عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
انطلقت، اليوم الأحد 25 أكتوبر الجاري، أشغال تهيئة ونصب منصة فنية عملاقة بساحة مولاي الحسن بحي الدالية بمدينة تيفلت، وذلك استعداداً لاحتضان السهرات الفنية الكبرى المبرمجة ضمن فعاليات الدورة الخامسة من مهرجان تيفلت الثقافي، المرتقب تنظيمها أيام 29 و30 و31 أكتوبر الجاري، في أجواء فنية وثقافية ينتظر أن تستقطب جمهوراً واسعاً من داخل المدينة وخارجها.
وتتواصل الأشغال بالموقع تحت إشراف فريق تقني متخصص، يعمل على نصب منصة كبيرة وتجهيزها بمختلف المعدات والتجهيزات التقنية واللوجستيكية الضرورية، بما يضمن توفير الظروف الملائمة لتنظيم السهرات الفنية، وتقديم عروض موسيقية تستجيب لمتطلبات الجمهور وتواكب التطور الذي تعرفه تقنيات تنظيم المهرجانات والتظاهرات الفنية الكبرى.
وتشمل الاستعدادات، وفق المعطيات المرتبطة بتهيئة الفضاء، تجهيز المنصة بأنظمة حديثة للصوت والإضاءة، إلى جانب مختلف التجهيزات التقنية التي من شأنها المساهمة في إنجاح العروض الفنية، وتوفير أجواء احتفالية تليق بمكانة هذا الموعد الثقافي الذي أصبح يشكل محطة مهمة ضمن الأنشطة الفنية والترفيهية بمدينة تيفلت.
وتأتي هذه التحضيرات في إطار الاستعدادات الجارية لاستقبال الفنانين والفرق الموسيقية المشاركة في السهرات الثلاث، حيث يرتقب أن تتحول ساحة مولاي الحسن بحي الدالية إلى فضاء نابض بالحياة، يجمع عشاق الأغنية المغربية بمختلف ألوانها وتعبيراتها الفنية، ويمنح ساكنة المدينة وزوارها فرصة للاستمتاع ببرنامج موسيقي متنوع.
ومن المنتظر أن تعرف السهرات الفنية الثلاث مشاركة مجموعة من الأسماء الفنية المغربية المعروفة، التي تمثل أنماطاً موسيقية متنوعة، من بينها نجاة عتابو، وأحوزار، وحاتم عمور، ومصطفى بوركون، وفرقة «أش كاين» (Ah-Kayne)، ووليد الرحماني، وسعيد البوعزاوي، وآمال الحاجب، وDUK، وطارق الزياني.
كما سيعرف البرنامج مشاركة فنانين محليين وفرق فلكلورية من المنطقة، في خطوة تروم إبراز غنى الموروث الفني المحلي وإتاحة الفرصة أمام المواهب المحلية للمساهمة في تنشيط فقرات المهرجان، إلى جانب الأسماء الفنية الوطنية المشاركة.
وسيتولى تنشيط هذه السهرات كل من سمير بحاجين، وعماد النتيفي، وحنان الخالدي، بما يضفي على الأمسيات المنتظرة طابعاً تواصلياً وترفيهياً ينسجم مع تنوع الفقرات الفنية المبرمجة.
ويعكس هذا التنوع في الأسماء المشاركة والألوان الموسيقية حرص المنظمين على تقديم برنامج فني يستجيب لاختلاف الأذواق، ويجمع بين الأغنية الشعبية والعصرية والفلكلورية، بما يجعل من السهرات المرتقبة فرصة للاحتفاء بالموسيقى المغربية في تعدد روافدها وتعبيراتها.
ولا تقتصر أهمية مهرجان تيفلت الثقافي على جانبه الفني والترفيهي فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى أبعاد اجتماعية واقتصادية، من خلال ما يمكن أن يوفره من حركية داخل المدينة، خصوصاً مع توافد الزوار والجمهور لمتابعة العروض والأنشطة الموازية.
ومن شأن هذه الحركية أن تساهم في تنشيط عدد من الأنشطة التجارية والخدماتية، بما فيها المقاهي والمطاعم والمحلات التجارية، فضلاً عن إتاحة فرص إضافية للمهنيين والتجار للاستفادة من الإقبال الذي تعرفه المدينة خلال فترة تنظيم المهرجان.
كما يشكل هذا الموعد مناسبة للتعريف بمدينة تيفلت ومؤهلاتها الثقافية والاجتماعية، وتعزيز حضورها ضمن خريطة التظاهرات الفنية والثقافية على المستوى المحلي والجهوي، فضلاً عن تقوية الروابط بين ساكنة المدينة وزوارها من مختلف المناطق.
ويكتسي إشراك الفنانين المحليين والفرق الفلكلورية أهمية خاصة، باعتباره مدخلاً لإبراز الطاقات الإبداعية المحلية، والتعريف بالموروث الفني الذي تزخر به المنطقة، وإتاحة فضاء للتلاقي بين التجارب الفنية المحلية والوطنية.
ومع انطلاق أشغال تهيئة المنصة بساحة مولاي الحسن، تدخل الاستعدادات الخاصة بالسهرات الفنية مراحلها العملية، في انتظار استكمال التجهيزات التقنية واللوجستيكية اللازمة لاستقبال الفنانين والجمهور خلال الأيام الثلاثة للمهرجان.
وتتجه الأنظار إلى حي الدالية، حيث يرتقب أن تحتضن الساحة الأمسيات الفنية أيام 29 و30 و31 أكتوبر الجاري، وسط تطلعات إلى أن تشكل هذه الدورة مناسبة للاحتفاء بالفن المغربي، وتشجيع الإبداع، وخلق أجواء من الفرح والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع.
وبين الاستعدادات التقنية المتواصلة وتنوع الأسماء الفنية المشاركة، يواصل مهرجان تيفلت الثقافي ترسيخ حضوره كموعد سنوي يجمع بين الترفيه والثقافة وإبراز الهوية الفنية المغربية، في أفق تعزيز الإشعاع الثقافي للمدينة وجعلها فضاءً لاستقبال محبي الفن والموسيقى من مختلف المناطق















