الرئيسية أخبار محلية تيفلت…افتتاح فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الثقافي احتفاءً بعيد الوحدة وتعزيزاً للهوية المغربية

تيفلت…افتتاح فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الثقافي احتفاءً بعيد الوحدة وتعزيزاً للهوية المغربية

كتبه كتب في 28 أكتوبر 2026 - 11:10 م
مشاركة

عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس

 احتضنت دار المواطن بمدينة تيفلت، مساء اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، حفل افتتاح فعاليات الدورة السادسة من مهرجان تيفلت، الذي تنظمه جمعية أطلس زمور تيفلت للثقافة والتنمية والإبداع، احتفاءً بعيد الوحدة، بشراكة مع المجلس الجماعي لتيفلت ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وبتنسيق مع عمالة إقليم الخميسات والسلطات المحلية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026.

ويأتي تنظيم هذه الدورة في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط المشهد الثقافي والفني بمدينة تيفلت، وإبراز غنى وتنوع الموروث الثقافي المغربي، وتعزيز مكانة الثقافة باعتبارها رافعة أساسية لترسيخ الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجماعية، إلى جانب تكريس قيم الوحدة والتلاحم بين مختلف مكونات المجتمع المغربي.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار «دور الثقافة في ترسيخ الهوية المغربية لخدمة الوحدة الوطنية»، وهو شعار يستحضر الأدوار التي تضطلع بها الثقافة في الحفاظ على الموروث الحضاري الوطني، والتعريف بمختلف روافد الهوية المغربية، القائمة على التنوع والتعدد والانفتاح، في إطار الوحدة الوطنية والثوابت الجامعة للمملكة.

وعرف حفل الافتتاح حضور رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، وباشا مدينة تيفلت بالنيابة، السيدة إيمان مماد، إلى جانب عدد من قياد الملحقات الإدارية، ونائب رئيس مركز الوقاية المدنية، وقائد القوات المساعدة، ومدير المهرجان السيد مصطفى بومهدي، والمنسق العام للمهرجان السيد حمادة الطوكي، فضلاً عن فعاليات أخرى مدنية وثقافية، في أجواء عكست أهمية هذه التظاهرة ضمن البرنامج الثقافي والفني للمدينة.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتقديم الخطوط العريضة لبرنامج الدورة السادسة، واستعراض مختلف الأنشطة والفقرات التي أعدتها اللجنة المنظمة، بهدف جعل المهرجان فضاءً للتلاقي والتواصل، ومنصة للاحتفاء بالثقافة المغربية في مختلف تجلياتها الفنية والتراثية والفكرية.

وفي كلمته الافتتاحية، رحب المنسق العام للمهرجان، السيد حمادة الطوكي، بمختلف الحاضرين، معبراً عن تقديره للسلطات المحلية والأمنية على المجهودات التي تبذلها من أجل توفير الظروف الملائمة لإنجاح هذه التظاهرة الثقافية والفنية.

كما استعرض الخطوط العريضة للبرنامج المسطر لهذه الدورة، مؤكداً أهمية تضافر جهود مختلف المتدخلين والشركاء لإنجاح فقرات المهرجان، بما ينسجم مع الأهداف الثقافية والتنموية التي يسعى المنظمون إلى تحقيقها، ويساهم في تعزيز الإشعاع الثقافي والفني لمدينة تيفلت.

وتندرج هذه الجهود، بحسب التوجه العام للتظاهرة، ضمن مسعى يروم الجمع بين الاحتفاء بالموروث المغربي الأصيل والانفتاح على مختلف التعبيرات الفنية والثقافية المعاصرة، بما يمنح المهرجان بعداً ثقافياً واجتماعياً يتجاوز حدود الفرجة الفنية.

من جهته، رحب رئيس المجلس الجماعي لتيفلت، السيد عبد الصمد عرشان، بالحاضرين، موضحاً أن موعد تنظيم المهرجان جرى تأخيره بسبب تزامنه مع الاستحقاقات الانتخابية، ليتم تنظيمه هذه السنة بمناسبة عيد الوحدة، الذي أقره صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

وأكد عرشان أن اختيار شعار هذه الدورة، «دور الثقافة في ترسيخ الهوية المغربية لخدمة الوحدة الوطنية»، يأتي منسجماً مع رمزية هذه المناسبة الوطنية، وما تحمله من دلالات مرتبطة بالوحدة والتلاحم والاعتزاز بالهوية المغربية.

وأضاف أن اللجنة المنظمة حرصت على إعداد برنامج متنوع وغني، يجمع بين الموروث الثقافي والفني والأنشطة الفكرية والتراثية، بما يستجيب لتطلعات ساكنة المدينة وزوارها، ويساهم في إعطاء دفعة جديدة للحياة الثقافية بمدينة تيفلت.

وأشار رئيس المجلس الجماعي إلى أن هذه الدورة ستعرف مشاركة حوالي 50 سربة في عروض التبوريدة، التي تعد من أبرز مظاهر الفروسية التقليدية المغربية، ومن المكونات الأصيلة للتراث الوطني التي تستقطب اهتمام الجمهور وتعكس عمق الارتباط بالتقاليد المغربية العريقة.

كما يتضمن البرنامج تنظيم ثلاث سهرات فنية كبرى بمشاركة أسماء فنية مرموقة، إلى جانب إقامة معرض للمنتوجات المجالية والصناعة الحرفية، بهدف التعريف بالمؤهلات المحلية وتشجيع الصناع التقليديين والمنتجين على إبراز إبداعاتهم ومنتجاتهم أمام الجمهور.

وفي السياق ذاته، أعلن عرشان عن تنظيم ندوة ثقافية وفكرية حول القرار الأممي رقم 2797 الداعم لمبادرة الحكم الذاتي، في إطار البرنامج الفكري المواكب لهذه الدورة، بما يتيح المجال للنقاش وتبادل الآراء حول القضايا المرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة.

وتراهن الدورة السادسة من مهرجان تيفلت على تنويع فقراتها، من خلال المزج بين العروض التراثية والأنشطة الفنية والثقافية، بما يجعلها مناسبة للاحتفاء بالموروث المغربي وإبراز غناه وتعدديته.

وتحتل عروض التبوريدة مكانة بارزة ضمن البرنامج، بالنظر إلى ما تمثله من قيمة تاريخية وثقافية في الذاكرة المغربية، وما تجسده من مهارات الفروسية التقليدية والانضباط الجماعي والمحافظة على التقاليد المتوارثة عبر الأجيال.

ومن المنتظر أن تشكل السهرات الفنية الثلاث محطة بارزة ضمن فعاليات المهرجان، من خلال استضافة فنانين مرموقين وتقديم عروض موسيقية متنوعة تستجيب لمختلف الأذواق، فيما سيمنح معرض المنتوجات المجالية والصناعة الحرفية فرصة للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والتراثية للمنطقة، وإبراز إبداعات الحرفيين والمنتجين المحليين.

كما يشكل تنظيم الندوة الثقافية والفكرية إضافة نوعية إلى البرنامج، من خلال تخصيص حيز للنقاش والتفكير في موضوع ذي ارتباط بالوحدة الترابية للمملكة، إلى جانب الأبعاد الثقافية والفنية التي تميز هذه التظاهرة.

وشهد حفل افتتاح الدورة السادسة من مهرجان تيفلت تقديم العرض المسرحي «رحبة الشيخات»، الذي أضفى على الأمسية بعداً فنياً وثقافياً، من خلال عمل مسرحي يجمع بين الإبداع والتشخيص، ويثري فقرات هذه التظاهرة الثقافية.

والمسرحية من تأليف حميد مرشيد، وإخراج عبد الرحيم المنياري، فيما تولى التشخيص كل من رحاب الجنة العقاوي، وعبد المجيد زعيم، وحميد مرشيد، بمشاركة محمود الزوبير في الإدارة التقنية.

ويأتي تقديم هذا العمل المسرحي في إطار تنويع الفقرات الفنية والثقافية للمهرجان، وإتاحة المجال أمام المسرح باعتباره أحد أشكال التعبير الإبداعي التي تسهم في تنشيط الحياة الثقافية، وتعزيز حضور الفنون المسرحية ضمن التظاهرات المحلية، بما ينسجم مع أهداف المهرجان الرامية إلى الاحتفاء بالثقافة المغربية بمختلف روافدها وتعبيراتها الفنية

وبافتتاح دورته السادسة، يجدد مهرجان تيفلت موعده مع الثقافة والفن والتراث، من خلال برنامج يمتد من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، ويجمع بين الاحتفاء بعيد الوحدة، والتعريف بالموروث المغربي، وتنشيط الحياة الثقافية والفنية بالمدينة.

كما يعكس تنظيم هذه التظاهرة أهمية الشراكة بين الجمعيات الثقافية والمؤسسات المنتخبة والقطاعات الحكومية والسلطات المحلية في دعم المبادرات الثقافية، وتوفير فضاءات للتعبير الفني والتواصل المجتمعي، فضلاً عن المساهمة في إبراز المؤهلات التراثية والاقتصادية للمنطقة.

وتتطلع ساكنة تيفلت وزوارها إلى متابعة مختلف فقرات هذه الدورة، التي تجمع بين أصالة التبوريدة المغربية، وتنوع السهرات الفنية، وغنى المنتوجات المجالية والصناعة الحرفية، إلى جانب النقاش الثقافي والفكري، في موعد يسعى إلى ترسيخ حضور المدينة ضمن خريطة التظاهرات الثقافية والفنية على الصعيد الوطني

الجريدة الإلكترونية تيفلت بريس Tifeltpress.com المؤسسة الصحفية: TIF PRESS شهادة إيداع مسلمة من النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالخميسات تحت رقم 01/2018 طبقا لقانون الصحافة والنشر 88.13 tifeltpress@gmali.com الشركة المستضيفة : heberfacile