.
من جهته، حملت كلمة الأمين العام للحزب، عبد الصمد عرشان، رسائل سياسية وتنظيمية واضحة، حيث شدد على أن الحركة الديمقراطية الاجتماعية اختارت أن تكون بعيدة عن الخطابات الشعبوية والمزايدات السياسية، مبرزاً أن اللقاءات التواصلية ينبغي أن تكون فضاءً للاستماع الحقيقي للمواطنين والاقتراب من قضاياهم وانشغالاتهم.
وأكد عرشان أن الهدف الأساسي من مثل هذه اللقاءات ليس تقديم خطابات للاستهلاك، وإنما التواصل والإنصات، معتبراً أن السياسة ينبغي أن تستعيد معناها المرتبط بخدمة المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة.
وفي رسالة حملت بعداً وطنياً واضحاً، شدد الأمين العام على أن مصلحة الوطن يجب أن تظل فوق كل الاعتبارات والحسابات السياسية والحزبية، داعياً الحاضرين إلى ممارسة حقهم في الاختيار على أساس الكفاءة والجدية والقدرة على تحمل المسؤولية، واختيار من يرونه الأنسب لتمثيلهم.
وتأتي هذه المواقف في وقت تسعى فيه الأحزاب السياسية إلى تعزيز حضورها الميداني والتواصل المباشر مع المواطنين، في محاولة للانتقال من الخطاب السياسي التقليدي إلى مقاربة أكثر قرباً من انتظارات الناخبين.
اللقاء عرف كذلك كلمة لرئيس جماعة إيموزار كندر ومرشح الحزب بإقليم صفرو، مصطفى لخصم، الذي أضفى على الموعد جرعة من الحماس، من خلال خطاب اتسم، كما عُرف عنه، بالصراحة والحيوية والتفاعل مع الحاضرين.
وتفاعل الحضور مع كلمة لخصم، التي حملت نبرة حماسية، في مشهد عكس رغبة الحزب في منح لقاءاته التواصلية طابعاً مباشراً وقريباً من المواطنين، بعيداً عن الصيغ التقليدية للقاءات السياسية.
ويكشف تنظيم هذا اللقاء بالصويرة عن توجه حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية نحو تعزيز حضوره الميداني والاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من خلال التواصل مع المناضلين والمنتخبين والفعاليات المحلية، إلى جانب الانفتاح على ساكنة الإقليم.
كما شكل اللقاء فرصة لتقديم مرشحة الحزب بالصويرة، وإبراز الأسماء والقيادات التي ستؤطر الحضور السياسي والتنظيمي للحزب خلال المرحلة المقبلة.
وبين رسائل عبد الصمد عرشان الداعية إلى الابتعاد عن الشعبوية، وحماس مصطفى لخصم، وتعهد فاطمة الزهراء سليم بالعمل لتكون في مستوى ثقة الحزب، بدا واضحاً أن الحركة الديمقراطية الاجتماعية تريد خوض المرحلة المقبلة بمنطق التواصل الميداني والإنصات للمواطنين، واضعةً شعار المصلحة الوطنية في صدارة خطابها السياسي.
وهكذا، لم يكن لقاء الصويرة مجرد محطة حزبية عابرة، بل حمل مؤشرات على بداية تحرك انتخابي ميداني، في انتظار أن تكشف المرحلة المقبلة عن طبيعة الرهانات والأسماء والتحالفات التي ستطبع المشهد السياسي بإقليم الصويرة وباقي الأقاليم خلال الاستحقاقات القادمة








