عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في أجواء روحانية وتنظيمية متميزة، نظمت اللجنة المنظمة لمهرجان تيفلت، مساء اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، لقاءً تنظيمياً وحفلاً دينياً تخللته مأدبة عشاء على شرف السربات المشاركة في عروض فن التبوريدة، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية لانطلاق فعاليات هذا الموروث الثقافي المغربي الأصيل، ضمن الدورة السادسة من مهرجان تيفلت.
ويأتي هذا اللقاء عشية انطلاق عروض الفروسية التقليدية، المرتقب تنظيمها ابتداءً من بعد زوال يوم غد الخميس بالفضاء المخصص للتبوريدة، بمشاركة 46 سربة تمثل مختلف جهات وأقاليم المملكة، في موعد ثقافي وتراثي يكرس مكانة هذا الفن العريق ضمن مكونات الهوية المغربية.
واستُهل الحفل بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها فقرات من الأمداح النبوية الشريفة، في أجواء طبعتها الروحانية والتآخي، قبل أن يشكل اللقاء مناسبة للتعارف بين مقدمي السربات والمشاركين، وتقديم مختلف السربات الحاضرة، إلى جانب تقاسم الترتيبات التنظيمية المرتبطة بسير العروض خلال أيام المهرجان.
وفي هذا السياق، جرى تقسيم السربات المشاركة إلى مجموعتين، مع تخصيص محرك لكل مجموعة، في إطار التدابير التنظيمية الرامية إلى ضمان انسيابية العروض واحترام الترتيبات المعتمدة، بما يتيح للمشاركين تقديم عروضهم في ظروف ملائمة.
وخلال كلمة بالمناسبة، رحب حسن مسرمان، عضو اللجنة المنظمة والكاتب العام للفيدرالية الجهوية لفن التبوريدة، بمقدمي السربات وكافة الفرسان المشاركين، معرباً عن شكره وتقديره لهم على تكبد عناء السفر من مختلف مناطق المملكة للمشاركة في هذه التظاهرة الثقافية والفنية التي تحتفي بفن التبوريدة باعتباره أحد أبرز رموز التراث المغربي الأصيل.
كما نقل مسرمان إلى الحاضرين تحيات عبد الصمد عرشان، رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، وترحيبه بهم في مدينة تيفلت، مؤكداً حرص الجهات المنظمة على توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه الدورة، وضمان استقبال المشاركين في أجواء يسودها الاحترام والتقدير.
وشكل اللقاء كذلك مناسبة للتذكير بأهم الترتيبات التنظيمية والضوابط المرتبطة بالمشاركة في عروض التبوريدة، مع التأكيد على أهمية التعاون والتنسيق بين مختلف المتدخلين، والتحلي باليقظة واحترام شروط السلامة، حفاظاً على سلامة الفرسان والخيول والجمهور، وضماناً لحسن سير هذه الفعاليات التراثية.
وقد عبرت أجواء اللقاء عن روح الأخوة والتضامن التي تجمع ممارسي فن التبوريدة، باعتباره أكثر من مجرد عرض للمهارات الفروسية، إذ يجسد تقاليد متوارثة وقيم الانضباط والتآزر والاعتزاز بالهوية الوطنية، كما يساهم في صون الذاكرة الجماعية ونقل هذا الموروث الثقافي من جيل إلى آخر.
واختُتم الحفل برفع الدعاء الصالح لأمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، سائلين الله تعالى أن يحفظ جلالته ويديم عليه الصحة والعافية، وأن يحفظ المملكة المغربية ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.
وخلف هذا اللقاء التنظيمي والحفل الديني أصداء إيجابية في صفوف السربات المشاركة، التي نوهت بأجواء الاستقبال وحسن التنظيم، في انتظار إعطاء الانطلاقة الرسمية لعروض التبوريدة، التي تشكل إحدى أبرز محطات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، وموعداً سنوياً للاحتفاء بالأصالة المغربية وثراء التراث الوطني















































