الرئيسية أخبار وطنية بحضور أخنوش وقيادات بارزة…التجمع الوطني للأحرار يحشد أنصاره في لقاء تواصلي بجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال

بحضور أخنوش وقيادات بارزة…التجمع الوطني للأحرار يحشد أنصاره في لقاء تواصلي بجماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال

كتبه كتب في 4 سبتمبر 2026 - 3:56 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

احتضنت جماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال، دائرة تيفلت بإقليم الخميسات، اليوم الجمعة  لقاءً تواصلياً لحزب التجمع الوطني للأحرار، عرف حضوراً لافتاً لعدد من قيادات الحزب ومسؤوليه ومنتخبيه، إلى جانب حضور جماهيري كبير تجاوز، وفق المعطيات المقدمة، 5000 شخص، في مشهد عكس حجم التعبئة السياسية والتنظيمية التي رافقت هذا الموعد التواصلي.

وترأس اللقاء رئيس الحكومة ورئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، إلى جانب رئيس الحزب محمد شوكي، ورئيس مجلس النواب رشيد الطالبي العلمي، ووزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة سعد برادة، ووزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح العلوي، فضلاً عن عدد من أعضاء المكتب السياسي وبرلمانيي الجهة ورؤساء الجماعات الترابية، إضافة إلى مناضلات ومناضلي الحزب ومناصريه.

وشكل الحضور الجماهيري الكبير أحد أبرز عناوين اللقاء، حيث شهدت عين الجوهرة سيدي بوخلخال توافد أعداد كبيرة من أنصار الحزب وفعالياته المحلية والإقليمية، في سياق يتسم بتزايد الحركية السياسية والاستعداد المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وحاول المتدخلون خلال هذا الموعد التواصلي إبراز حصيلة العمل الحكومي، والتأكيد على ما يعتبره الحزب منجزات تحققت خلال الولاية الحكومية، مع التركيز على الملفات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية، إلى جانب القضايا المرتبطة بالعالم القروي وفك العزلة عن المناطق النائية.

وفي كلمة بالمناسبة، رحب رئيس جماعة عين الجوهرة سيدي بوخلخال، محمد العريفي، بالحاضرين والقيادات الحزبية المشاركة، معبراً عن أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التواصلية التي تتيح، حسب ما جاء في كلمته، تعزيز التواصل المباشر بين المنتخبين والساكنة والقيادات الحزبية.

كما شكل اللقاء مناسبة لاستحضار عدد من انتظارات المنطقة، خاصة ما يرتبط بالتنمية المحلية وتحسين ظروف العيش وتعزيز البنيات والخدمات الأساسية.

من جانبه، تناول أمحمد الشهب، رئيس جماعة مقام الطلبة وصيف وكيل لائحة الحزب في التشريعيات بدائرة تيفلت–الرماني، في كلمته حصيلة العمل الحكومي، مشيداً بما وصفه بالنتائج الإيجابية التي حققتها الحكومة، رغم ما عرفته المرحلة من ظروف وتحديات صعبة.

وأكد الشهب أن المرحلة الحالية تستدعي، من وجهة نظره، مواصلة العمل وتعزيز التواصل مع المواطنين، معتبراً أن ما تحقق على مستوى عدد من الأوراش والبرامج يشكل أساساً لمواصلة المسار خلال المرحلة المقبلة.

بدوره، وجه حسن الفيلالي المنسق الاقليمي للحزب ووكيل لائحته في الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة تيفلت الرماني الشكر إلى قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار على مساندتها، كما نوه بالحضور الجماهيري الذي عرفه اللقاء.

واعتبر الفيلالي أن تجمهر الآلاف من الأنصار والمناصرين يعكس، بحسب تعبيره، المكانة التي يحتلها الحزب على المستوى الإقليمي، ويرى فيه مؤشراً على الثقة التي يضعها عدد من أبناء المنطقة في الحزب وهيئاته ومنتخبيه.

كما استعرض جانباً من الحصيلة على مستوى إقليم الخميسات، مع التركيز بشكل خاص على المشاريع المرتبطة بالعالم القروي، وفك العزلة عن عدد من المناطق، وتحسين الربط والبنيات الأساسية والخدمات المقدمة للساكنة.

وشكلت كلمة عزيز أخنوش إحدى أبرز محطات اللقاء، حيث خصص رئيس الحكومة جزءاً مهماً من حديثه للرد على عدد من الانتقادات التي رافقت تدبير الحكومة لبعض الملفات، مستعرضاً في الوقت ذاته ما اعتبرها حصيلة إيجابية للعمل الحكومي خلال الفترة الماضية.

ولم يقتصر خطاب أخنوش على استعراض المنجزات، بل حمل أيضاً رسائل سياسية واضحة في اتجاه منتقدي الحكومة، مؤكداً أن تقييم السياسات العمومية، في نظره، ينبغي أن يتم في ضوء الظروف الاستثنائية التي عاشها المغرب خلال السنوات الأخيرة، بدل عزل بعض الملفات عن سياقها العام.

ومن أبرز الملفات التي توقف عندها رئيس الحكومة موضوع استيراد الأغنام والجدل الذي رافق العملية، خاصة بعد الانتقادات التي وجهت إلى الحكومة بشأن تدبير ملف اللحوم الحمراء وقطيع الأغنام.

وفي هذا السياق، اعتبر أخنوش أن النقاش الذي أثير حول اللحوم الحمراء وقطيع الأغنام لا يمكن قراءته بمعزل عن الظروف المناخية والفلاحية الاستثنائية التي مر منها المغرب.

وشدد على أن البلاد واجهت سنوات متتالية من الجفاف الحاد، وهي ظروف غير مسبوقة كان لها تأثير مباشر على القطاع الفلاحي وعلى الثروة الحيوانية، معتبراً أن الحديث عن الملف وكأن الظروف المناخية والفلاحية كانت طبيعية لا يعكس حقيقة السياق الذي اشتغلت فيه الحكومة.

وأوضح رئيس الحكومة، وفق ما جاء في كلمته خلال اللقاء، أن المغرب واجه تداعيات سنوات من شح التساقطات وتراجع الموارد المائية، الأمر الذي انعكس على الفلاحين والكسابة وعلى حجم القطيع الوطني، وبالتالي على مستويات الإنتاج والعرض في السوق.

وبذلك سعى أخنوش إلى وضع ملف استيراد الأغنام ضمن سياق أوسع مرتبط بتداعيات الجفاف، بدل اختزاله في الجانب السياسي أو الاقتصادي فقط.

ويعكس تناول رئيس الحكومة لهذا الملف رغبة واضحة في تقديم رواية متكاملة حول القرارات التي اتخذتها الحكومة خلال المرحلة الماضية، خاصة تلك المرتبطة بالحفاظ على توازن السوق وضمان تموينه.

كما حملت الكلمة رسالة إلى خصوم الحكومة ومنتقديها مفادها أن تقييم القرارات العمومية، حسب هذا الطرح، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الظروف التي صاحبت اتخاذها، خصوصاً تداعيات الجفاف وتراجع الإنتاج الفلاحي وتضرر عدد من سلاسل الإنتاج.

وقد شكل هذا الجزء من كلمة أخنوش واحداً من أكثر محاور اللقاء إثارة للاهتمام، بالنظر إلى استمرار الجدل السياسي والإعلامي حول ملف الأغنام وتداعياته على السوق والفلاح والمستهلك.

وعرفت المنصة أيضاً مداخلات لكل من نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، ورشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب، حيث ساهمت مداخلاتهما في تأطير النقاش السياسي والتنظيمي الذي عرفه اللقاء.

وتندرج مشاركة قيادات وطنية بهذا الحجم في سياق توجه الحزب نحو تكثيف حضوره الميداني، وتعزيز التواصل المباشر مع القواعد والمنتخبين والساكنة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

ويأتي هذا اللقاء في وقت تعرف فيه الساحة السياسية بإقليم الخميسات، وعلى الصعيد الوطني عموماً، حركية متزايدة استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث تسعى مختلف الأحزاب إلى تعزيز حضورها الميداني وتقوية ارتباطها بالقواعد والناخبين.

ويبرز تنظيم لقاء جماهيري بهذا الحجم في عين الجوهرة سيدي بوخلخال رغبة التجمع الوطني للأحرار في الحفاظ على حضوره التنظيمي والتواصلي بالإقليم، وتعزيز التواصل المباشر مع مناضليه ومؤيديه، إلى جانب تقديم حصيلة العمل الحكومي والمنتخبين على المستوى المحلي والإقليمي.

وبينما شكل اللقاء مناسبة لتقديم رسائل سياسية وتنظيمية من قيادة الحزب ومنتخبيه، فقد كان أيضاً فضاءً لاستعراض عدد من القضايا التنموية التي تشغل ساكنة الإقليم، خاصة تلك المرتبطة بالعالم القروي وفك العزلة وتحسين البنيات والخدمات.

وهكذا اختتم اللقاء وسط أجواء اتسمت بالحضور الجماهيري المكثف، في مشهد يعكس استمرار الحركية السياسية والتنظيمية بإقليم الخميسات، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التواصل والتعبئة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile