عبد العالي بوعرفي – تيفلت بريس
في أجواء إيمانية مهيبة امتزجت فيها روحانية القرآن الكريم بقيم الاعتزاز بحفظة كتاب الله، وبمناسبة الاحتفال بالذكرى 27 لعيد العرش المجيد وتفعيلا لمضامين الرسالة الملكية السامية إلى المجلس العلمي الأعلى حول الاحتفال بمرور 15 قرنا على ميلاد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وتحت شعار “أنا نزلنا الذكر وانا له لحافظون” احتضنت مدينة تيفلت، مساء اليوم الإثنين 20 يوليوز 2026، موكبًا قرآنيًا متميزًا نظمه الكتاب القرآني التابع لمسجد القدس بتيفلت، بتسيق مع مع المجلس العلمي المحلي بالخميسات ومندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية والسلطات المحلية والامنية والمجلس الجماعي لتيفلت ، احتفاءً وتكريمًا لعدد من طلبته الذين أتموا حفظ القرآن الكريم، وسط حضور رسمي وديني وازن ومشاركة واسعة من ساكنة المدينة.
وانطلق الموكب من أمام مقر بلدية تيفلت في اتجاه مسجد القدس، مرورًا بشارع محمد الخامس وصولًا إلى مسجد الأندلس، ثم عبر شارع وكالة بريد المغرب في اتجاه حي مبروكة، قبل أن يحط الرحال بمسجد القدس، في مسار رسم لوحة إيمانية مبهرة لاقت استحسان المواطنين الذين اصطفوا على جنبات الطريق لمتابعة هذا الحدث الديني المميز.
وشهد هذا الموعد حضور باشا مدينة تيفلت السيدة إيمان مماد، والمندوب الإقليمي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالخميسات السيد ياسين الهلال، ورئيس المجلس العلمي المحلي بالخميسات السيد حسن أكشاش، إلى جانب قائدة الملحقة الإدارية الثانية وحليفتها، وخليفة قائدة الملحقة الإدارية الرابعة، فضلاً عن عدد من أعضاء المجلس العلمي المحلي، والأئمة والخطباء والمرشدين الدينيين، إضافة إلى عائلات الطلبة المحتفى بهم وفعاليات مدنية وجمعوية وشخصيات محلية.
وافتتح الموكب بتقدم عناصر الأمن الوطني التي سهرت على تأمين مختلف محطات المسار وتنظيم حركة السير، بمساندة عناصر القوات المساعدة، فيما واكبت الوقاية المدنية فعاليات الموكب بسيارة إسعاف، في إطار توفير مختلف شروط السلامة وضمان مرور هذه التظاهرة الدينية في أحسن الظروف.
وعلى امتداد المسار، تعالت أصوات المشاركين بترديد الأناشيد الدينية والأمداح النبوية التي أضفت على الموكب أجواء روحانية مؤثرة، فيما ظهر الطلبة المحتفى بهم بلباسهم التقليدي وهم يمتطون الخيول، حاملين ألواحهم القرآنية، في مشهد استحضر أصالة الكتاتيب القرآنية المغربية العريقة، ورسخ قيم الاعتزاز بحفظ القرآن الكريم وتشجيع الناشئة على الإقبال على تعلمه وحفظه.
ويعد هذا الموكب مناسبة سنوية لترسيخ مكانة الكتاتيب القرآنية في المجتمع المغربي، وإبراز الدور المحوري الذي تضطلع به في تنشئة الأجيال على مبادئ الدين الإسلامي السمحة، وحفظ كتاب الله، وغرس قيم الوسطية والاعتدال والتسامح.
كما شكل الحدث فرصة لتكريم الطلبة الذين أتموا حفظ القرآن الكريم بعد سنوات من الجد والاجتهاد، وسط إشادة واسعة بالمجهودات التي يبذلها القائمون على الكتاب القرآني بمسجد القدس، والدور الذي تؤديه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والمجلس العلمي المحلي في دعم التعليم العتيق وتشجيع مبادرات العناية بالقرآن الكريم.
واختُتم الموكب وسط أجواء من الفرح والاعتزاز، وبالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، حيث عبرت أسر الطلبة والمشاركون عن سعادتهم بهذا التكريم الذي يعكس المكانة السامية التي يحظى بها حفظة القرآن الكريم في المجتمع المغربي، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تسهم في ترسيخ الهوية الدينية والوطنية، وتشجع الأجيال الصاعدة على التمسك بكتاب الله والاقتداء بأخلاقه وتعاليمه السمحة



















































































