عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في إطار الاستعدادات الجارية لتأمين موسم سيدي العربي البوهالي، المنظم خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 10 نونبر 2026، من طرف جماعة مقام الطلبة، بشراكة مع عمالة إقليم الخميسات، وضعت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالخميسات خطة أمنية متكاملة، ترتكز على مجموعة من التدابير الاستباقية والترتيبات الميدانية والمرورية، بهدف ضمان أمن وسلامة الزوار والمشاركين، وتأمين مختلف فضاءات هذا الحدث الذي يعد من أكبر المواسم على الصعيد الوطني، ويستقطب مئات الآلاف من الزوار من مختلف مناطق المملكة.
وفي هذا السياق، عبأت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالخميسات، تحت إشراف الكولونيل مصطفى بلادي، مختلف مواردها البشرية واللوجستيكية، من أجل تنزيل استراتيجية أمنية استباقية تستجيب لحجم هذا الموعد السنوي وكثافة الإقبال المرتقبة عليه، وذلك بتنسيق محكم مع السلطات الإقليمية والمحلية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، ومصالح المياه والغابات، وباقي المتدخلين.
وقد شرعت مصالح الدرك الملكي في تهيئة فضاء خاص لإقامة العناصر الأمنية وسط موقع الموسم، حيث أشرف على هذه العملية قائد سرية الدرك الملكي بالخميسات، الكومندار هشام بنعسو، والقبطان حمزة النافع، ورئيس المركز الترابي بسيدي عبد الرزاق بوجمعة زايز من خلال تتبع عملية نصب الخيام وإعداد المنصات والتجهيزات الضرورية لإيواء العناصر الدركية، بما يضمن حضورها الميداني المستمر طيلة أيام الموسم، وسرعة تدخلها عند الاقتضاء.
وعاينت جريدة “تيفلت بريس” مختلف هذه الترتيبات، التي تعكس أهمية الجانب اللوجستيكي في إنجاح الخطة الأمنية، من خلال توفير ظروف العمل والإقامة للعناصر المشاركة، وتمكينها من التواجد بالقرب من مختلف الفضاءات التي تعرف توافد أعداد كبيرة من الزوار.
ومن المرتقب أن تتعزز هذه التعبئة، ابتداء من يوم الأربعاء 4 نونبر، بوصول وحدات أمنية إضافية من مختلف المصالح والتخصصات، تشمل عناصر الخيالة، ووحدات الدرك السينوتقني المجهزة بالكلاب المدربة، وفريق محاربة العصابات، إلى جانب عناصر من عدد من المراكز الترابية التابعة لإقليم الخميسات، ليصل العدد الإجمالي للعناصر المشاركة في تأمين الموسم إلى حوالي 200 عنصر.
سدود قضائية ودوريات راجلة وعلى صهوة الجياد
وترتكز الخطة الأمنية المعتمدة على تأمين مختلف المحاور الطرقية والمسالك المؤدية إلى فضاء الموسم، من خلال إحداث سدود قضائية ونقاط للمراقبة، تروم التحقق من هويات الأشخاص ومراقبة العربات، وتعزيز السلامة الطرقية، والتصدي لمختلف الأفعال المخالفة للقانون.
كما تشمل التدابير المعتمدة تكثيف الدوريات الأمنية المتحركة والراجلة بمختلف أرجاء الموسم، إلى جانب الدوريات على صهوة الجياد، بما يتيح تغطية ميدانية واسعة، ويسهل مراقبة الفضاءات المفتوحة والأماكن التي يصعب الوصول إليها بواسطة المركبات.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة أمنية شمولية لا تقتصر على التدخل عند وقوع الحوادث، بل تقوم أساساً على الاستباق واليقظة والتواجد المستمر، مع الحرص على توفير الحماية للزوار والتجار والمشاركين، وضمان انسيابية حركة السير والجولان بمحيط الموسم.
زيارة ميدانية للوقوف على آخر الترتيبات الأمنية
وفي إطار تتبع الاستعدادات، رافق الكولونيل مصطفى بلادي، القائد الجهوي للدرك الملكي بالخميسات، السيد عامل إقليم الخميسات، خلال زيارة ميدانية لفضاء موسم سيدي العربي البوهالي، للوقوف على مختلف الترتيبات والإجراءات المتخذة استعداداً لاستقبال الأعداد الكبيرة من الزوار.
وقد شكلت هذه الزيارة مناسبة للاطلاع على مستوى جاهزية المصالح الأمنية واللوجستيكية، ومعاينة مختلف الفضاءات والتجهيزات المخصصة لاستقبال الزوار، فضلاً عن تقديم مجموعة من التوجيهات للعناصر الدركية، بما يضمن التنسيق الميداني الجيد والتنفيذ الفعلي لمختلف التدابير الأمنية المسطرة.
وتبرز هذه المواكبة الميدانية أهمية التنسيق بين مختلف السلطات والمصالح المتدخلة، خاصة في ظل الحجم الكبير الذي بات يعرفه الموسم، وما يفرضه ذلك من استعدادات خاصة على مستوى التنظيم والأمن والمرور والتدخلات الاستعجالية.
مقاربة تشاركية لضمان مرور الموسم في أفضل الظروف
وتأتي هذه التعبئة الأمنية في سياق الاستعدادات الشاملة التي تباشرها مختلف المصالح المعنية، من أجل إنجاح موسم سيدي العربي البوهالي، الذي يشكل موعداً سنوياً بارزاً على مستوى إقليم الخميسات، وفضاءً لاستقطاب الزوار والمهتمين بالموروث الثقافي والتقاليد المغربية الأصيلة.
ومن المنتظر أن تساهم الخطة الأمنية التي وضعتها القيادة الجهوية للدرك الملكي، إلى جانب جهود باقي المتدخلين، في تعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى الزوار، وتوفير الظروف الملائمة للاستمتاع بمختلف الأنشطة والفعاليات التي يحتضنها الموسم.
وتؤكد هذه الاستعدادات أن تأمين التظاهرات الكبرى يتطلب تعبئة بشرية ولوجستيكية وتنسيقاً مستمراً بين مختلف الأجهزة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات، والحفاظ على النظام العام، وجعل موسم سيدي العربي البوهالي محطة ناجحة على المستويين التنظيمي






















