عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
أسدل الستار صباح يوم الأحد 23يوليوز 2023 عن الدورة الثالثة للمهرجان الثقافي لمدينة تيفلت باختتام عروض الفروسية (التبوريدة) والدوريات الرياضية وسط أجواء البهجة والحبور التي سادت أطواره وفقراته المتنوعة.
وقد عرف هذا المهرجان نجاحا باهرا على جميع المستويات سواء من خلال التنظيم الراقي أو البرمجة الفنية العالية المستوى أو المتابعة الجماهيرية الواسعة التي فاقت كل التوقعات، وكذا الشخصيات الوطنية الوازنة المشاركة في الحفل الرئيسي مما يزكي رقي التنظيم الذي بلغ مستوى عالي من الاحترافية ويجعل من هذا المهرجان يضاهي كبريات المهرجانات الفنية والثقافية المنظمة بالمغرب.
وإذ يعتبر العديد من المهتمين بالشأن العام مدينة تيفلت مدينة نموذجية في مجال التهيئية الحضرية وعلى مستوى توفير فضاءات عمومية عصرية من حيث التصميم والرونق العام فآن هذا المهرجان سيرتقي بمدينة تيفلت الواعدة إلى مصاف المدن المتحضرة المرتكزة على قطاع الثقافة والفنون في تنميتها الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
وإلى جانب الاشعاع الكبير يسهم في خلق دينامية ملحوظة بالمدينة والمنطقة ،وينتج بالتالي وقع اجتماعي جد إيجابي على الساكنة المحلية، كما يعزز الهوية الثقافية المستقبلية للمدينة التي أفرزها برنامج عمل الجماعة 2022-2027 إيمانا من المجلس الجماعي للمدينة بالدور الريادي الذي تضطلع به الثقافة في رهان التنمية المستدامة.
وإجمالا فقد شكلت حلبة الفروسية نقطة مضيئة بالمهرجان اعتبارا لتصميمها على شاكلة حلبة دار السلام ولتجهيزاتها الحديثة وتوفرها على مدرجات مغطاة للجمهور وعلى وسائل لوجيستية عصرية توفر فرجة ممتعة لعشاق هذا الموروث الثقافي اللامادي ذو المتابعة الواسعة بالمنطقة.
كما عرفت السهرات الفنية المنظمة بالساحة الكبرى مولاي الحسن التي تتسع لأزيد من 30 الف متفرج تطورا نوعيا وتميزا ملحوظا بالنظر للوجوه الفنية البارزة المشاركة وكذا للبرمجة الفنية الاحترافية المعدة من طرف وكالة متخصصة “ben crėative” مقرها بالدار البيضاء إلى جانب أجواء السلامة والامان التي وفرها المنظمون بتنسيق مع السلطات المحلية والإقليمية والأجهزة الأمنية.
وفي نقاط التميز الرامية إلى ترسيخ البعد الثقافي للمهرجان والذي يحرص على استمراريتها ودوام برمجتها السيد عبد الصمد عرشان الرئيس الشرفي للجمعية المنظمة للمهرجان ورئيس المجلس الجماعي لتيفلت الشريك الرئيسي في التنظيم ،دعم وتمويل إصدارات جديدة لمؤلفين ومبدعين محليين لتشجيعهم على الولوج لعالم الطباعة والنشر وترويج أسمائهم داخل الساحة الثقافية الوطنية كبادرة فريدة من نوعها على الصعيد الوطني ،إضافة إلى مراسيم الاحتفاء بالطلبة الحاصلين على شهادة الدكتوراه في تخصصات مختلفة لغاية تحفيز الشباب على الجد والمتبارة وبلوغ الدرجات العلمية العليا التي تيسر الطريق للرقي الاجتماعي.
ويتطلع أطر جمعية أطلس زمور للثقافة والتنمية والابداع المنظمة للمهرجان لضمان تموقع جيد في خارطة المهرجانات الثقافية والفنية المنظمة على الصعيد الوطني.































