عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
شهد موسم سيدي العربي البوهالي، المنظم بجماعة مقام الطلبة بإقليم الخميسات، اليوم السبت 8 نونبر 2026، حضوراً وازناً ومتميزاً لعدد من الشخصيات السياسية والمنتخبة والمدنية والعسكرية، في أجواء احتفالية طبعتها حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعكست المكانة التي باتت تحتلها هذه التظاهرة ضمن المواسم التقليدية والثقافية بالمنطقة.
ويُنظم هذا الموسم من طرف جماعة مقام الطلبة، بشراكة مع عمالة إقليم الخميسات، خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 10 نونبر 2026، حيث تحول إلى موعد سنوي يستقطب أعداداً كبيرة من الزوار من مختلف جماعات الإقليم ومناطق أخرى، بفضل ما يزخر به من فقرات تراثية وفنية وأنشطة اجتماعية وثقافية.
وبهذه المناسبة، استقبل رئيس المجلس الجماعي لمقام الطلبة، السيد حميد شهاب، إلى جانب أعضاء المجلس، ضيوف الموسم من شخصيات سياسية ومنتخبين ومسؤولين وفعاليات مدنية، في مقدمتهم البرلماني حسن الفيلالي، والمستشار البرلماني ورئيس جماعة سيدي علال البحراوي جمال الوردي، ورئيس جماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال محمد العريفي، ورئيس جماعة آيت بويحيى الحجامة الغازي حرشان، ورئيس جماعة سيدي علال المصدر أمين حموتي، ورئيس جماعة الكنزرة عبد العزيز صادق، ورئيس جماعة آيت بلقاسم عموري ملوك، ورئيس جماعة آيت علي علي لحسن المهدي حجي.
كما سجلت هذه المناسبة حضور النائب الأول لرئيس جماعة تيفلت محمد برقية، والمستشار الجماعي خميس الإدريسي، إلى جانب عدد من المنتخبين والفعاليات الجمعوية والحقوقية وشخصيات مدنية وعسكرية، فضلاً عن فعاليات أخرى ساهمت بحضورها في إغناء هذا الموعد السنوي وإضفاء طابع رسمي واجتماعي متميز عليه.
وقد شكلت هذه الدورة مناسبة لإبراز المجهودات التي بذلها رئيس جماعة مقام الطلبة، السيد حميد شهاب، بمعية أعضاء المجلس الجماعي، في سبيل إنجاح هذه التظاهرة التي أصبحت تستقطب أعداداً متزايدة من الزوار، حيث واكب مختلف مراحل الإعداد والتحضير، وعمل على تعبئة الإمكانيات المتاحة وتوفير الظروف التنظيمية واللوجستية اللازمة لاستقبال الوفود والجماهير الوافدة على الموسم.
كما حرص رئيس الجماعة على متابعة مختلف الترتيبات المرتبطة بتنظيم هذه التظاهرة، وتعزيز التنسيق والتواصل مع السلطات المحلية ومختلف المصالح والمتدخلين من درك ملكي وقوات مساعدة ووقاية مدنية، بما يضمن مرور فعاليات الموسم في ظروف ملائمة، خاصة في ظل الحضور الجماهيري الكبير وتوافد عشرات الآلاف من السيارات على المنطقة.
وعلى المستوى الفني والتراثي، استمتع ضيوف الموسم بلوحات فنية متنوعة قدمتها فرق أحيدوس والهيت، التي أبدعت في تقديم عروض مستوحاة من الموروث الثقافي الأصيل للمنطقة، وسط أجواء احتفالية متميزة لقيت تفاعلاً واستحساناً من الحاضرين.
وقد شكلت هذه العروض فرصة للاحتفاء بالموروث الشعبي المحلي وإبراز غنى وتنوع الثقافة المغربية، كما ساهمت في إضفاء أجواء من البهجة والفرجة على فعاليات الموسم، الذي يجمع بين الأبعاد الدينية والتراثية والاجتماعية والثقافية.
وفي إطار تقاليد الضيافة المغربية الأصيلة، أقام المجلس الجماعي لمقام الطلبة، برئاسة السيد حميد شهاب، مأدبة غداء على شرف الشخصيات والضيوف الحاضرين، في مبادرة تعكس روح التواصل والتآخي وتعزز علاقات الاحترام والتقدير بين مختلف الفاعلين والمنتخبين والمسؤولين.
وعلى مستوى الإقبال الجماهيري، عرف موسم سيدي العربي البوهالي نجاحاً لافتاً، حيث ناهز عدد الزوار، وفق المعطيات المقدمة، 100 ألف زائر، مع توافد عشرات الآلاف من السيارات، ونصب أزيد من 20 ألف خيمة، في أرقام تعكس حجم الإقبال الذي تعرفه هذه التظاهرة والمكانة التي تحظى بها لدى ساكنة المنطقة وزوارها.
وقد تطلب هذا الحضور الكبير تعبئة مختلف الإمكانيات والموارد البشرية واللوجستية، وهو ما جعل التنسيق بين المجلس الجماعي والسلطات المحلية والمصالح الأمنية والإدارية أمراً أساسياً لضمان السير العادي لمختلف الأنشطة والفعاليات.
وفي هذا الإطار، ساهمت المجهودات التي بذلها رئيس جماعة مقام الطلبة، السيد حميد شهاب، وأعضاء المجلس الجماعي، إلى جانب باقي المتدخلين، في توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه الدورة، من خلال مواكبة متطلبات التنظيم والاستقبال والعمل على تذليل الصعوبات المرتبطة بتدبير هذا العدد الكبير من الزوار.
وفي كلمة بالمناسبة، توجه حميد شهاب بالشكر والتقدير إلى السلطات المحلية، ممثلة في قائد قيادة سيدي عبد الرزاق وخليفته وأعوان السلطة، كما نوه بمجهودات رجال الدرك الملكي والقوات المساعدة والوقاية المدنية والمياه والغابات، مثمناً مساهمتهم في توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة.
كما وجه الشكر إلى ضيوف الموسم والزوار، وإلى جميع الفعاليات والجهات التي ساهمت، من قريب أو بعيد، في إنجاح هذه المحطة السنوية، التي تتطلب تضافر جهود مختلف المؤسسات والهيئات والفعاليات المحلية.
ويؤكد النجاح الذي حققه موسم سيدي العربي البوهالي أهمية المحافظة على المواسم التقليدية باعتبارها جزءاً من الذاكرة الجماعية والتراث اللامادي المغربي، وفضاءً لتعزيز الروابط الاجتماعية والتواصل بين مختلف مكونات المجتمع، فضلاً عن دورها في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والتعريف بالمؤهلات الثقافية والسياحية للمنطقة.
كما تبرز هذه الدورة أهمية العمل الجماعي والتنسيق المؤسساتي في إنجاح التظاهرات الكبرى، وتقدم نموذجاً عن الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجماعات الترابية في صيانة الموروث المحلي وتثمينه، من خلال مبادرات تنظيمية وثقافية تستجيب لتطلعات الساكنة والزوار.
وبذلك، يواصل موسم سيدي العربي البوهالي ترسيخ حضوره ضمن أبرز المواعيد التراثية بإقليم الخميسات، في ظل المجهودات التي يبذلها المجلس الجماعي لمقام الطلبة، برئاسة حميد شهاب، وبمساهمة السلطات المحلية ومختلف الشركاء والفاعلين، للحفاظ على إشعاع هذه التظاهرة وضمان استمراريته













































































































