عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
وجدة – الناظور: تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة وجدة، بتنسيق وثيق مع مصالح الأمن الوطني بالناظور، فجر اليوم الاثنين 7 شتنبر، من توقيف شخص يبلغ من العمر 58 سنة، وذلك للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بقتل سيدة باستعمال بندقية صيد.
وجاء توقيف المشتبه فيه في إطار الأبحاث والتحريات الأمنية التي باشرتها المصالح المختصة، عقب العثور، مساء أمس الأحد بمدينة وجدة، على جثة سيدة تبلغ من العمر 40 سنة، تحمل آثار طلقتين ناريتين، في ظروف استدعت فتح تحقيق قضائي للكشف عن جميع ملابسات وخلفيات هذه القضية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت المصالح الأمنية المختصة إجراءات المعاينة والأبحاث اللازمة فور اكتشاف جثة الضحية، حيث تبين أنها تحمل آثار إصابتين ناتجتين عن طلقات نارية.
وفي سياق التحقيق، تم إخضاع المقذوفات والآثار المرتبطة بالحادث للخبرة العلمية، حيث أظهرت الخبرات الباليستية المنجزة أن الطلقتين الناريتين تم إطلاقهما من بندقية صيد، وهو ما شكل عنصراً مهماً في مسار البحث الرامي إلى تحديد هوية المتورط المفترض في هذه الجريمة.
ومكنت التحريات والأبحاث الميدانية والتقنية التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، وفق مصدر أمني، من تحديد هوية شخص يشتبه في ارتباطه بهذه القضية.
وبعد تكثيف عمليات البحث، تمكنت المصالح الأمنية من تحديد مكان وجوده بمدينة الناظور، حيث جرى توقيفه خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين، في وقت كان يستعد فيه لمغادرة التراب الوطني.
وأفادت إجراءات التشخيص التي خضع لها الموقوف بأنه مواطن مغربي مقيم بالخارج، وهو ما أضاف بعداً آخر إلى مسار البحث، خاصة في ظل توقيفه قبل مغادرة البلاد.
وخلال عملية التوقيف والتفتيش، عثرت عناصر الأمن بحوزة المشتبه فيه على ظرفي الخرطوشتين اللتين يُشتبه في استعمالهما في ارتكاب الجريمة، حيث من المنتظر أن تخضع هذه المحجوزات بدورها للإجراءات والخبرات العلمية والتقنية اللازمة، من أجل تحديد مدى ارتباطها بالطلقات النارية التي أودت بحياة الضحية.
وتشكل هذه المعطيات جزءاً من الأدلة والعناصر التي يجري فحصها من طرف المصالح المختصة، بهدف إعادة تركيب تسلسل الأحداث وتحديد الظروف الدقيقة التي أحاطت بوقوع الجريمة.
وقد تم إخضاع المشتبه فيه لإجراءات البحث التي تشرف عليها النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل الكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وتحديد الدوافع والخلفيات المحتملة للجريمة، فضلاً عن التحقق من طبيعة العلاقة التي قد تكون قائمة بين المشتبه فيه والضحية.
كما يرتقب أن تشمل الأبحاث مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، بما في ذلك مكان وقوع الجريمة، وكيفية استعمال السلاح، ومسار تنقل المشتبه فيه، إضافة إلى مختلف القرائن والأدلة التي قد تساعد المحققين في استجلاء الحقيقة.
وتأتي هذه العملية في إطار التنسيق بين المصالح الأمنية بوجدة والناظور، والذي أفضى إلى تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في وقت وجيز، قبل مغادرته التراب الوطني.
ويظل المشتبه فيه، وفقاً للقواعد القانونية الجاري بها العمل، متمتعاً بقرينة البراءة إلى حين صدور حكم قضائي نهائي في حقه، بينما تتواصل الأبحاث تحت إشراف النيابة العامة المختصة للكشف عن الحقيقة الكاملة لهذه القضي