عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
تتواصل بمدينة تيفلت الاستعدادات لتنظيم معرض المنتوجات المجالية والصناعة الحرفية، الذي تحتضنه ساحة النصر بفضاء الدالية، ابتداءً من يوم غد الأربعاء 28 أكتوبر 2026، وذلك بمناسبة تنظيم الدورة السادسة من مهرجان تيفلت الثقافي، في إطار تعزيز الدينامية الاقتصادية المحلية والتعريف بمؤهلات الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية المغربية.
ويُنظم هذا المعرض من طرف تعاونية أهل الجبال لتنظيم المعارض من أجل التنمية المستدامة، بتنسيق مع المجلس الجماعي لتيفلت وإدارة مهرجان تيفلت، تحت شعار: «معاً من أجل تنمية محلية مستدامة»، بمشاركة أزيد من 40 عارضاً يمثلون عدداً من المناطق، في موعد يروم إتاحة الفرصة أمام الصناع التقليديين والمنتجين لتسويق منتجاتهم والتواصل المباشر مع الزوار.
وقد انطلقت الاستعدادات الميدانية لتهيئة فضاء المعرض، حيث جرى تثبيت الخيام والأروقة المخصصة للعارضين، بالتزامن مع بداية توافد المشاركين على مدينة تيفلت قادمين من مناطق مختلفة، استعداداً لعرض منتجاتهم ضمن هذا الموعد الذي يتزامن مع الانطلاقة الرسمية لفعاليات المهرجان الثقافي.
وواكبت جريدة «تيفلت بريس» مختلف المجهودات التي تبذلها اللجنة المنظمة، من أجل توفير الظروف الملائمة لاستقبال العارضين وتهيئة الفضاء المخصص للمعرض، الذي أصبح جاهزاً لاستقبال المشاركين والزوار، في إطار الاستعدادات الجارية لإنجاح مختلف الأنشطة الموازية للدورة السادسة من مهرجان تيفلت.
ومن المرتقب أن يستقطب المعرض أعداداً مهمة من الزوار وساكنة المدينة والمناطق المجاورة، بالنظر إلى تنوع المنتوجات المعروضة وتزامن تنظيمه مع برنامج ثقافي وفني وتراثي غني، تشهده مدينة تيفلت خلال أيام المهرجان.
ويشكل هذا المعرض مناسبة لإبراز غنى وتنوع الصناعة التقليدية المغربية، من خلال عرض مجموعة من المنتجات التي تعكس مهارة الصناع التقليديين وإبداعهم، فضلاً عن التعريف بالمنتوجات المجالية التي تشكل جزءاً من الرصيد الاقتصادي والثقافي لمختلف مناطق المملكة.
ومن المنتظر أن تشمل الأروقة المشاركة تشكيلة متنوعة من المنتجات، من بينها النسيج التقليدي والطرز، ومنتجات الزجاج المزخرف، والسيراميك، والزربية، والخشب المنحوت، إلى جانب العسل والمنتوجات التجميلية وغيرها من المنتجات التقليدية والمجالية التي تتميز بتنوع موادها وأساليب صناعتها.
كما يتيح هذا الموعد للزوار فرصة اكتشاف الجوانب الجمالية والإبداعية للصناعة التقليدية المغربية، والاطلاع على خصوصيات المنتجات المحلية ومراحل إعدادها، بما يعزز الوعي بأهمية المحافظة على الحرف التقليدية وتثمين الموروث الثقافي الوطني.
ولا تقتصر أهمية المعرض على الجانب الثقافي والتعريفي فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الاقتصادي والاجتماعي، من خلال توفير فضاء مباشر لتسويق المنتجات وتحسين مداخيل الحرفيين والتعاونيات، فضلاً عن فتح آفاق جديدة للتواصل مع المستهلكين والتعريف بالعلامات والمنتجات المحلية.
ويشكل تنظيم هذا المعرض، بمشاركة عارضين من مناطق مختلفة، فرصة لتبادل التجارب والخبرات بين الصناع التقليديين والمنتجين، والاطلاع على أساليب جديدة في تطوير المنتجات وتسويقها، بما يسهم في الرفع من جودتها وتعزيز قدرتها على المنافسة.
كما تبرز هذه المبادرة أهمية المعارض الاقتصادية والثقافية في دعم التعاونيات والأنشطة المدرة للدخل، لاسيما تلك المرتبطة بالصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية، التي توفر فرصاً للشغل وتسهم في تثمين الموارد المحلية والمحافظة على الحرف المتوارثة.
ويأتي تنظيم المعرض في سياق الاحتفاء بمهرجان تيفلت الثقافي، الذي يشكل مناسبة لتعزيز الإشعاع الثقافي والاقتصادي للمدينة، وتنويع الأنشطة الموجهة للساكنة والزوار، من خلال الجمع بين الفنون والتراث والتبوريدة والصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية.
وفي حديث خصوا به جريدة «تيفلت بريس»، عبّر المنظمون عن شكرهم وامتنانهم لإدارة مهرجان تيفلت ولرئيس المجلس الجماعي، عبد الصمد عرشان، نظير الدعم الذي قدموه من أجل تنظيم هذا المعرض بالموازاة مع فعاليات الدورة السادسة من المهرجان.
كما وجّهوا شكرهم إلى السلطات المحلية والأمنية، وإلى الصناع التقليديين والعارضين، فضلاً عن جميع المتدخلين الذين ساهموا في الإعداد لهذا الموعد، منوهين بأهمية التنسيق والتعاون بين مختلف الأطراف لإنجاح هذه المبادرة وتحقيق الأهداف المتوخاة منها.
ويراهن المنظمون على أن يشكل المعرض إضافة نوعية لبرنامج مهرجان تيفلت، من خلال منح الصناعة التقليدية والمنتوجات المجالية مساحة خاصة للتعريف بها، ودعم العاملين في هذا القطاع، وتعزيز فرص التواصل والتسويق، بما ينسجم مع شعار المعرض الرامي إلى ترسيخ مبادئ التنمية المحلية المستدامة.
وبذلك، تستعد ساحة النصر بفضاء الدالية لاحتضان هذا الموعد الاقتصادي والحرفي، الذي يجمع بين أصالة الصناعة التقليدية المغربية وتنوع المنتوجات المجالية، في أجواء احتفالية تواكب انطلاق الدورة السادسة من مهرجان تيفلت الثقافي، وتفتح المجال أمام الزوار لاكتشاف إبداعات الحرفيين ومؤهلات التعاونيات والمنتجين من مختلف مناطق المملكة















