عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
انعقدت صباح اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بدار المواطن بمدينة تيفلت، أشغال الجلسة الثالثة من الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026 للمجلس الجماعي لتيفلت، برئاسة السيد محمد برقية، النائب الأول لرئيس المجلس، وبحضور قائد الملحقة الإدارية الثالثة، السيد محمد غرغوش، ممثلاً للسلطة المحلية، إلى جانب أعضاء وعضوات المجلس الجماعي، ومديرة المصالح، ورئيسي مصلحتي المداخيل والمصاريف، فضلاً عن ممثلي وسائل الإعلام وعدد من الفعاليات الحاضرة.
وقد خُصصت هذه الجلسة للتداول في عدد من القضايا المرتبطة بالتدبير المالي والإداري للجماعة، وفي مقدمتها مشروع الميزانية برسم السنة المالية 2027، إلى جانب ملف مبادلة عقارية بين الجماعة وأحد الخواص، في إطار تسوية وضعية عقارية مرتبطة بتداخل جزء من ملكية خاصة ضمن وعاء الطريق.
وفي كلمته الافتتاحية، تقدم السيد محمد برقية بالشكر إلى أعضاء وعضوات المجلس الجماعي على تلبية الدعوة وحضور أشغال هذه الجلسة، مستعرضاً النقط المدرجة ضمن جدول أعمالها، والتي همت تهييء مشروع ميزانية سنة 2027، والدراسة والموافقة على مبادلة عقارية بين الجماعة وأحد الخواص، فضلاً عن المصادقة على محضر اللجنة الإدارية للتقييم المحدد للقيمة التجارية للقطع الأرضية المعنية بعملية المبادلة.
وبخصوص النقطة الأولى، أوضح رئيس الجلسة أن المصالح الجماعية توصلت بالوثائق الضرورية لإعداد مشروع الميزانية، الذي يرتكز، بحسب المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، على تقديرات للمداخيل وترشيد نفقات التسيير، من خلال حصر النفقات المقترحة في الحاجيات الضرورية.
وقد حُدد مجموع المداخيل المقترحة ومجموع المصاريف المقترحة برسم السنة المالية 2027 في 74.382.540,00 درهماً، وفق المعطيات المعروضة على أنظار المجلس.
وفي مداخلته، قدم السيد أحمد الطوكي، رئيس اللجنة المكلفة بالميزانية والشؤون المالية والبرمجة، توضيحات بشأن مشروع الميزانية، مشيراً إلى أن النقط الثلاث المدرجة في جدول أعمال الجلسة سبق أن نوقشت خلال اجتماع اللجنة المنعقد بتاريخ 14 أكتوبر 2026.
وأوضح الطوكي أن تقديرات المداخيل برسم سنة 2027 جرى إعدادها بالاعتماد على القاعدة الثلاثية، مبرزاً أنها سجلت ارتفاعاً مقارنة بالسنة الماضية، وفق المعطيات التي قدمها أمام أعضاء المجلس.
كما أشار إلى أن مشروع الميزانية يتضمن مجموعاً للمصاريف المقترحة يبلغ 74.382.540,00 درهماً، لافتاً إلى تراجع نسبة العجز مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما اعتبره مؤشراً إيجابياً في سياق تدبير مالية الجماعة.
وقد شكلت المداخيل المقترحة موضوع نقاش بين أعضاء المجلس، حيث انصبت مجموعة من المداخلات على إشكالية الباقي استخلاصه، وما تطرحه من تحديات أمام تحسين الموارد المالية للجماعة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
وفي هذا السياق، جرى التأكيد على ضرورة إيجاد حلول عملية وفعالة لتجاوز هذا الإشكال، الذي يؤثر على مستوى تحصيل الموارد المستحقة وينعكس على التوازنات المالية للجماعة.
من جهته، أوضح رئيس مصلحة المداخيل أن الملفات المتعلقة بالمتقاعسين عن أداء المستحقات أُحيلت على أنظار القضاء، لاتخاذ ما يراه مناسباً وفق المساطر المعمول بها.
وبعد مناقشة هذه المعطيات، جرى التصويت على شق المداخيل من مشروع الميزانية، حيث تمت المصادقة عليه بأغلبية الحاضرين.
أما بخصوص شق المصاريف، فقد شهد بدوره نقاشاً بين مكونات المجلس، حيث طالبت بعض مداخلات المعارضة بتقديم توضيحات بشأن الزيادة المسجلة في اعتمادات عدد من الأبواب، مع التأكيد على أهمية توضيح مبررات هذه الزيادات ومدى ارتباطها بالحاجيات الفعلية للجماعة.
كما حظي موضوع دعم الجمعيات الاجتماعية والرياضية باهتمام عدد من المتدخلين، الذين شددوا على أهمية ربط الدعم المقدم للجمعيات، ولاسيما الرياضية منها، بالنتائج المحققة ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف المسطرة، بما يضمن توجيه الموارد المتاحة نحو أنشطة ذات أثر ملموس.
وشملت المناقشات أيضاً عدداً من الملاحظات المتعلقة بتوزيع النفقات المقترحة وأولويات الصرف، في ظل أهمية تحقيق التوازن بين متطلبات التسيير اليومي للجماعة والحاجيات التنموية والخدماتية للمدينة.
وبعد تبادل وجهات النظر وتقديم التوضيحات بشأن عدد من الملاحظات المثارة، صادق أعضاء المجلس، بأغلبية الحاضرين، على شق المصاريف، قبل الانتقال إلى التصويت على مشروع ميزانية سنة 2027، الذي حظي بدوره بالمصادقة بالأغلبية نفسها.
وشهدت النقطة الثانية من جدول الأعمال مناقشة ملف المبادلة العقارية بين جماعة تيفلت وأحد الخواص، والرامي إلى تسوية وضعية عقارية نتجت عن تداخل جزء من العقار المملوك للمعني بالأمر ضمن وعاء الطريق.
وفي تقديمه لهذه النقطة، أوضح السيد محمد برقية أن الملف مر بعدد من المراحل الإدارية والتقنية، وتمت إحالة الوثائق المرتبطة به على أعضاء المجلس قصد الاطلاع عليها ودراستها قبل اتخاذ القرار المناسب بشأنها.
وأكد أن التسوية النهائية لهذا الموضوع تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ارتباطها باستكمال الإجراءات العقارية المتعلقة بالتجزئة المعنية.
وفي هذا الإطار، أشار إلى أن تراخيص البناء والإصلاح بهذه التجزئة لا تزال متوقفة إلى حين تسوية الوضعية بشكل نهائي، واستكمال عملية استخراج الرسوم العقارية الفردية، فضلاً عن إحالة التصميم النهائي للتجزئة على الوكالة الحضرية من أجل اعتماده في مسطرة منح تراخيص البناء.
وقد أثار هذا الملف نقاشاً بين أعضاء المجلس، بالنظر إلى أبعاده العقارية والإدارية وانعكاساته على استكمال الإجراءات المرتبطة بالتجزئة المعنية. وبعد التداول، تمت المصادقة على نقطة المبادلة العقارية بأغلبية الحاضرين.
وفي السياق نفسه، تدارس المجلس النقطة الثالثة المتعلقة بالموافقة على محضر اللجنة الإدارية للتقييم، المحدد للقيمة التجارية للقطع الأرضية المعنية بعملية المبادلة العقارية بين الجماعة وأحد الخواص.
وعرفت هذه النقطة بدورها نقاشاً بين أعضاء المجلس، تطرق إلى الجوانب المرتبطة بعملية التقييم والقيمة التجارية للعقارات موضوع المبادلة، قبل الانتقال إلى التصويت.
وأسفرت عملية التصويت عن المصادقة على محضر اللجنة الإدارية للتقييم بأغلبية الحاضرين، لتتم بذلك المصادقة على النقطتين المرتبطتين بالملف العقاري، وفق المسطرة المعروضة خلال أشغال الجلسة.
وبالمصادقة على النقط المدرجة ضمن جدول أعمال الجلسة الثالثة، اختُتمت أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026 للمجلس الجماعي لتيفلت، بعد مناقشة مشروع ميزانية السنة المقبلة وعدد من الملفات العقارية والإدارية المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.
واختُتمت الجلسة بتلاوة كاتب المجلس، السيد مبارك أفراح، برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.



















































