عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في أجواء وطنية مفعمة بمشاعر الاعتزاز والفخر بالانتماء للوطن، احتفلت الثانوية الإعدادية الجوهرة الرائدة بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، من خلال تنظيم نشاط تربوي وثقافي وفني متنوع، جسّد روح هذه المناسبة الوطنية الخالدة، واستحضر ما تحمله من دلالات تاريخية عميقة في الذاكرة الجماعية للمغاربة.
وشكل هذا النشاط مناسبة متميزة لتلميذات وتلاميذ المؤسسة من أجل استحضار أحداث المسيرة الخضراء، باعتبارها واحدة من أبرز المحطات التاريخية في مسار الكفاح الوطني، وملحمة شعبية جسدت أسمى معاني التلاحم والتضامن بين العرش والشعب، والتعبئة الجماعية من أجل الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
كما تضمن الاحتفال فقرات تربوية وثقافية وفنية متنوعة، ساهمت في إضفاء أجواء من الحماس والاعتزاز الوطني، وأتاحت للمتعلمات والمتعلمين فرصة التعبير عن حبهم للوطن وارتباطهم بتاريخه وأمجاده، من خلال استحضار الرموز والقيم الوطنية التي تجسدها هذه الذكرى المجيدة.
ولم يقتصر هذا الموعد على الاحتفاء بحدث تاريخي بارز، بل شكل أيضاً محطة تربوية هادفة لترسيخ قيم المواطنة الإيجابية، والتربية على حب الوطن والاعتزاز بالهوية المغربية، وتعريف الأجيال الصاعدة بالتضحيات التي قدمها المغاربة في سبيل استقلال البلاد واستكمال وحدتها الترابية.
وفي السياق ذاته، جرى استحضار الدور التاريخي للمغفور له الملك الحسن الثاني، طيب الله ثراه، في الإعداد لهذه الملحمة الوطنية وقيادتها، والتي شكلت نموذجاً فريداً في التعبئة السلمية والشعبية، حيث لبّى مئات الآلاف من المغاربة نداء الوطن، حاملين المصاحف والأعلام الوطنية، في مشهد تاريخي جسّد قوة الإرادة الجماعية ووحدة الصف الوطني.
وقد شكل نجاح هذه المبادرة ثمرة تضافر جهود الأطر الإدارية والتربوية، تحت اشراف مدير المؤسسة الأستاذ سعيد تموح ومشاركة تلميذات وتلاميذ المؤسسة، إلى جانب مساهمة مختلف الفاعلين الذين عملوا على إنجاح فقرات هذا النشاط وإخراجه في صورة تليق بقيمة المناسبة الوطنية.
وبهذه المناسبة، قدم مدير المؤسسة الاستاذ سعيد تموح عبارات الشكر والتقدير للأساتذة الأفاضل: مراد مرغاد، هشام أقديم، محمد انخيلي، وكريمة العداوي، تقديراً لمجهوداتهم ومساهمتهم في إنجاح هذا الموعد التربوي، كما شمل التنويه المختصة الاجتماعية شيماء بقالو، عرفاناً بمجهوداتها ومشاركتها الفاعلة.
ويأتي تنظيم مثل هذه الأنشطة في إطار الدور التربوي للمؤسسات التعليمية في صيانة الذاكرة الوطنية، ونقل القيم التاريخية والإنسانية للأجيال الصاعدة، بما يعزز روح المواطنة والمسؤولية والانخراط الإيجابي في خدمة الوطن.
واختُتمت هذه المناسبة بالتعبير عن أصدق المتمنيات بأن يحفظ الله المملكة المغربية، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، وأن تظل راية الوطن خفاقة عالياً، في ظل الوحدة الوطنية والترابية













