عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار مواصلة نهج التواصل المباشر مع المواطنين وتعزيز آليات الإنصات الميداني، قام رئيس جماعة تيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، اليوم الأربعاء 23 يوليوز الجاري بزيارة تفقدية إلى حي الرشاد من بينها المجموعة KD، مرفوقًا بكل من نائبه الحاج مصطفى بومهدي وعضو المجلس محمد البنوري، ومولاي ادريس الكبراوي مدير الأشغال البلدية والمسؤول عن الشركة المكلفة بإنجاز اشغال التأهيل الحضري وذلك للوقوف عن كثب على واقع الحي واستطلاع مختلف الإشكالات التي تؤرق الساكنة، في خطوة تعكس توجهًا يقوم على ترسيخ ثقافة القرب وجعلها أساسًا في تدبير الشأن المحلي.
وشكلت الزيارة مناسبة للقيام بجولة ميدانية بمختلف مرافق وأزقة الحي، حيث تم الاطلاع على عدد من القضايا المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات المحلية، إلى جانب الاستماع إلى ملاحظات المواطنين ومطالبهم المتعلقة بتحسين ظروف العيش والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة. وقد أتاح هذا التواصل المباشر فرصة لتبادل الآراء بشأن الأولويات التي يرى سكان الحي ضرورة إدراجها ضمن البرامج التنموية المقبلة.
كما عرفت الزيارة حضور بدر لحريزي، الاطار الرياضي ورئيس نجمات تيفلت لكرة القدم وأحد أبناء الحي، الذي واكب مختلف محطات الجولة الميدانية، وأسهم في تنسيق اللقاءات مع ساكنة الحي، الأمر الذي ساعد على توفير أجواء مناسبة للحوار والتواصل، وعزز من فرص نقل مختلف الانشغالات والمقترحات إلى المسؤولين بشكل مباشر.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من الزيارات الميدانية التي تستهدف تكريس مفهوم القرب باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للحكامة المحلية الجيدة، حيث يتيح النزول إلى الميدان تشخيصًا دقيقًا للإشكالات المطروحة، بعيدًا عن التقارير المكتبية، بما يساعد على بلورة حلول عملية تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنين.
وخلال هذه الزيارة، تم التأكيد على أن الأشغال متواصلة بحي الرشاد في إطار برنامج يهدف إلى توسيع وتأهيل عدد من الشوارع والمحاور الطرقية، بما يساهم في تحسين حركة السير والرفع من جودة البنية التحتية بالحي. كما تم إنجاز أشغال تزفيت شارع المبادرة، المعروف لدى الساكنة باسم “بريزة”، وهو المشروع الذي لقي استحسانًا من طرف سكان المنطقة بالنظر إلى أهميته في تسهيل التنقل وتحسين المشهد الحضري.
وتأتي هذه المشاريع، بحسب ما تم التأكيد عليه خلال الزيارة، في سياق تنفيذ الالتزامات التي سبق أن أعلن عنها رئيس جماعة تيفلت تجاه ساكنة حي الرشاد، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن وتيرة إنجاز هذه الأوراش تعكس الحرص على ترجمة الوعود إلى مشاريع ملموسة على أرض الواقع، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز التنمية المحلية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجماعة أن الأشغال ستنطلق بشكل مباشر بمجموعة KD، في إطار استكمال برنامج التأهيل الذي يشمل مختلف المرافق والمحاور المستهدفة، بما يضمن مواصلة تحسين البنيات التحتية والاستجابة للحاجيات المتزايدة لساكنة الحي.
وتعكس هذه الزيارات الميدانية فلسفة في التدبير المحلي تقوم على الحضور المستمر وسط المواطنين، ومواكبة الأوراش عن قرب، وتتبع مراحل تنفيذ المشاريع، بما يعزز الثقة بين المنتخبين والساكنة ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة، خدمة لمسار التنمية الذي تشهده مدينة تيفلت.
وأكدت هذه الزيارة أهمية اعتماد المقاربة التشاركية في تدبير الشأن المحلي، من خلال إشراك الساكنة في التعبير عن أولوياتها، والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات، بما يسهم في إعداد برامج تنموية أكثر انسجامًا مع متطلبات الأحياء السكنية وتطلعات سكانها.
وتبرز مثل هذه المبادرات أن التنمية المحلية لا تقتصر على إنجاز المشاريع، بل تقوم أيضًا على بناء جسور الثقة بين المنتخبين والمواطنين، وترسيخ ثقافة التواصل المستمر، بما يعزز فعالية التدخلات الجماعية ويضمن توجيه الجهود نحو المشاريع ذات الأولوية.
وتبقى سياسة القرب والإنصات المباشر من أبرز الآليات التي من شأنها دعم مسار التنمية بمدينة تيفلت، من خلال تعزيز التواصل مع الساكنة، والوقوف على احتياجاتها الفعلية، والعمل على إيجاد حلول واقعية ومستدامة تسهم في تحسين إطار العيش وتحقيق تنمية محلية متوازنة وشاملة






